Wednesday 26 December 2001 No.12238 Year 37 الاربعاء 11 شوال 1422 العدد 12238 السنة 37
مواضيع الصفحة
قوات العدو اقتحمت طمون مجدداً وعاثت إرهاباً فيها
مقتل جندي إسرائيلي وجرح ثلاثة في هجوم قرب الحدود الأردنية.. و"الجهاد" تعلن الهدنة


وسام إسرائيلي لقتلة التلاميذ الخمسة في خان يونس

بعد شهر رمضان الأهدأ منذ العام 1992تصعيد الأعمال الإجرامية في الغرب
الجزائريوأن باء عن عودة أكثر من 2000 من "الأفغان الجزائريين"


في حديث لصحيفة الصباح التونسية
ماهر: العراق أخرج نفسه من الصف العربي وعليه أن يخلق الظروف المساعدة لعودته


حريق جزئي في المبنى اعتقد الكثيرون أنه عمل إرهابي
حالة ذعر في الجزائر بسبب انقطاع البث التلفزيوني لمدة ساعتين!


انتقادات واسعة لقرار شارون منع عرفات من الوصول إلى بيت لحم
مصادر إسرائيلية: (إسرائيل) كمن أطلق الرصاص على نفسه في القدم.. والقرار غبي يستحيل تأييده


السياسة الأمريكية تدفع إلى الجنون فعلاً الانسحاب وليس وقف الانتفاضة هو الذي ينهي العنف والاحتلال

عمليات تفتيش في المنازل وسرقة المصاغ الذهبية لإحدى النسوة
قوات شارون تستبيح "طمون" للمرة الرابعة خلال شهرين
وأوروبيون يزرعون الأشجار في البساتين المدمرة في قرى رام الله


النيران الاسرائيلية تلاحق الصيادين في بحر غزة

قراءة في كتاب "الارهاب" أحدث اصدارات مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية
اليهود شكلوا أول منظمة ارهابية في التاريخ
أوروبا عرفت خلال الحرب الباردة ألواناً من الإرهاب الأحمر (اليساري) والأسود (الفاشي)


القاهرة: بدء أعمال المؤتمر الثامن لوزراء التعليم العالي العرب
د. العنقري: التعليم العالي قضية دائمة الحيوية ونواة لكل قضايا المجتمع


اليمن: مقتل جنديين في هجوم لمسلحين على مركز شرطة

مسؤول عربي يشيد بالتزام المملكة ومصر بقرار قمة القاهرة دعم السلطة الفلسطينية

نساء في مواجهة نساء ( 3 - 3)
تحليل ديناميات القوة بين الفكر الإسلامي والنشاطات النسوية وقوانين الدولة


قوات العدو اقتحمت طمون مجدداً وعاثت إرهاباً فيها
مقتل جندي إسرائيلي وجرح ثلاثة في هجوم قرب الحدود الأردنية.. و"الجهاد" تعلن الهدنة

رام الله عبدالسلام الريماوي:عمّان موسى حوامدة:

نفى صالح القلاب الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ان يكون إطلاق النار الذي وقع صباح أمس وقتل فيه جندي إسرائيلي وجرح ثلاثة آخرون شمال غور الأردن قرب بيسان قد وقع من الحدود الأردنية.وقال القلاب ل "الرياض": وقع الحادث صباح الثلاثاء الساعة , 845بتوقيت عمان غربي نهر الأردن وليس في الجهة الأردنية من الغور أي أن الحادث وقع في الجهة الإسرائيلية وليس في المنطقة الأردنية إلا أن (إسرائيل) زعمت ان اطلاق النار وقع من الحدود الأردنية وان قواتها قامت بتمشيط المنطقة وقصفت منطقة الأحراش الأردنية لكن القلاب نفى ان تكون القوات الإسرائيلية قد دخلت الى داخل الحدود الأردنية وقال "هذا غير صحيح على الإطلاق".وذكرت مصادر اسرائيلية ان قوة اسرائيلية كانت تقوم بتمشيط المنطقة بحثاً عن المهاجمين تعرضت لإطلاق نار ثان اصيب على اثره إسرائيلي آخر.ولازال الغموض يكتنف العملية أو الجهة التي قامت بها.ومن الجدير ذكره ان نفس المنطقة شهدت عملية الجندي الأردني أحمد الدقامسة في منطقة الباقورة والتي قتل خلالها عدة فتيات اسرائيليات قبل سنوات أيام الملك حسين وحكم عليه بالمؤبد.وتلزم الأردن اتفاقية تعاون عسكري وأمني تم التوقيع عليها عام 1994بحضور الرئيس الأمريكي بيل كلينتون والملك حسين واسحق رابين.واعترفت (إسرائيل) بمقتل أحد جنودها جراء العملية واصابة ثلاثة آخرين.ولم تحدد المصادر الإسرائيلية ما إذا كان إطلاق النار من داخل الأراضي الأردنية.وقالت المصادر ذاتها إن "القوات الإسرائيلية تقوم بعمليات تمشيط في القطاع الإسرائيلي من الحدود ولم توسع ابداً عملياتها الى الجانب الأردني من الحدود".وفي وقت سابق، أعلن مصدر عسكري ان جندياً اسرائيلياً اصيب أمس بالرصاص في منطقة وادي بيسان على الحدود مع الأردن على بعد عشرين كيلومتراً من بحيرة طبرية.وقد نقل الجندي بالمروحية الى مستشفى في المنطقة. واغلقت الطريق بين شمال وجنوب غور الأردن امام حركة السير.وأفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن إطلاق نار سمع من الجانب الأردني ورجحت أن يكون الجيش الأردني يطارد مطلقي النار.على صعيد الموقف في الأراضي المحتلة، اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي صباح أمس بلدة طمون الواقعة بين نابلس وجنين شمالي الضفة الغربية وعاثت فيها ارهاباً واعتقلت عدداً من الشبان، وذلك للمرة الرابعة خلال شهرين.من جهة ثانية، أعلنت "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" أمس انها قررت الوقوف مع الإجماع الوطني الفلسطيني ووقف العمليات العسكرية ضد (إسرائيل) كي لا تعطي حكومة مجرم الحرب ارئيل شارون ذريعة لممارسة مزيد من الضغوط على السلطة الفلسطينية.وكانت حركة (حماس) استجابت الجمعة الماضي لدعوة عرفات بوقف العمليات وقررت في بيان رسمي وقف العمليات الاستشهادية داخل (إسرائيل) وكذلك وقف إطلاق قذائف الهاون.من جهة أخرى، قررت القيادة الفلسطينية استمرار الاتصالات السياسية بين رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع (أبو علاء) ووزير الخارجية الإسرائيلية شمعون بيريز. وقالت السلطة الفلسطينية على لسان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات ان موافقة شارون على هذه الاتصالات التي أعلنت سابقاً تعني أن الحكومة الإسرائيلية بدأت تدرك أن لا حل سوى الحل السياسي.وأكد أبو ردينة ان هذه الاتصالات تهدف فقط الى تطبيق قرارات الشرعية الدولية.* في دمشق(أ.ف.ب)، اعلن مسؤول فلسطيني في دمشق أمس ان السلطة الفلسطينية اعتقلت أول من أمس عددا من اعضاء الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين بعد هجوم على موقع للجيش الاسرائيلي في قطاع غزة.وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "ان اجهزة الامن في السلطة الفلسطينية قامت الاثنين بحملة اعتقالات شملت عددا من قيادات وكوادر الجبهة الديموقراطية في قطاع غزة بعد العملية الفدائية التي نفذتها كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة واسفرت عن تدمير سيارة عسكرية اسرائيلية شمال قطاع غزة".واضاف المسؤول نفسه ان الاجهزة الامنية الفلسطينية استهدفت بصورة خاصة عضوي اللجنة المركزية للجبهة المهندس عصام ابو دقة وطلال ابو ظريفة وعددا من كوادر الجبهة.

بداية الصفحة

وسام إسرائيلي لقتلة التلاميذ الخمسة في خان يونس



كشفت صحيفة (يديعوت احرونوت) الاسرائيلية أمس عن أن الكتيبة العسكرية الاسرائيلية التي زرعت اللغم الذي أدى إلى استشهاد خمسة أطفال فلسطينيين في خان يونس مؤخرا حصلت على وسام تقديرا لأدائها في مواجهة الانتفاضة. وقالت الصحيفة إنه على رغم أن نتائج التحقيق الداخلي الذي أجرته قيادة الجيش الاسرائيلي أشارت إلى أن كافة رتب الكتيبة يتحملون بشكل أو بآخر مسؤولية الجريمة الا ان الجنرال المسؤول عن الكتيبة قرر منحها وساماً تقديراً لأدائها خلال الانتفاضة.واشارت الصحيفة الى أن مجموعات أخرى تابعة للكتيبة المذكورة عملت على وضع ألغام في مناطق أخرى في قطاع غزة.

بداية الصفحة

بعد شهر رمضان الأهدأ منذ العام 1992تصعيد الأعمال الإجرامية في الغرب
الجزائريوأن باء عن عودة أكثر من 2000 من "الأفغان الجزائريين"

