Sunday 30 December 2001 No.12242 Year 38 الاحد 15 شوال 1422 العدد 12242 السنة 38
مواضيع الصفحة
رأي في منهج القراءة للصف الثالث

وقفات في حياة الشيخ ناصر الراشد

رأي في منهج القراءة للصف الثالث

سعد بن سالم الغازي

بصفتي مُعلّماً بالمرحلة الابتدائية وتحديداً للصف الثالث الابتدائي فإن هناك ملاحظة أتمنى ان تتم دراستها من قبل مركز التطوير التربوي، وهي طول المنهج الدراسي لمادة القراءة والأناشيد للصف الثالث الابتدائي وكثرة مواضيعه حيث أنه يضم واحداً وعشرين موضوعاً وتوزيعها يشمل ستة عشر موضوعاً للقراءة وخمسة مواضيع للأناشيد، وعدد الحصص لهذه المادة في الأسبوع الواحد خمس حصص وهذا يعني ان يتم تدريس موضوعين في الأسبوع الواحد تقريباً حيث ان عدد أسابيع الدراسة في الفصل الواحد خمسة عشر أسبوعاً، ما يوقعنا في حرج شديد حيث يتم تدريس الموضوع الواحد في ثلاث حصص فقط وهي غير كافية حيث تتم قراءة الدرس قراءة نموذجية مع ايضاح معاني الكلمات + قراءة التلاميذ للدرس جميعاً + حل تمارين الكتاب مشاركة مع التلاميذ + شرح الدرس شرحاً وافياً مبيناً أهداف الدرس.ما يعني ان الفائدة قد لاتعم جميع التلاميذ نظراً لتشبع المنهج بالمواضيع وقلة الحصص الأسبوعية لهذه المادة، وهنا بودي لو تم تقليص دروس القراءة إلى أحد عشر درساً والأناشيد إلى أربع دروس ليصبح بالتالي عدد الدروس خمسة عشر موضوعاً موزعة على عدد أسابيع الفصل الخمسة عشر أسبوعاً، وفي النهاية أتمنى ان لا أكون قد أطلت بملاحظتي هذه متمنياً مشاركة اخواني مدرسي الصف الثالث وابداء آرائهم حيال هذا الموضوع، ولا شك ان هذه المرحلة مهمة لتهيئة الطالب رغم أنها لا يوجد بها امتحان لكن هناك ما هو أهم من الامتحان