الجزائر مكتب "الرياض" فتيحة أحمد

تشهد الجهة الغربية من الجزائر تصعيداً أمنيا خطيراً بعد العودة القوية للأعمال الإجرامية منذ اليوم الأول من عيد الفطر التي خلفت عشرات الضحايا إلى جانب عمليات ابتزاز وسرقة أموال المواطنين في عدد من قرى شرق الجزائر حيث ارغمت المجموعات المسلحة السكان على دفع الزكاة بالقوة وجمع الأغطية والأفرشة.ولعل ما يدعو إلى القلق هو تزامن هذه الأعمال الإجرامية مع الأخبار التي تفيد بعودة أعداد معتبرة من مقاتلي "القاعدة" من الجزائريين إلى مدنهم وقراهم.. وتأكيد مصادر جزائرية عودة نشاط المجموعات المسلحة إلى جبال الزبربر أهم قلاع الجماعات المسلحة منتصف التسعينيات وتأكيدهم لسكان المنطقة أنهم سيعودون بقوة خلال الأشهر القليلة المقبلة.وبخلاف شهر رمضان الذي كان بالنسبة للجزائريين أهدأ رمضان تعرفه الجزائر منذ اندلاع أعمال العنف المسلح في العام 1992بعدما أجمعت أوساط متتبعة للملف الأمني أنه كان الأقل دموية منذ بداية الأزمة بعد التراجع النسبي لأعمال العنف طيلة أيامه الثلاثين واقتصارها على مدن الغرب والمتيجة وبعض أحياء العاصمة ما أسفر عن حصيلة "خفيفة" مقارنة بحصيلة رمضان العام الماضي الذي حصدت فيه الحواجز المزيفة والاغتيالات الفردية والمجازر الجماعية أكثر من 200مواطن من بينهم عسكريون ورجال أمن.. كانت الأيام الأولى من عيد الفطر مسرحاً لعدد متفرق من العمليات الإرهابية ذهب ضحيتها عشرات المواطنين العزل إلى جانب عدة مداهمات عرفتها مقرات الدرك الوطني والحرس البلدي مثلما وقع في بلاد القبائل وفي غرب الجزائر.. ولقد شهدت منطقة جرجرة بناحية القبائل والبويرة ( 100كلم شرق العاصمة) وبالتحديد في جبال "الزبربر" التي كانت خلال السنوات الماضية أهم قلاع المجموعات المسلحة بل قاعدة رسمية لأهم قادة الجماعات المسلحة حيث كانوا يعقدون مؤتمراتهم ويخططون لأهدافهم.. شهدت عودة قوية للنشاط الإجرامي "استنادا إلى شهود عيان من داخل المنطقة الذين ذكروا ل "الرياض" أن بعض المسلحين قاموا بتجميع بعض السكان وفي خطابات تشبه حلقات الوعظ والإرشاد طلبوا من السكان مساندتهم بالمال والمؤونة حتى يتسنى لهم إقامة مشروع الدولة الإسلامية وتوعدت المجموعة المسلحة بأنها ستعود إلى النشاط المسلح بقوة في غضون الأشهر القليلة المقبلة مثلما كانت عليه خلال سنوات التسعينيات " وأضافت مصادر مطلعة من عين المكان أن منطقة الزبربر شهدت في المدة الأخيرة تسلل عشرات العناصر المسلحة ما يرشح المنطقة أن تكون مرة أخرى قاعدة خلفية مهمة للمجموعات المسلحة خاصة إذا علمنا أن المنطقة معروفة بوعورة مسالكها وصعوبة تضاريسها ما يحول دون تمكن عناصر قوات الأمن المشتركة من التحكم في جغرافية المنطقة خاصة بعد وفاة عميد المقاومة في جبال "الزبربر" الشيخ المخفي المجاهد الكبير السابق في جيش التحرير زمن الثورة التحريرية الجزائرية.وتتزامن المعلومات الواردة من غرب ووسط الجزائر حول العودة القوية للعمليات الإرهابية مع حديث بعض المصادر الجزائرية التي تفيد أن مجموعة من المقاتلين الجزائريين أعضاء تنظيم "القاعدة" لأسامة بن لادن عادوا إلى الجزائر في مرحلة مبكرة من القصف الأمريكي لأفغانستان وقدرت هذه المصادر عدد الجزائريين الذين قاتلوا إلى جانب الطالبان والمنتمين إلى القاعدة ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف وكانت مجموعة أولى من هؤلاء قد غادرت الأراضي الأفغانية منذ بدء القصف الأمريكي. وتضيف هذه المصادر أن عدداً غير معلوم من هؤلاء المقاتلين عادوا بهدوء إلى منازلهم التي تقع أغلبها في منطقة تقع على بعد 570كلم جنوب شرق العاصمة.. وتتطابق هذه الأخبار مع ما نشرته صحيفة "الخبر" الجزائرية التي تحدثت بعد الأسبوع الأول من القصف الأمريكي الذي تعرضت له أفغانستان إلى عودة "عشرات العائلات الجزائرية إلى الجزائر متوجهة إلى مدن قمار" و "الوادي" على بعد أكثر من 600كلم شرق جنوب الجزائر بالقرب من الحدود التونسية الجزائرية. ولم تذكر الخبر "إن كان من بين أبناء العائلات العائدة أعضاء في تنظيم "القاعدة"". ومن جهتها لم تقرر الحكومة الجزائرية بعد كيفية تصرفها تجاه أعضاء القاعدة الجزائريين الذين عادوا إلى الجزائر. وتضيف نفس المصادر أن الأجهزة الأمنية الجزائرية لم تكثرت إلى حد اليوم في هؤلاء الأبناء العائدين.وعلى الصعيد ذاته نقلت صحيفة "لوماتان" الصادرة باللغة الفرنسية وذات النزعة البربرية استنادا إلى مصادر غربية أن "عيون" الرئيس الأمريكي جورج بوش مثلما ذكر المحلل السياسي الأمريكي "ستان بدلينتون" من مركز التجسس المضاد بمكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية على حسان حطاب زعيم ما يسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال وعنتر زوابري زعيم ما يسمى الجماعة الإسلامية المسلحة "الجيا" اللذين يعتبرهما بوش منذ تفجيرات 11سبتمبر من بين أقرب مساعدي ابن لادن بل على رأس المجموعات الإرهابية الأكثر خطورة ذات العلاقة بتنظيم "القاعدة" وحسب ذات المصادر فإن بوش يريدهما "أحياء أو أمواتا" مثلما يريد أسامة بن لادن لأن القبض أو القضاء على هذين العنصرين يشكل ضربة قوية لتنظيم "القاعدة" تؤدي إلى خلخلة قنوات وشبكات الاتصال بين التنظيمات الإرهابية.وقال المحلل الأمريكي أن الإدارة الأمريكية قلقة اليوم من حرية المناورة التي تتمتع بها هذه المجموعات على غرار مجموعات إرهابية أخرى في عدد من الدول العربية. وتتعزز هذه المعلومات بأخرى تقول حسب مصادر أمريكية أن إدارة بوش أدرجت بالاسم كلاً من "حسان حطاب" و "عنتر زوابري" ضمن قائمة إرهاب جديدة شملت أشهر مساعدي ابن لادن بعدما اكتفت القوائم الأخيرة التي اصدرها مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي بذكر اسم التنظيمين فقط ويأتي هذا الإجراء حسب ذات المصادر بعدما بدأت إدارة بوش تستشعر خطورة التنظيمات الإرهابية النشطة في الجزائر عقب استسلام عشرات "العرب الأفغان" من بينهم جزائريون في تورا بورا الأفغانية في الأسابيع الماضية وما كشفت عنه الاستجوابات الأولية لهؤلاء عن علاقة هذه العناصر الوطيدة بالجماعات المسلحة في الجزائر وهي العلاقة التي ما فتئت تتحدث عنها مصادر أمنية جزائرية منذ تفجيرات الحادي عشر (سبتمبر) في الولايات المتحدة.

بداية الصفحة

في حديث لصحيفة الصباح التونسية
ماهر: العراق أخرج نفسه من الصف العربي وعليه أن يخلق الظروف المساعدة لعودته

تونس مكتب "الرياض" الحسين بن الحاج نصر:

أكد أحمد ماهر وزير خارجية مصر ان الأحداث الأخيرة أثبتت وجود تباين داخل المواقف الأمريكية.. وان هناك مدارس مختلفة في أمريكا وهناك من يدفع في هذا الاتجاه وهناك من يريد السير في اتجاه آخر.وقال أحمد ماهر انه "لا يمكن القول ان الموقف الأمريكي عبّر عنه الفيتو الأخير وحده... وانما نقول ان الموقف الأمريكي قابل للإقناع والتحول في الاتجاه الإيجابي.. عبر مزيد من التحرك السياسي... ودون فقدان الأمل في تطور المواقف الأمريكية إيجابيا في نفس اتجاه خطاب 19نوفمبر الذي ألقاه كولن باول".وقال أحمد ماهر في الحديث الذي أدلى به لصحيفة الصباح التونسية إجابة عن سؤال يتعلق بعودة العراق للصف العربي قال: "ان العراق هو الذي أخرج نفسه من الصف العربي.. وإذا أراد أن يعود فعليه أن يخلق الظروف المساعدة... نحن نريد له أن يعود في ظروف مطمئنة لجيرانه.. وأن يكون هناك التزام كامل باحترام سيادة جيرانه".وأضاف وزير خارجية مصر انه لا يوجد فيتو أمريكي على عودة العراق.وقال: "نحن لا نتحرك بناء على فيتو أمريكي وإنما من منطلق قومي ووطني.. وإذا شعر جيران العراق انه لم يعد يهددهم أو يشكك في استغلالهم فالأمور ستتحرك.

بداية الصفحة

حريق جزئي في المبنى اعتقد الكثيرون أنه عمل إرهابي
حالة ذعر في الجزائر بسبب انقطاع البث التلفزيوني لمدة ساعتين!

الجزائر مكتب "الرياض" فتيحة احمد:

عاش الجزائريون يوم (الاثنين) حالة من الذعر بعدما توقف البث التلفزيوني فجأة لمدة تقارب الساعتين بعد العشر الدقائق الأولى من نشرة الأخبار الرئيسية التي يقدمها التلفزيون الجزائري الساعة الثامنة.. ولقد تركت الصورة البيضاء التي كانت تملأ وجه الشاشة لفترة زمنية قاربت الساعة المجال لكل التأويلات قبل أن يتدخل أحد الصحفيين الجزائريين ليقول بصعوبة كبيرة على مستوى الصوت والصورة التي انقطعت بعد ثوان عديدة ان الخلل التقني ناجم عن حريق شب في الطابق الثاني والثالث من مبنى التلفزيون الجزائري ادى الى اتلاف وسائل الارسال والبث التلفزي ومعها وسائل البث الإذاعي.وفي سابقة أولى في تاريخ البث التلفزي الجزائري منذ الاستقلال الوطني.. أثار الانقطاع المفاجئ للنشرة الاخبارية الرئيسية قلق الجزائريين الذين ذهب ظن اغلبهم الى ان مقر التلفزة الوطنية قد تعرض لاعتداء ارهابي ادى الى نسف المبنى بعدما شاهد مواطنون تنقلوا بالقرب من مقر التلفزيون الجزائري الدخان الكثيف الذي كان يعلو البناية ورائحة الحريق التي ملأت الأجواء المحيطة به.. ولم يكن المواطنون وحدهم القلقون على حال تلفزتهم والعاملين بها بل سارع رئيس الحكومة السيد علي بن فليس ومعه وزير الداخلية السيد يزيد زرهوني الى مقر التلفزة الجزائرية لمعرفة اسباب الانقطاع المفاجئ للبث التلفزي الذي دام اكثر من ساعة دون ان يتدخل العاملون به بتوضيح اسباب الانقطاع وطبيعتها..وفي محاولة منهم لمعرفة المزيد من الاخبار حول هذا الانقطاع سارع جل الجزائريين الى تشغيل اجهزة الراديو لكن هذه الأخيرة كانت صماء بسبب الحريق الذي آتى على البناية المشتركة لوسائل البث التلفزي والإذاعي.. وبعدفترة دامت قرابة الربع ساعة "استمتع" فيها الجزائريون مع بعض القلق الى مقطوعات موسيقية مرفوقة بصور حول المناظر الطبيعية.. عاد بث النشرة الاخبارية حيث اعطيت الكلمة لوزير الاتصال والثقافة الذي انتقل هو الآخر الى مبنى التلفزيون الجزائري ليطمئن أهل العاملين به انه لا توجد اي خسائر بشرية عدا الخسائر المادية التي طالت عددا كبيرا من أجهزة الارسال والمعدات التقنية مكتفيا بالقول ان التحقيق جار لمعرفة اسباب الحريق.

بداية الصفحة

انتقادات واسعة لقرار شارون منع عرفات من الوصول إلى بيت لحم
مصادر إسرائيلية: (إسرائيل) كمن أطلق الرصاص على نفسه في القدم.. والقرار غبي يستحيل تأييده



احتلت أنباء منع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الذهاب إلى بيت لحم عناوين صحف العدو الإسرائيلي أمس.فقد نقلت صحيفة "معاريف" عن مصادر في وزارة الحرب قولها ان "اسرائيل كمن اطلق الرصاص على نفسه في القدم".فيما عنونت "يديعوت احرونوت" اليومية الواسعة الانتشار من جهتها "لقد بقي عرفات في بيته وحاز تعاطف المجموعة الدولية". وانتقدت الصحيفة بشدة قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي مجرم الحرب ارييل شارون منع الرئيس الفلسطيني من الوصول الى بيت لحم للمشاركة في احتفال الميلاد كما اعتاد ان يفعل منذ ان تحولت هذه المدينة الى اشراف السلطة الفلسطينية سنة 1995.وقالت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين كبار في الخارجية الاسرائيلية "انه قرار غبي ويستحيل الدفاع عنه".واضاف هؤلاء المسؤولون "من يتذكر انه قبل اسبوع كان العالم بأسره يدين عرفات بما في ذلك انصاره في اوروبا (اثر العمليات الاستشهادية). لقد خربنا كل التعاطف الذي نجحنا في الحصول عليه على الصعيد الإعلامي. واصبح عرفات نجما لدى وسائل الاعلام الدولية. وما كان ليأمل في الحصول على هدية افضل لمناسبة اعياد الميلاد" من ارييل شارون.وقد اثار القرار الاسرائيلي منع عرفات من الوصول الى بيت لحم موجة من الانتقادات عبر العالم وخاصة من قبل الفاتيكان.واشترطت (اسرائيل) لرفع المنع توقيف منفذي عملية تصفية وزير السياحة الاسرائيلي العنصري رحبعام زئيفي في 17تشرين الأول (اكتوبر) في القدس. وقد تبنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عملية الاغتيال وقالت انها رد على جريمة اغتيال (اسرائيل) امينها العام السابق ابو علي مصطفى في آب/اغسطس الماضي.وبعد اربعة ايام من الشد والجذب بين عرفات وشارون تخلى الرئيس الفلسطيني عن التوجه الى بيت لحم.وقال عرفات في رسالة تهنئة وجهها الى المسيحيين الفلسطينيين بثها التلفزيون الفلسطيني "اخاطبكم وقلبي مثقل بالأسى فلقد حالت الدبابات وحواجز الاسمنت والبنادق المعتدية الظالمة دون مشاركتي معكم احتفالاتنا السنوية في هذه المناسبة الجليلة".وانتقد الحاخام الأكبر للكيان الإسرائيلي مئير لاو قرار شارون.وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أمس ان الحاخام لاو قال في مقابلة إذاعية: ان على الحكومة الإسرائيلية "أن تتصرف في هذا الموضوع بحكمة وألا تستند إلى مبدأ العدالة فقط" على حد تعبيره .ورأى الحاخام لاو وجوب عدم فرض قيود على رئيس السلطة الفلسطينية في المجال الديني معتبراً أن (إسرائيل) أعطت لعرفات ورقة دعائية إذ أنه قد يروج أن (إسرائيل) لا تسمح بحرية العبادة في الأماكن المقدسة.وقد غاب عرفات عن قداس منتصف الليل (قبل الفائت) التقليدي الذي أقيم في كنيسة المهد في بيت لحم حيث أكد البطريرك اللاتيني ميشيل صباح في موعظته بالمناسبة ان قرار (إسرائيل) منع عرفات من حضور القداس هو قرار سياسي.وقد بقي أحد المقاعد في الكنيسة شاغراً حيث كتب عليه انه مخصص لعرفات.وكان عرفات أكد الليلة قبل الماضية ان الإسرائيليين سلبوه بالدبابات والحواجز حقه في المشاركة في الاحتفال.وكان رئيس الكيان الإسرائيلي موشي كاتساف تدخل لصالح الموافقة على السماح لعرفات بالذهاب إلى مدينة بيت لحم إلا أن شارون رفض.وقال كاتساف انه لا يوجد أي مبرر لقرار شارون. وفي باريس، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لوكالة (فرانس برس) ان منع عرفات من التوجه إلى بيت لحم "أثر سلباً على صورة السلطات الإسرائيلية".وجاء في البيان ان "منع رئيس السلطة الفلسطينية من المشاركة في احتفال منتصف الليل في بيت لحم هو قرار للأسف في ليلة الميلاد هذه يوم الاحتفالات والسلام قد أثر سلباً على صورة السلطات الإسرائيلية". في القاهرة، دان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قرار مجرم الحرب شارون قائلاً ان مثل هذه السياسات تمثل تحدياً للشرعية الدولية.ووصف ماهر منع عرفات من الوصول إلى بيت لحم بأنه "استمرار لسوء النية وتحد للشرعية الدولية".وقال للصحافيين مساء أول من أمس ان "التصرفات الإسرائيلية المستمرة تمثل تحدياً وانتهاكاً للشرعية والقانون والرأي العام العالمي".وأعرب ماهر عن دهشته لالتزام المجتمع الدولي الصمت ازاء السياسات الإسرائيلية التي وصفها بأنها "غبية".وقال "ليس غريباً على الحكومة الإسرائيلية الحالية أن تلجأ لهذه الأساليب ولكن الغريب هو أن يصمت العالم وأصدقاء السلام على ذلك.. ما زلنا نناشد القوى المحبة للسلام والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أن يتخذوا المواقف العادلة والحازمة مما يجعل إسرائيل تتوقف عن تلك السياسات التي لم تحقق السلام أو الأمن سواء للفلسطينيين أو الإسرائيليين وهي سياسات مخالفة للشرعية كما أنها سياسات غبية". في بكين، اسفت الصين أمس لقرار السلطات الاسرائيلية منع عرفات الذهاب إلى بيت لحم ورأت انه لا يسهل تقليل حدة التوتر في المنطقة.وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية جانغ كيوي "اننا نعرب عن اسفنا لرفض (اسرائيل) السماح للرئيس الفلسطيني عرفات بزيارة بيت لحم".واضافت جانغ "هذا التحرك الاسرائيلي لا يساهم في تخفيف حدة التوتر في الشرق الاوسط".وقد ظل مقعد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الصف الاول امام المذبح في كنيسة المهد خاليا في قداس منتصف الليل للاحتفال بعيد الميلاد الذي ترأسه بطريرك القدس للاتين المونسنيور ميشال صباح.وفوق المقعد المخصص للرئيس الفلسطيني الذي منعته السلطات الاسرائيلية من التوجه الى بيت لحم وضعت كوفية مرقطة باللونين الابيض والاسود وهي الكوفية التي باتت شعارا معروفا للشعب الفلسطيني في العالم.وهذه هي المرة الاولى التي يغيب فيها عرفات عن احتفالات عيد الميلاد منذ وضعت بيت لحم تحت السلطة الفلسطينية عام 1995.وحضر القداس قرابة ألفي شخص تجمعوا داخل وامام الكنيسة في بيت لحم التي عانت كغيرها من المدن الفلسطينية من الحصار الاسرائيلي منذ اندلاع الانتفاضة قبل خمسة عشر شهرا فيما كانت الكنيسية تستقبل في السنوات السابقة عشرة الاف. وشوهد عدد قليل من السياح فيما كانت الغالبية العظمى من الحاضرين من الفلسطينيين مسيحيين ومسلمين.وقال الفرنسي جوزيه موارغ استاذ علم النفس في جامعة مونبيليه (جنوب فرنسا) "انه امر بشع ما قامت به اسرائيل من منع عرفات من الوصول الى بيت لحم" وقال "اذا كانوا يستطيعون منع عرفات فلن يستطيعوا سد المنافذ امام الافكار". ووجه البطريريك صباح تحية خاصة الى الرئيس عرفات وقال "نسأل الله لك ايها الأخ الرئيس سلام النفس وقوة السلام في النفس وقوة الأمل والاصرار على حرية شعب يجب ان تعود . فكرامة كل انسان وكل فلسطيني واولهم رأسهم أمر واجب وهي الطريق الطبيعية الى السلام".وقال البطريرك صباح في عظته "ميلادنا هذا العام حزين" معتبرا ان لو افسح المجال امام عرفات للتوجه الى بيت لحم في هذه الليلة لكان الأمر "خطوة على طريق السلام". لكنه خاطب عرفات قائلاً "ايها الاخ الرئيس انت حاضر اليوم اكثر من كل زمن مضى في هذه الليلة في بيت لحم".4

بداية الصفحة

السياسة الأمريكية تدفع إلى الجنون فعلاً الانسحاب وليس وقف الانتفاضة هو الذي ينهي العنف والاحتلال

تحليل اخباري مكتب "الرياض" موسى حوامدة

# الرئيس الأميركي جورج بوش أجل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة مهما تكن النتائج والمبررات فإن تجميد القرار خطوة ايجابية لو لم تتم الآن لقلبت الدنيا رأساً على عقب ولأسهمت في اشتعال الانتفاضة من جديد.اذن أمريكا لازالت تعتبر القدس موضع خلاف ونزاع ووزير خارجيتها كولن باول يعلن ان واشنطن تؤمن بوجود دولتين دولة فلسطينية الى جانب (إسرائيل) وان أمريكا لازالت تؤمن بمفهوم الأرض مقابل السلام وبضرورة تطبيق توصيات لجنة ميتشل وخطة تينيت وان خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمر ايجابي.خطوتان أمريكيتان معقولتان وايجابيتان ولكن يبدو أنهما اعلاميتان أكثر من كونهما سياسة أو استراتيجية تنتهجها الإدارة الأمريكية الجديدة التي فضلت الابتعاد عن قضية الشرق الأوسط كي لا تنغمس فيها كثيراً وبعد احداث ايلول عادت لها بقوة وأعلن بوش عن الدولة الفلسطينية ويواصل باول اطلاق تصريحاته الإيجابية لكن الأفعال على الأرض والسياسة الأمريكية المطبقة على الطرفين ليست ايجابية لصالح الفلسطينيين والعرب ابداً وندلل بالقول؛بالرغم من اعلان الرئيس الأمريكي عن دولة فلسطينية لأول مرة في تاريخ الرئاسة الأمريكية لكن الرئيس جورج بوش نفسه رفض لقاء عرفات كليا رغم الوساطات العربية بل ان البيت الأبيض وجه نصيحة للرئيس الفلسطيني بعدم التعرض للرئيس بوش في اروقة الأمم المتحدة في نيويورك حتى لو رآه عرضا مما دفع بعرفات الى تأجيل زيارته يوماً اضافياً كي لا يتواجد اثناء وجود بوش بينما رفض شارون نفسه الذهاب للقاء بوش في حينها وعندما قام بزيارته المتأخرة استقبل كبطل وكصديق وشريك حتى في انقاض وضحايا مبنى التجارة العالمي.اعترضت واشنطن مراراً على العمليات الفدائية الفلسطينية لكنها لم تعترض بالشكل المطلوب على عمليات قتل الفلسطينيين وعمليات الاغتيال والتوغل والاحتلال وعندما تم اغتيال العنصري المتطرف رحبعام زئيفي وقامت (إسرائيل) بالتنكيل بالشعب الفلسطيني بينما كانت تشن أمريكا حربها على أفغانستان طلبت باستحياء من شارون سحب قواته من المدن الفلسطينية بعد مسلسل جرائم مخزية اقترفها جنود الاحتلال لكن واشنطن التي رعت وأشرفت على اتفاق أوسلو لم تمنع (إسرائيل) من احتلال المدن الفلسطينية واحكام الحصار على الشعب الفلسطيني ووقف مسلسل القتل والاحتلال والقصف والاغتيال بينما ثارت ثائرتها عندما وقعت عمليتا القدس وحيفا لكنها غضت وتغض النظر عن قتل الأطفال والمدنيين الفلسطينيين وترويعهم بطائرات (الاف 16) الأمريكية الصنع.حتى لو اتخذنا حسن النوايا تجاه السياسة الأمريكية وقلنا ان أمريكا تريد الضغط على (إسرائيل) وصولاً الى حد عادل للقضية الفلسطينية كما تفوه بوش وكما يوضح باول مراراً لكن واشنطن اعترضت على حماية الشعب الفلسطيني بحجة عدم تعطيل عملية السلام وتطالب عرفات بالعمل على اجتثاث جذور الإرهاب أي أن على السلطة أن تعتقل ما لا يقل عن مليوني مواطن فلسطيني في الضفة وغزة كي تمنع أي عمل عدائي أو حتى استفزازي ضد القوات الإسرائيلية وذلك شيء مستحيل ولن يتحقق حتى لو قامت القوات الأمريكية بكل وسائلها مع القوات الإسرائيلية باحتلال الضفة وغزة.ولكن لماذا تتشابه السياسة الأمريكية مع الإسرائيلية على ارض الاحتلال رغم تباين الخطابات هل هي ابر تخدير للعرب والمسلمين هل هي سياسة جادة وحقيقية هل ترغب أمريكا فعلا في قيام دولة فلسطينية مستقلة أم تتبنى السياسة الشارونية بيمينيتها الحاقدة والغبية أم لأمريكا مآرب أخرى لا نعلمها لأننا لم نبلغ من علمها وحصافتها شيئا بعد؟؟نحن نعرف أن أمريكا تستخدم سياسة الليونة الى ابعد الحدود مع (إسرائيل) ودعونا نعتبر أن ذلك ليس انحيازاً بل سياسة حصيفة وتكتيك ملعون واستراتيجية خطيرة وعميقة لدفع الإسرائيليين أنفسهم للتصدق على الشعب الفلسطيني بجزء من حقوقه ووقف العدوان عليه.ولكن هذه السياسة اللينة باتت تقترب أكثر وأكثر من مطبخ شارون وذلك أمر معيب للبيت الأبيض نفسه وهو يفسر الكثير من العلاقات السرية والغامضة في توجيه الإدارة الأمريكية الى هذه السياسة المحيرة التي دفعت بسمو الأمير سعود الفيصل للقول علناً ان هذه السياسة تدفع المرء للجنون.تحاول واشنطن ايهامنا انها تتبنى الموقف الإسرائيلي بالكامل ليوقف الفلسطينيون العنف وذلك من مصلحتهم فهم سيحصلون على حقهم ان استجابوا للطلب الأمريكي.لكن الفلسطينيين لبوا شروط الغرب الأوروبي وأمريكا أكثر مما يتخيل المرء لقد تنازلوا عن 78% من وطنهم وحقهم وتنازلوا عن الميثاق الوطني في سبيل الحفاظ على الهوية الفلسطينية وسعياً للوصول الى حل تاريخي وعدم انهاء القضية الفلسطينية وتذويب الشعب الفلسطيني ولبوا رسائل وزارة الخارجية الأمريكية من عهد فيليب حبيب في لبنان بداية الثمانينات الى عهد جيمس بيكر الى ايام كلينتون ووزيرته اليهودية الشمطاء مادلين أولبرايت لكن ذلك لم يوصل الفلسطينيين الى شيء أبدا.واليوم تحتج أمريكا أن العنف أي الانتفاضة تؤخر الحل ونحن نسأل عندما لم يكن هناك عنف لماذا لم ينته الأمر ويصل الفلسطينيون الى حقهم؟ ولا ندري هل ضياع الحق الفلسطيني هو سبب الانتفاضة وما يطلقون عليه العنف أم أن العنف هو سبب احتلال (إسرائيل) للأراضي الفلسطينية؟وأمريكا تريد وضع العصا أمام الراعي أو كمن يضع العربة أمام الحصان ومن المستحيل ان يمشي الحصان أو يجر العربة بينما تجثم عجلاتها على صدره.واحترنا فيما تريد امريكا تطبيقه أولا؛ وقف الانتفاضة أم العودة للمفاوضات وهي اشبه بالحكاية البيزنطية من أول البيضة أم الدجاجة؟؟؟ومع ذلك يأتي كلام باول وقرار بوش وهما يرسلان رسالة الى العرب والفلسطينيين ان واشنطن تريد اقامة دولة فلسطينية وملتزمة بذلك ولكن حتى يهدأ الفلسطينيون ويتحملوا الاحتلال ويستقبلوه بالورود والرياحين ويشيعوا شهداءهم بروح رياضية كما ان عليهم احترام اليهود والإسرائيليين جنوداً ومواطنين حتى ينالوا حقهم رغم ان هذا الحق مضى عليه أكثر من 33عاما ولكن لا بأس من 30عاماً أخرى حتى يثبت الفلسطينيون حسن نواياهم تجاه السلام وتجاه الاحتلال والاستيطان أي عدالة وأي صفاقة في الأمر؟؟؟؟.ان كانت واشنطن تؤمن بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة وحقه في تطبيق قرارات الشرعية الدولية وهي قرارات موثقة وأمريكا نفسها موقعة عليها فلماذا لا تقوم بتطبيقها وبعد ذلك لن تجد (إرهابياً) واحداً في غزة أو الضفة.لينصرف الاحتلال الذي لا يمكن أن يكون آخر ما تهتم أو تتهم الولايات المتحدة رغم أنه السبب في كل شيء.وإذا كانت أمريكا جادة في الوصول الى السلام فعليها أن تأمر (إسرائيل) بتطبيق القرارات الدولية وأولها الانسحاب الكامل من ارض الفلسطينيين وعاصمتهم اما ان تقف بالمرصاد لنضال الشعب الفلسطيني ودور الأمم المتحدة ومجلس الأمن بحجة ان الفلسطينيين إرهابيون وانهم يفسدون كل شيء فهذا ليس أكثر من مضيعة للوقت ولن يحرك المنطقة ويأخذها الى الاستقرار بل ان استمراره سيقلب كل شيء ويعيد الأسئلة الأولى والحقوق الأولى والحرب الحقيقية بين الحق والباطل من جديد.