مدرسة ابن جبير عرعر

بداية الصفحة

وقفات في حياة الشيخ ناصر الراشد

بقلم: عبدالعزيز بن محمد المشعل *

فقدت البلاد علماً من أعلامها ورمزاً من رموزها وعالماً جليلاً من كبار علمائها ومسؤولاً متميزاً عرف بالقوة في الحق والأمانة في الأداء والحزم في القرار. فقد كان لهذا الشيخ مكانة كبرى لدى ولاة الأمر وفقهم الله حيث أسندوا له أعمالا كباراً أداها بكل كفاءة ومقدرة ونال عليها ثناء القاصي والداني وأحسب انه من خلال استعراض اعماله وما تتميز به من صفات ينطبق عليه وصف "القوي الأمين" في قوله تعالى: {إن خير من استأجرت القوي الأمين} سورة القصص الآية 26.والقوة والأمانة من أبرز صفات من يولى الأعمال القضائية والإدارية بجانب الحرص الكبير على أداء الواجب وتحمل المسؤولية بكل تفان لخدمة الصالح العام ومن خلال عملي معه لفترة طويلة مديرا عاما لمكتبه امتدت أكثر من عشر سنوات حتى تم نقل عمله إلى شؤون الحرمين الشريفين رأيت المشاركة مع الاخوة الكرام الذين أبنوا الشيخ وذكروا مآثره بعد إعلان وفاته من الديوان الملكي في يوم الاثنين 1422/10/2ه عن عمر يناهز 85عاما حافلة بجلائل الأعمال وقد صلى عليه جمع غفير في الرياض.وفي هذا التأبين ومن المناسب تقسيم المقال عن الشيخ على النحو التالي:1 أسرته الكريمة وهي أسرة عريقة عرفت بالعلم والفضل ونبغ فيها العديد من العلماء والقضاة وطلاب العلم والوجهاء والأعيان، وشيخنا واحد من هذه الأسرة التي تسكن حريملاء شمال غرب مدينة الرياض.2 حياته ونشأته: ولد عام 1337وقد توفي والده وهو طفل صغير فعاش يتيما وقرأ القرآن وحفظه في بلدته "حريملاء" وتعلم مبادئ القراءة وبعدما شب عن الطوق وتاقت به طموحاته للمعالي لازم الشيخ ابراهيم بن سليمان الراشد قاضي الخرمة وتعلم على يديه وقرأ عليه مراجع العلم الشرعي وكان رحمه الله يحرص حرصا كبيرا على تلقي العلم على أيدي علماء الحرم في حلقاتهم الكثيرة، وقد استفاد كثيرا من هذه الحلقات المتنوعة المباركة ساعده على ذلك ذاكرة قوية ونباهة فطرية مما جعله يتفقه في الدين وينال إعجاب وتقدير أساتذته.وكان الملك عبدالعزيز رحمه الله يوجه بإرسال الدعاة إلى البادية لتعليم وتفقيه العامة بأمور دينهم وتحذيرههم مما قد ينشأ لديهم من أخطاء دينية وعقدية وكان من ضمن هؤلاء الشيخ "محمد بن حمد الراشد" وكان آنذاك يصطحبه معه ليشارك في الدعوة والتوعية فلمس منه نباهة ومعرفة وواصل الشيخ الاطلاع على ما يجده من مصادر ومراجع العلم الشرعي فأكسبته قوة وحافظة في العلم ثم بعد ذلك كلف قاضيا في بلدة المويه حيث كان لا يرشح في القضاء إلا من يوثق في علمه ومدى تمكنه من الفقه وأصوله ومعرفة مصادر العلم الشرعي المعتبرة فوجد ذلك كله متمثلا في ذلك الشاب.ثم رشح رئيسا عاما لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة المكرمة ثم مساعدا لرئيس القضاة بمكة ثم بعد ذلك رئيسا لمحاكم عسير.عمله برئاسة تعليم البنات: صدر مرسوم ملكي بتعيينه رئيسا عاما لتعليم البنات في يوم الجمعة 1381/4/21ه بترشيح من سماحة المفتي الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله خلفا للشيخ عبدالعزيز الرشيد وكان تعليم البنات في بداياته واجه في أول الأمر معارضات ضارية لرفض تعليم البنات من بعض الناس الذين يخشون على بناتهم أن يجرهم هذا التوجه الجديد للتبرج والسفور.وكان للشيخ ناصر رحمه الله جهدا كبيرا في مواجهة هذا التيار المتحفظ واقتناعه بحسن سير هذا الجهاز وحرصه ان يكون وفقا لتوجيهات سماحة المفتي وحرص ولاة الأمر حتى يعم تعليم الفتاة البلاد طبقا لتعاليم الدين وكان للشيخ رحمه الله وزملائه العاملين معه دور كبير في إزالة هذه الرؤية القاتمة وبعد ان تبين ان هذا الجهاز يحرص كل الحرص على ما يحرص عليه أولئك الغيورون. عندها اندفع الجميع بطلب فتح المدارس لتعليم بناتهم ومن طريف ما يروى في هذا المجال ما ذكره معالي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن حسن آل الشيخ رحمه الله ان بعض أولئك المعارضين لتعليم البنات طلبوا وساطته لدى الشيخ ناصر بن حمد الراشد لفتح مدارس لتعليم البنات في بلدانهم فسبحان مغير الأحوال.