بداية الصفحة

عمليات تفتيش في المنازل وسرقة المصاغ الذهبية لإحدى النسوة
قوات شارون تستبيح "طمون" للمرة الرابعة خلال شهرين
وأوروبيون يزرعون الأشجار في البساتين المدمرة في قرى رام الله

رام الله عبدالسلام الريماوي:

أفاق أهالي بلدة طمون فجر أمس (الثلاثاء) مذعورين على أصوات الرصاص الثقيل المنهمر من مدافع قوات الاحتلال التي اجتاحت البلدة واستباحت أحياءها للمرة الرابعة منذ العاشر من أيلول الماضي، في خطوة تنسجم وحقيقة توجهات حكومة مجرم الحرب شارون الهادفة إلى الإبقاء على الأوضاع مشتعلة، كشرط ضروري لاستمرارها.وبخلاف إدعاءات سلطات الاحتلال المستمرة، لم تكن هذه الحملة الجديدة ذات مضمون "أمني" لأنها تفتقر إلى عنصر السرية، إذ أن مجموعات من جنود المشاة اقتحموا البلدة الخاضعة للسيادة الفلسطينية، حسب الاتفاقات الموقعة، عند نحو الثانية عشرة ليلاً، وانتشروا في الحارتين الشرقية والغربية وفي الميدان الرئيسي وسط البلدة، وقد لاحظ العديد من المواطنين تحركات قوات الاحتلال، ما يعني أن المعنيين في الأمر من المطلوبين لقوات الاحتلال أبلغوا بالأمر واستطاعوا تدبر أمورهم.إلا أن هذه الحملة العسكرية التي نفذتها مجموعات من المشاة وأكثر من 30آلية ما بين مجنزرة وناقلة جنود وسيارة جيب وجرافة، دخلت من الجهتين الشمالية والشرقية، هدفت، كما اتضح في وقت لاحق، إلى ترويع الأهالي والتضييق عليهم، وقض مضاجعهم، بعدما حرموا من مصدر رزقهم وهو أراضيهم الزراعية الواقعة في سهل البقيعة في المنطقة الشمالية من غور الإردن، خاصة أن الذين تم اعتقالهم وحسب أهالي البلدة ليسوا مطلوبين.من جانبه ذكر، بشار بني عودة رئيس بلدية طمون ل "الرياض" أن قوات الاحتلال المنتشرة في البلدة منذ منتصف الليل قبل الفائت دهمت عند الساعة , 220فجراً، وفي آن واحد اقتحمت منزلي المواطنين أحمد محمد سليمان بشارات ( 63عاما) وهو والد الشهيد محمد بشارات أحد كوادر الجهاد الإسلامي الذي اغتالته قوات الاحتلال خلال عمليات التوغل في مدينة جنين في الأشهر الأخيرة، وغازي مصطفى سعيد بشارات ( 33عاماً)، وذلك بعد إطلاق زخات من رصاص الأسلحة الثقيلة على واجهات المنزلين.وأوضح بني عودة أن قوات الاحتلال أجرت عمليات تفتيش همجية في المنزلين وأجبرت والد الشهيد بشارات وشقيقيه يزيد ورائد (23، 19عاماً) على خلع ملابسهم قبل اعتقالهم، وفعلت الأمر ذاته مع المواطن غازي بشارات وهو زوج شقيقة الشهيد محمد بشارات قبل اعتقاله، إلى جانب سرقة المصاغ الذهبية لزوجته ومبلغ 11ألف شيكل (ألفا دولار) و 170ديناراً أردنياً وفي وقت لاحق أطلق سراحه عند الساعة السابعة صباحاً.وفي المنطقة الغربية من البلدة (المشماس)، دهمت قوات الاحتلال منزل المواطن محمد سعيد عبدالفتاح بشارات واعتقلته ونجليه بلال ولوط وهما أبناء خالة الشهيد محمد بشارات، بعد تفتيش منزلهم والعبث بمحتوياته وتجريدهم من الملابس أيضاً.وأشار "بني عودة "إلى أن جنول الاحتلال عمدوا إلى إطلاق النار باتجاه مصابيح الإنارة في الشوارع، كما تم إلحاق أضرار بالغة بالشارع الرئيسي، فيما حلقت مروحيتان إسرائيليتان في سماء البلدة، والمدرعات والجيبات جابت أحياءها إلى حين انسحابها عند الساعة الخامسة صباحاً.وقال بشارة إن بلدة طمون تتعرض ومنذ بداية الانتفاضة خاصة خلال الأشهر القليلة الماضية جراء الاعتداءات الإسرائيلية، حيث تعرضت لأربع عمليات اجتياح، الأولى كانت في 2001/9/10م حيث تم استهداف حاجز للأمن الوطني ما أدى إلى استشهاد أحد أفراده وإصابة خمسة آخرين بجراح وتدمير الموقع بالكامل. وفي 2001/9/12م عاودت قوات الاحتلال اجتياح البلدة حيث هدمت منزل الشهيد محمد بشارات الواقع في منطقة "جلمة البطمة". كما اقتحمت قوات الاحتلال البلدة في 1001/12/13م عشية عيد الفطر وعمدت إلى عزلها عن محيطها بالكامل. إلى جانب الاعتداء الأخير الليلة قبل الماضية.وأوضح رئيس بلدية طمون أن أهالي بلدته الذين يعتمدون بالدرجة الأولى على زراعة المحاصيل الشتوية خاصة القمح والشعير فقدوا مصدر رزقهم بعدما أقدمت قوات الاحتلال على محاصرة البلدة بخندق طويل يفصلها عن سهل البقيعة، إلى جانب تدمير المحاصيل المزروعة العام الماضي، مشيراً إلى أن طول الخندق الذي حفرته قوات الاحتلال يمتد على طول 36كم من منطقة النصارية جنوباً وحتى شمال البلدة من جهة جنين، ما يعني أنهم لم يعودوا قادرين على فلاحة أراضيهم البالغة مساحتها نحو 24ألف دونم من أخصب الأراضي الزراعية.وأشار إلى أن بلدته التي تعزلها قوات الاحتلال عن مدينة جنين تعاني أوضاعاً اقتصادية وصحية في منتهى الصعوبة حيث يواجه الأهالي مشكلة كبيرة عند نقل المرضى إلى المستشفيات، خاصة أنه لا تتوفر في البلدة التي يزيد عدد سكانها على عشرة آلاف نسمة عيادة صحية أو حتى سيارة إسعاف.وفدان أوروبيان يزرعان الأشجار في أراضي عابود ويتفقدان آثار المجزرة في بيت ريما ودير غسانةمن جهة أخرى، زار وفدان أوروبيان بالتنسيق مع شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أول من أمس قرى عابود وبيت ريما ودير غسانة وتفقدا آثار الاعتداءات الإسرائيلية فيها والأوضاع التي يعيشها سكانها في ظل الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ بداية الانتفاضة وتفاقم ظاهرة الفقر بسبب ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل بشكل لم يسبق له مثيل.وتأتي هذه الزيارة في إطار الحملة الدولية لتوفير الحماية الشعبية للشعب الفلسطيني والتي انطلقت مؤخراً بالتنسيق والتعاون مع عدة جهات فلسطينية. وتهدف إلى تعزيز التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني في ظل الحملة الشرسة التي تشنها حكومة شارون عليه ظناً منها أنه يعيش عزلة دولية، ولهذا تأتي الحملة من أجل تفعيل الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية.وتوجه الوفد الأول إلى قرية عابود التي تعرضت أراضيها لأوسع وأبشع حملة تخريت إسرائيلية طالت نحو ثلاثة آلاف شجرة زيتون وعشرات أشجار التين والعنب، المزروعة في مئات الدونمات على جانب الطريق المؤدي إلى قرية دير نظام شرقاً، حيث أقيمت بؤرة عسكرية استيطانية في منطقة مرتفعة تشرف على قرى النبي صالح وعابود ودير أبو مشعل وبيت ريما ودير نظام.وذكر إلياس عازر رئيس مجلس محلي عابود أن الوفد الذي وصل في ساعات الظهر ضم 39فرنسياً وسبعة من الشبيبة اليهود الأمريكيين، إلى جانب عدد من المتطوعين الفلسطينيين في الحملة وتوجه المشاركون من أبناء القرية إلى الأراضي التي تعرضت للتخريب وتم اقتلاع الأشجار منها، حيث استمع لشرح مفصل حول حجم الخسائر التي تكبدها الأهالي جراء هذه الاعتداءات، وفقدان العديد من العائلات لمصادر رزقها بعد القضاء على مزارعهم.وأشار عازر إلى أن أعضاء الوفد وأهالي القرية قاموا بخطوة رمزية تمثلت بزراعة مائتي غرسة زيتون وفرها المجلس المحلي في جزء من الأراضي التي تم تخريبها بشكل منهجي طيلة أشهر الانتفاضة، مشيراً إلى أن زيارة الوفد مكنت أبناء القرية من الوصول إلى حقولهم للاطلاع على ما لحق بها من خراب، وعلى الكرفاتات والإنشاءات التي تقوم بها في البؤرة العسكرية، التي أصبحت بمثابة حصن عسكري تعلوه أبراج المراقبة والكشافات وتحيط به الأسلاك الشائكة.من جهة أخرى، قام الوفد الثاني الذي ضم 33شخصاً بينهم 18فرنسياً والباقي من المتطوعين، بجولة في قريتي بيت ريما ودير غسانة، يرافقه عدد من فعاليات القريتين، واطلع على حجم الدمام الذي خلفته قوات الاحتلال في قرية بيت ريما خلال الاجتياح الذي قامت به للقرية في 24تشرين أول الماضي، والتي أسفرت عن ارتكاب مجزرة راح ضحيتها خمسة شهداء وستة جرحى.وزار الوفد الذي يضم أساتذة جامعات وصحافيين وأكاديميين مهتمين بالعمل المدني منازل كل من أحمد يوسف الريماوي، عبدالرحمن ذيب الريماوي، ويعقوب البرغوثي التي دمرتها قوات الاحتلال بالديناميت بتهمة مشاركة أبنائها في فعاليات مناهضة للاحتلال، إضافة إلى منزل المواطن يوسف أحمد الريماوي الذي أحرقه جنود الاحتلال بقنابل الغاز. واستمع من أصحاب هذه البيوت لشرح حول الطريقة التي تم بها تدميرها على ما فيها من أثاث وحاجيات.واستمع من فعاليات البلدة لشرح مفصل حول الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال خلال الاجتياح والطريقة التي تم فيها قتل أفراد الشرطة والأمن الوطني بدم بارد. وما رافقها من عمليات دهم وتنكيل بالأهالي.كما زار الوفد منزل الشهيد لؤي سليم مسحل في دير غسانة الذي استشهد والشاب عايد مسحل قبل نحو شهر في عملية اغتيال نفذتها الوحدات الخاصة على أطراف القرية. كما التقى ذوي الشهيد كمال حسين البرغوثي في دير غسانة الذي استشهد في مجزرة بيت ريما.

بداية الصفحة

النيران الاسرائيلية تلاحق الصيادين في بحر غزة



أطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر أمس نيران أسلحتها نحو مجموعة من قوارب الصيادين الفلسطينيين اثناء قيامهم بالصيد في بحر غزة الا ان احدا لم يصب بأذى. وقالت المصادر في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان سفنا حربية اسرائيلية فتحت نيران أسلحتها نحو عدد كبير من القوارب الفلسطينية واضطرتها للعودة الى الشاطئ. من ناحية أخرى عاد الطيران الحربي الاسرائيلي للتحليق في سماء مدن قطاع غزة المختلفة حيث اخترق حاجز الصوت في مناطق مختلفة محدثا حالة من الفزع والخوف. وعلى صعيد متصل قالت مصادر أمنية فلسطينية ان قوات الاحتلال أقامت مؤخرا موقعا عسكريا جديدا للتدريب فوق أراضي المواطنين الفلسطينيين المجروفة قرب مستعمرة (دوغيت) شمال غرب بلدة بيت لاهيا في قطاع غزة. واضافت المصادر ان قوات الاحتلال عززت من تواجدها العسكري في المنطقة حيث بنت موقعا عسكريا واحاطته بالرمال والمكعبات الاسمنتية فيما نشرت أعدادا من آلياتها وجنودها في المنطقة. وكانت قوات الاحتلال أقدمت خلال فترة الانتفاضة على تجريف نحو ثلاثة آلاف دونم من أراضي المواطنين في المنطقة في محاولة لاقامة منطقة عازلة بين بلدة بيت لاهيا الفلسطينية ومستعمرات شمال قطاع غزة.

بداية الصفحة

قراءة في كتاب "الارهاب" أحدث اصدارات مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية
اليهود شكلوا أول منظمة ارهابية في التاريخ
أوروبا عرفت خلال الحرب الباردة ألواناً من الإرهاب الأحمر (اليساري) والأسود (الفاشي)

القاهرة مكتب "الرياض" محمد سيد أحمد

ضمن سلسلة "موسوعة الشباب" السياسية التي يصدرها مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالتعاون مع وزارة الشباب المصري أصدر المركز خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) كتيباً بعنوان "الإرهاب" أعده الباحث المصري مختار شعيب وتناول فيه مفهوم الإرهاب وتمييزه عن مفاهيم أخرى مثل المقاومة في سياق تقرير المصير والتحرر الوطني والمقاومة ضد الاحتلال وحرب العصابات والجريمة السياسية والجريمة المنظمة وذلك اضافة إلى الاتجاهات الرئيسة في تعريف الإرهاب والتأصيل التاريخي لهذه الظاهرة وأشكالها وعوامل انتشارها وجهود مصر والعالم العربي لمكافحتها.وفي تقديم للكتيب الذي جاء في مائة صفحة من القطع الصغير ذكر المشرف العام على الموسوعة د.وحيد عبدالمجيد ان الإرهاب أصبح القضية الأولى على المستوى الدولي بعد وقوع الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك في 11(أيلول) الماضي حيث انتبه العالم كله إلى ان الخطر جد لا مبالغة فيه وان البشرية يمكن ان تتعرض إلى محنة لا سابق لها في تاريخها ما لم توضع مكافحة الإرهاب على جدول الأعمال العالمي بل وفي صدارة هذا الجدول بعد أن تبين ان الإرهاب اصبح قادراً على استخدام أكثر وسائل التكنولوجيا تقدماً والافادة من أحدث وأكبر المؤثرات في تاريخ البشرية وهي ثورة الاتصالات والمعلومات التي تمثل العولمة محوراً لها والتي أدت إلى ان الإرهاب صار معلوماً وهذا هو الأمر الجلل الاول أما الثاني فهو اكتشاف ان ممارسة الإرهاب وتنفيذ عملياتها يصبح أكثر سهولة كلما ازدادت معدلات التقدم الذي يجعل الحياة الإنسانية أكثر تعقيداً وأشد سرعة ويفرض ايقاعاً يجعل من الصعب توفير أمن كامل، فالوقت في ظل التقدم له ثمن وهذا الثمن أغلى بكثير جداً في عصرنا مما كان في عصور سابقة بل ربما لا يوجد أصلاً أساساً للمقارنة بهذا الصدد.وفي تقديم للكتيب ذكر المؤلف ان الجريمة الارهابية صارت عالمية وعابرة للحدود تتجاوز حدود المكان والزمان بين الدول من حيث التخطيط لها وتنفيذها وآثارها وعواقبها وستظل ظاهرة الإرهاب من التحديات المفروضة على واقعنا المعاصر لسنوات قادمة أو عقود، فعالم اليوم مليء بالصراعات التي تهدد استقراره كما انه يمر بمراحل انتقالية تشهدها أغلب دولها بدرجات متفاوتة ومن هنا تأتي أهمية فهم جوهر قضية الإرهاب حتى يمكن التعامل معها.وحول التأصيل التاريخي لظاهرة الإرهاب ذكر المؤلف ان أول منظمة ارهابية عرفها التاريخ هي منظمة "السيكاري" التي شكلها بعض المتطرفين من اليهود من طائفة الزيلوت الذين وفدوا إلى فلسطين في نهاية القرن الأول قبل الميلاد بهدف اعادة بناء الهيكل الذي عرف بالمعبد الثاني.ويضيف المؤلف انه في نهاية القرن التاسع عشر ظهرت أول بوادر الإرهاب الحديث في روسيا بظهور منظمة "الأرض والحرية" في العام 1876ثم منظمة "الارادة الشعبية" التي تشكلت عام 1879وجعلت الإرهاب جزءاً متكاملاً من العملية الاجتماعية الروسية. ثم يضيف ان أول استخدام للقنبلة في العمليات الإرهابية كان من جانب الثوار الايرلنديين في العقد الثامن من القرن التاسع عشر في عملية الفرار من سجن كلير كنوبل في لندن.غير ان الإرهاب في مظهره الحديث كان من ابتداع الثورة الفرنسية التي قامت في عهد روبيسير وجان جيست بقطع رؤوس 140ألف فرنسي وسجن 300ألف آخرين.ويضيف المؤلف ان الحرب العالمية الثانية كانت نقطة تحول وخطأ فاصلاً بين تاريخين للإرهاب الذي تعاظم دوره وأصبح ظاهرة مختلفة تماماً عن تلك الظاهرة التي كانت تعرفها البشرية قبل منتصف القرن العشرين حيث عرفت أوروبا خلال مرحلة الحرب الباردة منذ بداية خمسينيات القرن العشرين ما سمي بالإرهاب الأحمر اليساري الذي ارتبط بالتنظيمات الشيوعية التي وجهت عملياتها ضد الدول الغربية وضد الولايات المتحدة الأمريكية بصفة خاصة. كما عرفت أوروبا ما سمي بالإرهاب الأسود الذي ارتبط بالتنظيمات الفاشية والنازية في ايطاليا والمانيا والنمسا وعرفت كذلك الإرهاب الانفصالي الذي تقوم به احدى الجماعات الانفصالية بهدف تحقيق انفصال أقلية معينة تقطن اقليماً معيناً عن الدول الأم كما في حالة الجيش الجمهوري الايرلندي في بريطانيا وحركة "ايتا" في اقليم الباسك باسبانيا وحزب العمال الكردستاني في تركيا.. الخ.ويضيف المؤلف انه منذ بداية الستينات عانى المجتمع الدولي من أشد العمليات الإرهابية خطورة وقسوة وهي تلك التي تمارس ضد الطائرات المدنية التي تستخدم في نقل الركاب بين الدول والسيطرة عليها واجبارها بالقوة على تغيير مسارها وحجز ركابها داخلها لتحقيق مطالب معينة لخاطفيها الذين اطلق عليهم قراصنة الجو حيث كان أول حادث اختطاف طائرة مدنية في البيرو العام 1930.غير ان هذه الظاهرة لم تستفحل إلا في النصف الثاني من القرن العشرين وبينما كانت المنظمات الإرهابية خلال السبعينات إما يسارية أو فوضوية وهي حركات تسعى إلى الحكم وأشهرها الألوية الحمراء في ايطاليا وبادرماينموف الألمانية ولواء الغضب البريطانية والعمل المباشر الفرنسية وتوبا ماروس في امريكا الجنوبية. وقد استخدمت هذه التنظيمات العنف ضد الحكومات وأهداف مختارة من المنشآت أو الأشخاص.وشهد الإرهاب في الثمانينيات تحولاً في استراتيجية وفي نوعية القائمين به حيث أصبحت مخابرات بعض الدول الكبرى والصغرى تمارس الإرهاب احياناً وتحولت استراتيجية الإرهاب من مجرد بث الذعر والخوف إلى احداث التدمير وايقاع الخسائر الكبيرة بالخصم بقصد التأثير على القرار السياسي واظهار الدولة بمظهر العجز عن حماية مواطنيها. أما في عقد التسعينات وحتى نهاية القرن العشرين ومع أفول توترات الحرب الباردة بسقوط الاتحاد السوفياتي فقد تراجع إلى حد كبير استخدام الإرهاب كبديل للحرب التقليدية بين الكتلة الشرقية السابقة بقيادة الاتحاد السوفياتي والكتلة الغربية بقيادة الولايات المتحدة حيث تحولت استراتيجية الإرهاب في عقد التسعينيات إلى عمليات تهدف إلى الاضرار العام مثل عملية نشر غاز الساري في احد انفاق طوكيو التي ارتكبتها جماعة دينية يابانية متطرفة هي جماعة "اوم شيزيكيو" أو "الحقيقة السامية" وذلك اضافة إلى عملية اوكلاهوماسيتي بالولايات المتحدة التي وقعت في 19ابريل (نيسان) 1995وقتل فيها 168شخصاً وكذلك العمليات الإرهابية المتكررة بالجزائر.ويضيف المؤلف ان الظاهرة الإرهابية عرفت صورة الاغتيالات السياسية التي تعددت وسائل تنفيذها وتطورت عبر العصور ابتداء من اغتيال يوليوس قيصر في قلب ميدان كوري بروما حتى اغتيال هنري الرابع وسادي كورنو والقيصر الاسكندر الثاني في روسيا والملك الاسكندر ملك يوغسلافيا إلى أشهر عمليات الاغتيال السياسي في القرن العشرين ومن أهمها حادثة اغتيال الأمير رودلف ولي عهد النمسا والتي ارتكبها ارهابي صربي وكانت سبباً لاشتعال الحرب العالمية الأولى وذلك اضافة إلى اغتيال الرئيس الأمريكي جون كيندي في الستينات واغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين في 4نوفمبر عام 1995بمسدس على يد المتطرف اليهودي يغئال عامير.كما استخدمت العبوات الناسفة في عمليات الاغتيالات كما في حالة اغتيال عصابة شتيرن اليهودية للكونت السويدي فولك بارنادوت الوسط الدولي في الصراع العربي الإسرائيلي في 17سبتمبر (أيلول) 1948وكما في اغتيال رئيس الوزراء الهندي راجيف غاندي على أيدي المتطرفين التأميل عام 1987.ويضيف المؤلف ان بعض الدول وخاصة (اسرائيل) طورت وسائل تنفيذ عمليات الاغتيالات باستخدام الطائرات والصواريخ الموجهة كما استخدم الارهابيون أسلوب القتل العشوائي بالأسلحة النارية أو الأدوات الحادة كما حدث في الجزائر ومنها ايضاً المذبحة التي ارتكبها المستعمر اليهودي المتطرف باروخ غولد شتايت داخل الحرم الابراهيمي الشريف بمدينة الخليل والتي راح ضحيتها 63فلسطينياً وأصيب 300آخرون.ويضيف المؤلف ان العمليات الارهابية التي قامت بها منظمة "الدرب المضيء" في بيرو أدت إلى خسائر قدرت بنحو 25مليار دولار في الفترة من 1980 1995وقد تزايد الخوف من حدوث تطور في العمليات الارهابية باستخدام مواد كيميائية وبيولوجية مثل نشر غاز السارين في انفاق مترو طوكيو عام 1995واستخدام الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة عقب احداث 11سبتمبر الماضي خاصة وان المورد البيولوجي والكيماوي سهلة الاستخدام من قبل العناصر الارهابية ولا يصعب الحصول عليها وتتميز بقدرتها العالية على التدمير والانتشار وغالباً ما تؤدي عمليات التخريب إلى خسائر فادحة قدرتها الوكالة الأمنية اليابانية في العام 1998بحوالي مليار دولار خلال السنوات الثماني الأولى من عقد التسعينيات وقد اطلق خبير الإرهاب الدولي الأمريكي تحذيراته باتساع نطاق الإرهاب في العالم بحلول الألفية الثالثة وذلك في كتابه "الإرهاب عام 2000" ولم يأت هذا التحذير من فراغ إذ تنتشر التنظيمات الإرهابية في مناطق مختلفة من العالم حيث تنتشر في أوروبا وآسيا وافريقيا وأمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية واستراليا وذلك اضافة إلى انتشار شبكات دعم الإرهاب على ساحات دول مختلفة وارتباطها بتجارة السلاح والمخدرات وجماعات الجريمة المنظمة فهناك أكثر من 300منظمة ارهابية في 60دولة في العالم وهناك 40دولة تستضيف عناصر ارهابية وأوروبا وحدها بها 200منظمة ارهابية وفي عام 1995فقط وقعت عمليات ارهابية في 91دولة في العالم ووفقاً لاحصائيات مؤتمر وزراء الداخلية العرب فقد حدثت في الوطن العربي وخاصة الجزائر عمليات ارهابية شبه عسكرية أدت إلى مصرع أكثر من 100ألف شخص في عقد التسعينيات وفي البيرو أودت عمليات منظمة "الدرب المضيء" بحياة 130ألف شخص منذ العام 1980وحتى نهاية 1995.على صعيد آخر. اعتبر مسؤولون مصريون يتابعون ملف العناصر الارهابية المصرية الهاربة إلى الخارج تسليم السويد إلى القاهرة يوم الثلاثاء الماضي اثنين من هذه العناصر هما القيادي احمد حسين عجيزة مسؤول تنظيم "طلائع الفتح" الارهابي ومحمد محمد ابراهيم سليمان احد كوادر تنظيم (الجهاد) الهاربة منذ عدة سنوات يمثل أكبر ضربة لتنظيم طلائع الفتح الذي يقوده عجيزة بنفسه منذ انشقاقه عن تنظيم (الجهاد) العام 1993.ونقلت صحيفة "الأهرام" القاهرية أمس عن مصادر معنية قصة تسليم عجيزة المعروف باسم حركي هو "عبدالحميد سلطان" وأوضحت المصادر ان وتيرة التعاون بين دول العالم لتسليم الارهابيين المطلوبين إلى دولهم تسارعت وانه عقب الأحداث التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11سبتمبر الماضي تغيرت صورة مواجهة الإرهاب في العالم وتلقت مصر على مدى الفترة الماضية تأكيدات من عدة دول بأنها ستتجاوب مع مطالبها في تسليم السلطات المصرية العناصر الهاربة إلى عدة دول وخاصة في أوروبا التي كان أبرزها السويد التي اعتقلت عجيزة بعد أن قدم طلباً لمنحه اللجوء السياسي عقب وصوله إليها مع أسرته قادماً من ايران التي اقام فيها طوال السنوات الماضية بعد انتقاله إليها من اليمن قبل ان يغادرها منذ 6أشهر فقط متجهاً إلى السويد بهدف الحصول على اللجوء السياسي تحت دعاوى انه مضطهد في مصر ومحكوم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة.وأضافت المصادر ان مصر كانت طالبت منذ بداية التسعينات جميع الدول بعدم توفير الملاذ والمأوى لهذه العناصر حيث قدمت قائمة باسماء هؤلاء المطلوبين إلى الدول التي سمحت بإقامتهم على أراضيها وتضمنت القائمة جميع التفاصيل عن هؤلاء واسمائهم الحقيقية والحركية والمستعارة التي يتحركون بها وجوازات السفر وعناوين الاقامة وقد كان عجيزة ضمن قائمة مصرية سلمت إلى السويد وقبلها إلى ايران وفي بادئ الأمر سمحت السلطات السويدية بدخول عجيزة مع زوجته وأولاده إلى أراضيها لحين البت في طلبه وفي هذه الاثناء كانت عيون رجال الأمن المصريين تتابع انتقال عجيزة إلى السويد وتم الحصول على التفاصيل وعنوانه ومتابعته في حركته وفي الأسبوع الماضي كانت قوة أمنية سويدية داخل منزل عجيزة حيث اعتقلته ونقلته مباشرة إلى المطار وأعيد إلى القاهرة. وجاء على نفس الطائرة عضو تنظيم (الجهاد) محمد محمد ابراهيم سليمان الهارب منذ عدة سنوات والذي تنقل بين عدة دول حتى استقر في السويد منذ عامين وكان اسمه قد ورد ضمن المطلوبين في القضية التي تحمل الرقم 718مصر أمن دولة عليا عام 1996وسوف تجري نيابة أمن الدولة العليا خلال أيام تحقيقاتها مع المتهم عضو خلية الجهاد في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية.وأضافت المصادر ان الحكومة السويدية سلمت زوجة عجيزة اخطاراً ابلغتها فيه انها قامت بترحيله إلى مصر وان على الأسرة ان تبتعد خارج الأراضي السويدية خلال ساعات محددة.وأوضحت المصادر ان مسؤول تنظيم (طلائع الفتح) خضع مع وصوله للاستجواب من الجهات الأمنية عن حركة العناصر الهاربة في الخارج ودوره الحقيقي في العمليات الإرهابية التي وقعت في مصر وطبقاً للقانون يحق لعجيزة ان يقدم خلال اسبوعين التماساً إلى رئيس الجمهورية بصفته الحاكم العسكري للمطالبة بتخفيف الحكم الصادر ضده من المحكمة العسكرية العليا عام 1999في قضية "العائدين من ألبانيا" ثم يصبح الحكم واجب النفاذ بعد ذلك.