وكانت فترة رئاسة الشيخ للرئاسة العامة لتعليم البنات مرحلة متميزة بلغ فيها تعليم البنات قفزات كبرى وتطورا منقطع النظير في فترة قياسية وذلك بدعم ولاة الأمر وتأييدهم لجهود الشيخ ودعمهم لهذا القطاع بميزانيات وافرة وقد افتتحت في عهده أول كلية للبنات في عام 1390وخرجت في آخر عام لعمله بالرئاسة 670طالبة تم تعيينهن في مدارس الرئاسة وملحمة هذ التطور من الصعوبة بمكان اختزالها في هذا الحيز.محطات في حياة الشيخ بالرئاسةبالإضافة إلى مواجهة تلك الفترة الحرجة عند افتتاح مدارس البنات وتجاوزها كان الشيخ رحمه الله حريصا على متابعته الشخصية لوضع تلك المدارس وإلقاء القبض على بعض الشبان المراهقين الذين يعاكسون الطالبات ويسلمهم للجهات الأمنية. كان يقوم بنفسه بمتابعة أداء وعمل المشاريع المدرسية البناء المدرسي ومعرفة مدى قيام المقاولين بالعمل المخلص على الوجه المطلوب. قيامه بإعداد خطة لإنشاء المدارس الحكومية بدلا من المستأجرة. قيامه بنظام إنشاء المجمعات التعليمية في المدن الرئيسة. كان لحرصه يرسل بعض من يثق فيهم لشراء الأراضي باسمائهم دون ذكر الغرض من شرائها حتى لا يتسبب معرفة انها لمصلحة حكومية في رفع أسعارها ثم تسجل باسم الرئاسة وتقام عليها المشاريع الحكومية. حرصه الشديد باطلاعه على كل كبيرة وصغيرة في العمل وخاصة شروط قبول المعينين بالرئاسة من المندوبين والحراس والسائقين واشتراطه ان يكون كل واحد منهم متزوجا ومشهودا له بالصلاح والمحافظة على الصلاة جماعة وأن يكون الحارس مع زوجته. حرصه على توعية وتوجيه منسوبي ومنسوبات الرئاسة بالتزام الدين والحذر من التقليد والتبرج والسفور.وهكذا سارت الرئاسة في عهده بنهضة كبرى حتى سلم الأمانة لخلفة فضيلة الشيخ راشد بن صالح بن خنين في 1397/11/25ه.عمله بشؤون الحرمينصدر مرسوم ملكي بتعيينه رئيسا عاما لشؤون الحرم المكي والحرم المدني وذلك في عام 1397ه وعمل في هذا الجهاز الناشئ جاهدا على تحسين الخدمات لصالح الحجاج والمعتمرين ومنع دخول النساء المتبرجات، وسن بعض التعليمات والنظم التي لا يزال العمل بها جاريا.ثم ترك الشيخ العمل بعد ذلك وقد ترك ذكرى طيبة وسيرة عطرة لدى كل من عمل معه وفي عام 1413ه تم تعيينه رئيسا لديوان المظالم بموجب مرسوم ملكي وكان آخر عمل رسمي يتسنمه وقد اضفى عليه رحمه الله الكثير من لمساته ما جعل الديوان ينجز الكثير من اعماله في زمن قياسي مع الانصاف للمتظلمين حتى من الشركات الأجنبية مما ترك انطباعا طيبا وسمعة حسنة للقضاء الإداري في المملكة على المستوى العالمي. إلا ان المرض داهم جسم الشيخ وأقعده عن مواصلة عمله الذي طالما أداه بكل دأب واخلاص وطلب اعفاءه من العمل فأعفي عام 1421ه لظروفه الصحية وبقي مريضا حتى انتقاله إلى جوار ربه.وبقي أمران يحسن الإشارة إليهما في نهاية هذا المقال:أولاً: ان الشيخ شارك بكل حماس ودأب لمناقشة بعض الرسائل العلمية في الدكتوراه والماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تبين منها مدى سعة علمه ودقته ومنهجيته العلمية.ثانياً: ان الشيخ رحمه الله كان رجل دوله بحق اتسم في حياته الوظيفية بسمات عملية قل ان تجتمع في شخص واحد ومن أهمها:1 العلم فقد عرفناه طالب علم نابه وصل إلى القضاء بل صار عضوا في هيئة كبار العلماء.2 الزهد والتواضع فقد كان يمثل في سمته ومظهره ما يذكرك بالسلف الصالح رحمهم الله.3 الحكمة والفهم والمعرفة في الأعمال التي يؤديها ويتابعها وذلك نتيجة العلم والتحصيل والخبرة الحياتية والممارسة العملية.4 الخبرة العملية التي تلقاها على أيدي العلماء ومن الممارسة العملية وكان يفضل النهل من مناهل التراث الإسلامي فهو الذي أشار على الأديب عبدالعزيز الرفاعي بطبع رسالة الأديب "عبدالحميد الكاتب" ضمن "المكتبة الصغيرة" في تعليم آداب الكتابة واساليبها العربية القويمة. لذا كانت شروحاته على المعاملات دقيقة ومختصرة ومعبرة وبعيدة عن الغموض ولا تحتاج لشرح ولا تفسير.5 الأمانة فقد كان أميناً حريصا على المال العام وانفاقه في وجوهه المشروعة وقد سقت صورا من حرصه هذا وهو نتيجة طبيعية لتدينه وخوفه من الله. فهو فيما أحسب أمه في رجل واحد رحم الله الشيخ ناصر واخلفه في عقبه خيراً وجازاه على ما قدم لأمته خير الجزاء وأسكنه فسيح جناته.* وكيل الرئيس العام للشؤون التعليمية بالرئاسة العامة لتعليم البنات

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | الرأي للجميع | عيادة الرياض | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2001
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

الرأي للجميع