بداية الصفحة

القاهرة: بدء أعمال المؤتمر الثامن لوزراء التعليم العالي العرب
د. العنقري: التعليم العالي قضية دائمة الحيوية ونواة لكل قضايا المجتمع



* بدأت مساء أمس في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة اجتماعات المؤتمر الثامن للوزراء العرب المسؤولين عن التعليم العالي في الوطن العربي برئاسة الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم والبحث العلمي في جمهورية مصر العربية والذي يعقد تحت عنوان "الجودة النوعية للتعليم العالي والبحث العلمي في الوطن العربي لمواجهة التحديات المستقبليه".

ويرأس وفد المملكة العربية السعودية إلى المؤتمر معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري.

كما يشارك في الاجتماعات 15من وزراء التعليم العالي بالدول العربية والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وقد القى معالي الدكتور خالد بن محمد العنقري كلمة في الجلسة الافتتاحية نقل في بدايتها إلى المشاركين في الاجتماعات تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني ـ حفظهما الله ـ وتمنياتهما للمؤتمر بالتوفيق والنجاح لتحقيق اهدافه.

وأعرب عن خالص واصدق عبارات الشكر والامتنان الجزيل لفخامة الرئيس حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية وحكومته الرشيدة على استضافة المؤتمر معربا عن امله في ان يحقق طموحات الأمة العربية لتبلغ المكان اللائق بها بين امم العالم المعاصر.

كما وجه معالي وزير التعليم العالي الشكر لمعالي الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والبحث العلمي بجمهورية مصر العربية على الجهود الطيبة للاعداد والتنظيم لهذا المؤتمر الذي سيفتح افاقا جديدة في التعليم العالي يكون لها مردود ودور ملموس في مزيد من النهضة العلمية للامة العربية إن شاء الله.

وأشار إلى ان الرياض تشرفت باستضافة مؤتمر الوزراء العرب المسؤولين عن التعليم العالي في الوطن العربي السابع منذ ثلاث سنوات تحت شعار "التعليم العالي والبحث العلمي لمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين" ليكون امتدادا لسلسلة من المؤتمرات التي تتولى التنسيق لها مشكورة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم منذ عشرين عاما.

وقال معالي الدكتور خالد بن محمد العنقري "لقد انتهت اعمال المؤتمر بثلاث عشرة توصية تناولت قضايا حيوية تمس البنية التحتية والتنظيم المؤسسي والتعاون والتنسيق بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي العربية لعل من ابرزها زيادة الاعتمادات المخصصة للبحث العلمي ووضع ضوابط ومعايير للترخيص لمؤسسات التعليم العالي الخاصة في الدول العربية لتضمن الجودة والنوعية وكذلك الاهتمام بعملية التقويم لمؤسسات التعليم العالي والدعوة لاستفادة الجامعات العربية من الخبرات العالمية والعربية في تطوير نظم الاتصالات والمعلوماتية والانترنيت وانشاء قواعد المعلومات المتخصصة ودعوة الدول العربية للاهتمام بالتعليم التقني والمهني".

وأكد معالي وزير التعليم العالي ان المؤتمر الحالي يعقد في وقت يتزايد فيه اهتمام الدول بالعلم والتقنية على اختلاف حظوظها من النمو والتقدم وانطلاقا من هذا الواقع وتجسيدا للتوصيات القيمة الداعية إلى الاهتمام بالتعليم التقني والمهني فقد تشرفت المملكة العربية السعودية باستضافة المؤتمر الإسلامي الأول لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي في البلدان الإسلامية الذي عقد في مدينة الرياض خلال الفترة من 17ـ 21رجب 1421هـ الموافق 14ـ 18أكتوبر 2000م تحت شعار "نحو اليات لتطبيق استراتيجية تطوير العلوم والتكنولوجيا في البلدان الإسلامية" وذلك حرصا من القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين على كل ما من شأنه دعم العمل الإسلامي والعربي المشترك.

وأشار معاليه إلى ان التعليم العالي قضية دائمة الحيوية وهي نواه كل قضايا المجتمع حيث الاهتمام باعداد الإنسان الذي هو غاية التنمية بابعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

واستطرد قائلا "ومن هذا المنطلق فقد اعلن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز اثناء الاحتفال بمناسبة مرور عشرين عاما على تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم بالمملكة العربية السعودية عن انشاء مركز الملك فهد العالمي للترجمة بدعم ورعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز لتواكب لغتنا التطور العلمي المعاصر وتجاري الحدث وقت وقوعه".

وأشار إلى ان هذا المركز سيكون بإذن الله وفق ما رصد له من امكانات فريدا من نوعه على مستوى العالم في ترجمة جميع الكتب العلمية والأدبية والإنسانية سواء القديم منها أو الحديث وكذلك ترجمة الدوريات والمجلات المتخصصة في كل فروع العلم وتعريب الانترنيت وبرامج الكمبيوتر.

وأوضح معاليه ان المركز يهدف إلى توفير مكتبة عالمية عربية لاحدث ما وصلت اليه علوم الطب والهندسة والاتصالات والتكنولوجيا وغيرها لتكون في متناول الطالب والعالم والباحث والخبير وإلى نقل العلوم الإسلامية والعربية إلى لغات الأمم الأخرى عملا بمسؤوليتنا بصفتنا امة ذات رسالة عالمية انسانية وإلى ترجمة المصطلحات العلمية والمعاجم والموسوعات المتخصصة إلى اللغة العربية ومتابعة ما يستجد منها ومن ثم انشاء بنك للمصطلحات.

وجدد معالي وزير التعليم العالي الشكر والتقدير في ختام كلمته لمعالي الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والبحث العلمي في مصر على كرم الضيافة وحسن الاستقبال والحفاوة وعلى الجهود المشكورة في التحضير والتنظيم لاعمال المؤتمر متمنيا ان يوفق الله تعالى الجميع لما فيه خير وتقدم وازدهار الأمة العربية.

ومن جانبه القى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى كلمة في افتتاح المؤتمر اكد فيها ان التعليم يأتي على قمة ما يجب علينا نحن العرب ان نطوره حتى تتواكب مجتمعاتنا مع التطورات الجادة التي تقوم على التقدم العلمي الهائل الذي حققته الدول الصناعية خطوة بخطوة.

وقال اننا منذ احداث 11سبتمبر الماضي والحضارة الإسلامية تواجه من الاتهامات والتشويهات ما يصمها بانها حضارة متخلفه وثقافة متراجعه.

وأضاف انه يرى ان مثل هذه الاهانه لا يرد عليها بأهانه مماثلة ولكن يرد عليها بأن نعمل على بناء موقف قوي نباري به حضارات الآخرين ولست أرى إلا العلم والتعليم طريقنا إلى ذلك.

عقب ذلك رفعت الجلسة الافتتاحية لتبدأ جلسات المؤتمر لمناقشة بنود جدول الأعمال.

بداية الصفحة

اليمن: مقتل جنديين في هجوم لمسلحين على مركز شرطة

صنعاء ـ محمد القاضي:

* هاجم ستة مسلحين من المواطنين مركزاً للشرطة في مديرية السبياني بمحافظة اب 195كلم جنوب صنعاء أمس الثلاثاء في محاولة لتحرير سجناء من أقاربهم تعتقلهم السلطات بتهم جنائية وقال مسؤول في السلطة المحلية بمحافظة اب لـ "الرياض" ان المسلحين وعددهم ستة أشخاص قاموا بمهاجمة مبنى مديرية أمن منطقة السبياني في محاولة لإخراج مسجونين من أقاربهم تم اعتقالهم بتهم جنائية لكن حراس المبنى تصدوا لهم وتبادلوا اطلاق النار معهم واستطاعوا افشال المحاولة، وقتل خلال الاشتباكات اثنان من أفراد حراسة المبنى بينما لاذ المسلحون الستة بالفرار. وأضاف المسؤول ان السلطات الأمنية في المحافظة تقوم بالبحث عن المسلحين الستة وتتعقبهم في ارجاء المنطقة للقبض عليهم.

وأكدت مصادر محلية لـ "الرياض" أن سلطات الأمن قصفت منازل المهاجمين ودمرت بعضها وتمركزت في المنطقة بحثاً عنهم. وأضافت المصادر أن المهاجمين أصحاب سوابق حيث سبق وأن خاضوا في مشاكل مع السلطات في المنطقة.

بداية الصفحة

مسؤول عربي يشيد بالتزام المملكة ومصر بقرار قمة القاهرة دعم السلطة الفلسطينية

القاهرة ـ و.أ.س:

* أشاد الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين سعيد كمال بالتزام المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية بقرار القمة العربية وجمهورية مصر العربية بقرار القمة العربية بالقاهرة دعم السلطة الفلسطينية مشيراً إلى ان الدول العربية التزمت حتى الآن بسداد مبلغ 630مليون دولار من أصل مليار دولار خصصت لصندوقي الأقصى والانتفاضة الفلسطينية.

جاء ذلك في كلمة سعيد كمال أمام لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب المصري الليلة الماضية كشف فيها عن تلقي السلطة الفلسطينية يوم 27مارس/اذار الماضي تقريراً سرياً من مصدر في الولايات المتحدة يحذر من ان رئيس الحكومة الإسرائيلية شارون سينتقل في حربه ضد شعب فلسطين وسلطته إلى أساليب جديدة بكافة الأسلحة المتوفرة لديه لفرض شروطه على القيادة الفلسطينية أو اغتيال قادتها.

ولفت إلى ان اليمين المتصلب في الحزب الجمهوري الأمريكي بقيادة نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع رامسفيلد يريد عزل الإدارة الأمريكية عن أحداث الشرق الأوسط لصالح المخطط الإسرائيلي مؤكداً وعي السلطة الفلسطينية لهذا المخطط عبر صمود ثلاثة ملايين فلسطيني في الداخل.

وأعرب كمال عن أسفه لعدم استطاعة الإعلام العربي مجاراة الآلة الإعلامية الإسرائيلية بالخارج في فضح الممارسات الارهابية الإسرائيلية منذ العام 1948م مثل مجازرها في الأراضي العربية المحتلة ومذابح (إسرائيل) ضد الأسرى وكذا نسف (إسرائيل) سفينة المهاجرين اليهود (اليتانيتا) كي تستقدم يهودا غيرهم من أوروبا إضافة إلى اغتيال وسيطاً دولياً في القدس قبل لقائه مع مسؤولين فلسطينيين داعياً إلى نشر هذه الفضائح حتى عبر إعلانات مدفوعة الأجر.

بداية الصفحة

نساء في مواجهة نساء ( 3 - 3)
تحليل ديناميات القوة بين الفكر الإسلامي والنشاطات النسوية وقوانين الدولة

عرض وكالة الأهرام للصحافة

عرضنا في الحلقتين السابقتين من كتاب الدكتورة عزة كرم الذي صدر مؤخراً بعنوان "نساء في مواجهة نساء" عن دار سطور لبعض التوجهات النسوية، والتوجهات الإسلامية، والقينا الضوء على صراع القوى القائم بين الدولة بطبيعتها المشخصة وبين الإسلاميين في تنوعهم، وذلك من خلال رؤى بعض النسويات المصريات.وفي الحلقة الأخيرة، سوف نوجز الجوانب البارزة في ديناميات القوة بين التوجهات الإسلامية والتوجهات النسوية والدولة وسوف نضع الخطوط العريضة لمختلف الديناميات.التوجهات المختلفةعند أحد طرفي درجات التنوع السياسي نجد التوجه النسوي العلماني ممثلاً في حزب التجمع ومركز دراسات المرأة الجديدة، ان كليهما يدعو إلى المساواة الكاملة بين الجنسين ويحاول تأسيس أفكاره على حقوق المرأة خارج الأطر الدينية ويعتبر التوجه الإسلامي العدو الأول، وأيضاً الدولة إسلامية في كل نواياها وأهدافها، وفيما يتعلق بغالبية النسويات العلمانيات فإن عداءهن تجاه أي خطاب ينطوي على الإسلام لا يوازيه إلا كراهيتهن وشكوكهن الشديدة ازاء ما يعتبرنه الإسلام السياسي المهيمن ويعتبرن الحل بشكل أو آخر في الاصرار على أن تتبنى الدولة الأفكار العلمانية التي تتجنب بوجه خاص الخلط بين السياسة والدين، بينما ينبغي ان يظل الدين شأناً خاصاً مقصوراً على الأفراد، لا ينبغي مزجه بالسياسة في أية حالة أو على أي مستوى. ان النسويات العلمانيات في أسلوبهن الرافض لجميع خطابات التحرير داخل الأطر الدينية انما يخاطرن فعلياً بمجافاة كثير من الناشطات المصريات المعاصرات واستبعادهن لهن. وفي هذا الصدد تتبع النسويات العلمانيات سياسات الأخرية حيث الآخر هو من يفكر على نحو مختلف في مواجهة الدين.ويوجد عند الطرف الآخر لتدريجات التنوع السياسي النسويات الإسلاميات الممثلات على المستوى العام بدرجة ما حزب العمل تم تجميده أخيراً بالإضافة إلى النشاطات المستقلات مثل هبة رؤوف أن النسويات مثلهن مثل نظرائهن من الرجال الإسلاميين يضعن مجمل برامجهن السياسية والاجتماعية بحزم داخل اطار الإسلام السياسي. ويحرص الإسلاميون الرجال والنساء على عدم فقدان دعم كل منهما للآخر في خضم النضال المشترك وهو الأمر الذي يؤثر في أفكار النسويات أي التشديد على العدالة والاتساق في مققابل الدعوة إلى المساواة التي يمكن أن تثير الشقاق.. ان القوة الضابطة لدى الإسلاميين تتوافق والاستراتيجيات النسوية الإسلامية بشأن استبعاد الآخرين وتعيين الحدود في المجتمع بين نحن الاسلاميين وهم غير الإسلاميين. وتتعارض تصوراتهن تعارضاً مباشراً وتصورات العلمانيات ولكنها تتطابق وتصورات زملائهن الرجال. كما يذهبن إلى أن الدولة تقمع الجميع في المجتمع الرجال والنساء وتحديداً بسبب غياب القوانين الإسلامية الصحيحة نتيجة الخضوع لهيمنة الايديولوجية الغربية..إن المرأة وفقاً للنسويات الإسلاميات مقهورة في هذا السياق بوجه خاص لأن قوة التوجه الإسلامي المهيمنة تقابلها القوة القمعية للدولة وتؤثر هذه الأخيرة على نمط الحياة المفروض على النساء والرجال والذي يتنافى وميولهم الطبيعية ويقهرهم عبر المتطلبات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الغربية. ومن ثم غير الأصلية .. ان النسويات الإسلاميات بأسلوبهن في تبني التقنيات الضابطة لزملائهن الرجال الإسلاميين بشأن استبعاد من يطرحون تنوع الممارسات السياسية والاجتماعية الإسلامية إنما يخاطرن بتنفير كثير من الأعضاء المحتمل تجنيدهم. وبادراك المسألة على هذا النحو تتبنى النسويات الإسلاميات والعلمانيات سياسات الأخرية أو استبعاد الآخر من خطاباتهن.وتقع النسويات المسلمات بين هذين الاتجاهين النسويين وتتجلى أفكارهن من خلال الحزب السياسي الناصري وبدرجة ما عن طريق مجموعة بنت الأرض.. وتعتبر هؤلاء النسويات الدولة متفرجاً مذنباً واحياناً شريكاً ضالعاً في التصورات الإسلامية ليس النسوية الاسلامية العامة وتخصيص الأدوار بين الجنسين وعلى حين تدافع النسويات المسلمات احياناً عن مبدأ أن الدين لله والسياسة للجميع فهن يجادلن فعلياً عبر الخطوط التي تقر بأهمية الإسلام ثقافياً وسياسياً ويذهبن بشكل عام إلى أن بشكل عام إلى أن أي أطروحة حول قضايا المرأة تقع خارج الإسلام لن تفوز بالدعم الشعبي في بلد يؤسس فيه الإسلام حياة الناس ويؤثر فيها وتعتبر النسويات المسلمات أن تطوير خطاب إسلامي نسوي مضاد يعد امراً جوهرياً إذا ما تطلب الأمر معارضة القوة المزيفة للمعرفة الإسلامية المهيمنة صياغة تفسيرات بديلة حول الواقع، وبهذا المعنى يقع فكر وبرامج النسويات المسلمات داخل نموذج فوكو جرامشي ضد الحقيقة المهيمنة وديناميات القوة المرتبطة بها.. وبالتالي فإنني أتصور أن دورهن هو الأكثر حسماً داخل دينامية الدولة التوجهات الإسلامية التوجهات النسوية. ومن الناحية التقنية يمكن أن تعتبر النسويات المسلمات الانقسام الايديولوجي القائم بين النسويات، طالما أنهن من حيث طبيعتهن يشتملن على مختلف التصورات الدينية علاوة على النية لاجتناب النزعة المتطرفة من الجانبين. ويحدث أن تكون النسويات المسلمات إما منبوذات وإما مؤسسات لتوجهات جديدة يتوقف الأمر على السياسات اللاتي يخترنها والمناخ الذي يعملن داخله.وعلاوة على ذلك حتى عندما تدعي بعض النساء العلمانية كأساس لنشاطهن مثل النساء الناصريات فإن ذلك لا يشير إلا إلى اختيار انتقائي للمادة الدينية وبعبارة أخرى، رغم إعلان العلمانية فهن يبذلن في نفس الوقت جهوداً من أجل تقديم الفهم الصحيح للقيم الإسلامية. ولنضع الأمر على نحو مختلف على الرغم من قولهن ان برامجهن تخلو من الأطروحات الدينية والمنطق الديني ولا يمكن أن تتجنب هؤلاء النسوة الوضع السياسي السائد حولهن والذي يتسم بأن الخطاب السياسي ذاته موجه نحو اطار أكبر يدور حول من هو المسلم الأفضل أو ما الإسلام الحقيقي؟ ويقع داخله وبالتالي يصبح من غير الواقعي افتراض أن العلمانية تشير في الواقع إلى عدم بروز الخطابات الدينية الأكثر ترجيحاً هو أن المختلف يتمثل في مدى الارتكان إلى الدين والتشديد عليه في مختلف الأطروحات.ومن هنا تختلف الاستراتيجيات التي تتبناها المجموعات النسوية باختلاف المجموعة كما تختلف أيضاً بين الأفراد داخل المجموعة الواحدة. لقد كانت المشاركات في الأحزاب السياسية أقل مرونة في قدرتهن على طرح خطابهن خارج شكل ما من أشكال الأطر الإسلامية كما تشير حالة حزب التجمع. ومن الناحية الأخرى نجد أن مركز دراسات المرأة الجديدة أقل اهتماماً نسبياً باضفاء شرعية على أطروحاته داخل اطار إسلامي أو ديني ويرتبط بسبب هذا التناقض ارتباطاً مباشراً بمدى المسافة من القوة القمعية الفعلية للدولة وخطابها المهيمن ومع ذلك فإن الأحزاب السياسة بغض النظر عن الحزب الوطني الديمقراطي واقعة في مأزق، طالما أن الحكومة تسمح لها بأن تكون في المعارضة. ان مثل هذه المجموعات لديها قدرة أقل نسبياً على المناورة بشأن ابعاد نفسها بقدر كاف عن الخطابات المهيمنة ومن ثم على طرح خطاباتها.إن النسويات من كل التيارات سواء في المنظمات غير الحكومية أو في الأحزاب السياسية أو كليهما ينخرطن بنشاط في المناقشات والعمل ولكنهن مع ذلك يملن نحو التشكك ولا ترتبط هذه النزعة التشككية بالديناميات الحالية بين الإسلاميين والدولة فحسب وإنما ترتبط ايضاً بقدرتهن على تغيير المجتمع، ان نسويات الحزب الوطني الديمقراطي والنسويات داخل الحركة الإسلامية هن الأكثر شعوراً بالأمل.وتعتقد المؤلفة أن نسويات الحزب الوطني الديمقراطي مدعومات بقوى سلطة الدولة بينما تحرك نسويات الحركة الإسلامية ايديولوجية المقاومة المهيمنة التي تطرح أن التوجه الإسلامي هو للنشطاء الإسلاميين.إن النسويات المصريات من كل المشارب سواء المفعمات بالأمل والمتشككات أو كليهما على التناوب ينخرطن بنشاط في المناقشات الدائرة حول القوانين التي تصدرها الدولة وتؤثر على المرأة وتتفق غالبية النسويات على أن القوانين الحالية قمعية وتحتاج إلى نوع من التغيير ويعتبرن أن قوانين الجنسية وقوانين العمل وقانون العقوبات تتحيز ضد المرأة. وتميز النسويات العلمانيات والمسلمات في أغلب الحالات بين رسالة القانون وتطبيقه مجادلات من أجل ضرورة تطبيق أكثر فاعلية ولا ترى النسويات الإسلاميات أن هناك حاجة إلى قوانين مدنية في المقام الأول ويناصرن تطبيق الشريعة.ويمكن القول أن القوانين التي تؤثر على المرأة كسلاح لدى الدولة قد نجحت حتى الآن في القيام بدور أحد أشكال التقنيات الضابطة التي تعتمد على ثنائيات العقلاني/العاطفي، وذي المصداقية/غير ذي المصداقية أن هذا الشكل من القوة المؤسسية للدولة يستبعد على هذا النحو بفعالية الخطابات النسوية المضادة باعتبارها خطاباً غير مألوف وغير ذي مصداقية وغير عقلاني من الجانب الآخر. وهذه الكيفية يرتبط القانون بالسلطة في حين يتطابق مع توجهات البخس من قيمة خبرات المرأة واهليتها ولذلك فإن النسويات اللاتي يرغبن في تحدي القانون عليهن هدم الافتراض القائل إن العقلانية والعدالة صفات ذكورية. وهؤلاء النسويات بقيامهن بذلك يتحدين بالضرورة طبيعة السلطة الذكورية وصرحها في المجتمع ككل.تعديلات مطلوبةوماتزال هذه المحاولة غير مجربة بعد وتعتبر النسويات العلمانيات والمسلمات أن المشكلة الأساسية تكمن في جهل المرأة بالقوانين ذاتها ويرين أن هذه القوانين تحتاج إلى التعديل هذا في حين تدعو النسويات الإسلاميات إلى إلغاء هذه القوانين برمتها لصالح قوانين الشريعة ذات التفسير الذكوري وفقط من خلال زيادة الوعي بالقوانين القائمة ومع شكل من قبولها الضمني تظل النسويات العلمانيات والمسلمات واقعات في شراك الاطروحات ذكورية التمركز نفسها. لقد نجحت النسويات العلمانيات في لمس قمة الجبل الجليدي كما يقال، وذلك بتحدي القوانين المتحيزة في قضايا النوع. ومع كل فقد كان الاتجاه في مجمله بين النسويات العلمانيات المسلمات يتحدد في المطالبة بإجراء تعديلات على القوانين في مقابل محاولة صياغة بدائل للطابع الذكوري لخطاب قوانين الدولة. أما اقتراح النسويات الإسلاميات الشريعة كبديل، فلن يحقق ما هو أفضل.وعلاوة على ذلك فإن المؤلفة ترى أن تحدي طبيعة الفروض ذات النزعة الطبيعية التي تقول بتفوق الرجل تسير في ترادف مع صقل التوجه النسوي كأداة نظرية للتحليل وليس بمقدور النسويات المصريات المنخرطات في النضال من أجل البقاء داخل مختلف مواقع السلطة أن يتفاخرن يعد بإنجاز هذا التحدي. وتتأكد مبررات الحاجة إلى أداة نظرية للتحليل عند تحليل بعض النقاشات الجارية بين النسويات. وفي هذه الحالة بعد النقاش الدائر حول ختان الإناث من أكثر النقاشات ذات الصلة إذ إنه يوضح ديناميات القوة داخل كل مجموعة نسوية وبين مختلف المجموعات. وعلى الرغم من أن النسويات الإسلاميات اتفقن لمرة واحدة مع غيرهن من النسويات، حول الحاجة إلى حظر ممارسة ختان الإناث فإن العامل الحاسم بشأن التأثير على قوانين الدولة كان وجهة نظر الذكور سواء من الإسلاميين (مثل الشيخ الشعراوي) أو ببساطة المحافظين (مثل شيخ الأزهر).وتتسم هذه الحقيقة بأهمية كبيرة ويبدو أن غالبية النسويات تجاهلنها إذ انشغلت النسويات بإضفاء التجانس على مواقع الدولة بينما أكدن اختلافاتهن الداخلية. إن هذا الوضع الذي لم يتم تحليله وهو أمر غير ايجابي يمكن اثراؤه بصورة جوهرية عن طريق الدراسات النسوية التي من شأنها تفسير وصياغة اهداف واطروحات نسوية مشتركة يمكن أن تلقي الضوء على نقاط الضعف الكامنة في مواقف الدولة وتقديم تحليلات بديلة حول النقاشات الدائرة وما يترتب عليها من ديناميات يمكن بدورها أن توسع أساليب وأشكال الأنشطة والاستراتيجيات النسوية.إن النسويات سواء العلمانيات أو المسلمات أو الإسلاميات ينخرطن كمجموعات وكأفراد في نضال مستمر من أجل الهيمنة وتعكس هذه النضالات بطرق عديدة النضالات التي تشنها النساء الإسلاميات والدولة وانخراطهن في إضفاء التجانس على الافكار المتعلقة بكيفية الحياة وكيفية النظر إلى الآخر وتوحيدها. وتُعد هذه النزاعات ذاتها مادة رحبة لمزيد من الدراسة، لكنها تفي بغرض إعادة تأكيد التنوع داخل مجموعات النسويات ويبدو واضحاً من وجهات نظرهن أن كلاً من النسويات العلمانيات والمسلمات لا يرين أي أرضية وسطية إما أساس ديني وإما أساس غير ديني، ولا يبدو أن هناك وعياً بوجود ظلال لكل من الميول السياسية العلمانية والتقييد بالدين. إن الاستقطاب بين التيارين قائم على نحو يعزز اقتصار كل مجموعة على نفسها وهو ما تؤكده كل مجموعة سواء عن عمد أو عن غير عمد في مواجهة الآخر والخارجي وهذا الخارجي قد يضم من يتوقع تجنيدهم.سلطة المقاومة ومقاومة السلطةإن التوجهات النسوية المعاصرة في وجودها ذاته على الساحة السياسية والاجتماعية اليوم قد انجزت الكثير وسوف أغامر بالقول إن التوجهات الإسلامية قد اثرت في واقع الأمر الحركة النسوية المعاصرة بقدر ما تمكنت من إثارة وحشد وإعطاء دلالة وأشكال إضافية وجديدة لأنشطة المرأة. ولا يعني ذلك القول أن التوجهات الإسلامية هي افضل ما حدث على الإطلاق بالنسبة للتوجهات النسوية. لكن التوجهات النسوية في مقاومتها للايديولوجيات الإسلامية في مجال النوع سواء التي تروجها الدولة والتي يروجها الإسلاميون إضافة إلى مقاومتها لايديولوجيات العلمانية المنافسة تتخذ وتطور اشكالاً جديدة ومتنوعة من علاقات القوى. ويتفق ذلك وتأكيد فوكو انهن يمتلكن سلطة بالفعل بمقاومتهن للسلطة وهو الأمر الذي يعزز خطاباتهن الراهنة ويمكنهن من تقوية وتكوين فضاءات للبدائل المستقبلية.وتعتبر الخطابات مركزية لمختلف ألعاب السلطة. ومما لاشك فيه أن المطالبة سواء العلمانية والمسلمة والإسلامية بشكل من أشكال السلطة تحدد وتُعيد تحديد الخطابات والعلاقات الناجمة عنها. إن سلطة الإسلاميين تكمن في مقاومتهم للدولة وسواء الاخوان المسلمون أو الجهاد فإن كليهما حركة تستهدف سلطة الدولة مستخدمة نفس الآليات الضابطة، آليات الاستبعاد والمرء إما أن يكون معهم أو ضدهم لا يوجد طريق وسط.لقد ركز فوكو على المؤسسات وعمليات إضفاء الفردية والممارسات الضابطة وكلها تجعل انقسامات في المجتمع وقد القت المؤلفة الضوء على أن ممارسات الانقسام الضابطة تحدث أيضاً على مستوى المجموعة وبالتالي يصبح الاستبعاد استبعاداً للمجموعات برمتها وليس للافراد فحسب، فضلاً عن أن الاستبعاد ليس عشوائياً وإنما تكتيكياً ويحدث متزامناً مع مختلف استراتيجيات التضمين.. فمجموعة مثل الاخوان المسلمين على سبيل المثال تستبعد من يختلفون مع استراتيجياتها للفوز بالسلطة في حين يقومون في ذات الوقت بتضمين أصوات معينة وأصوات النساء مثلاً يمكن أن يستخدموها لتعزيز طموحاتهم السياسية.. ولعل السعي من أجل الهيمنة الايديولوجية والقوة الايجابية يشكل اولوية خاصة في مواجهة القوة القمعية للدولة.ومع كل فإن الخطابات الإسلامية ليست الخطابات الوحيدة التي تطبق سياسات استبعاد الآخر والتوجهات النسوية في واقع الأمر استبعادية أيضاً فالنسويات سواء إسلاميات أو مسلمات أو علمانيات باعتقادهن أن الآخر يعاني من وعي زائف إنما يجردن بالفعل خطاب الآخر من شرعيته ويستبعدن بعضهن البعض.إن النسويات يرفضهن المصطلح الذي يعرف نشاطهن ومحاولتهن التلاؤم داخل برامج سياسية اوسع مثل برامج الأحزاب السياسية، إنما يسعين في آن واحد إلى جمهور اوسع على حساب اولوية قضايا المرأة. ورغم أن هذه الاستراتيجية شائعة لدى كثير من المجموعات النسائية فإنها تنطوي في المدى البعيد على مخاطر تكرار ما حدث في حركات التحرر القومية في فترة مبكرة. إن المشكلات التي يواجهها المجتمع هي بطبيعة الحال مشتركة بين الرجال والنساء وكلاهما يحتاج إلى الكفاح إلى جانب الآخر من أجل مستقبل افضل. ومع ذلك ففي وضع تتحول فيه القوة المهيمنة ولا تتمركز في ساحة واحدة فإن اتخاذ قرار ضد اولوية بعينها يعني فقدان صدارة تلك القضية في لحظة من لحظات النضال.ففي الجولة التالية من التفاعلات ستتغير التحالفات بين مختلف القوى كما سيتغير ايضاً موضع الخطابات فقد تفوز النسويات باليد العليا في لحظة زمنية بعينها مثلا عندما وافقت الدولة المصرية في محاولة لتحسين صورتها الدولية على قوانين الاحوال الشخصية عام 1985م قبل انعقاد مؤتمر المرأة في نيروبي مباشرة. وبعد مرور عشرة اعوام اقر الحزب الحاكم عقد الزواج الجديد الذي صاغت مشروعه النسويات العلمانيات والمسلمات وجاء هذا الاقرار مباشرة قبل سفر الوفد الرسمي إلى مؤتمر المرأة العالمي في بكين. هذه لحظات من القوة المثمرة للنسويات العلمانيات والمسلمات فالدولة اثناء الاعمال التمهيدية وعمليات الاعداد للفعاليات الدولية تكون مستعدة لاستخدام نفوذها لاقرار المقترحات التي تناصرها بعض النسويات حتى رغم ان هذه المقترحات هي في ذاتها مساومات.وبمجرد عودة هؤلاء النسويات إلى مصر بعد الفعاليات يتغير بالضرورة توازن القوى واللحظة الآن مع الإسلاميين، حيث تتغير التوترات بين النظام والجماعات الإسلامية وفي مثل تلك اللحظات تشجب النسويات الإسلاميات، كما يشجب الإسلاميون جميع اشكال العلمانية وينتقدون الوعي الفاسد والمزيف للنسويات العلمانيات لقد كانت الانتخابات البرلمانية في نوفمبر 1995م تعني ضرورة ان تستدعي الحكومة كل قواها القمعية لفرض اجراءات صارمة على جميع الإسلاميين. ورغم كونها قمعية فقد كانت لحظة القوة من نصيب الدولة.وربما كانت الاستراتيجية الاكثر شمولا، والتي مازالت كذلك هي استراتيجية الدولة ومن الناحية الاستراتيجية تقتبس الدولة بين الفينة والفينة أكثر جوانب الخطاب الإسلامي افتقاداً للود تجاه المرأة، في حين تنتخب امرأة علمانية لرئاسة لجنة المرأة، حيث يتمثل واجبها في اثبات انجازات المرأة في جميع ميادين العمل والنشاط وتعد هذه التناقضات الواضحة مؤشرات على التحالفات الاستراتيجية التي تباشرها الدولة في محاولة الحفاظ على سيطرتها، واعتماداً على اين تقف الدولة وعلى الدور (الادوار) الذي تشغله تتغير اولوياتها ومصالحها وتغذي الدولة فعلياً بمثل هذا التلاعب بالخطاب الانقسامات بين النسويات مما يكفل استمرار سيطرتها.ولان الدولة هي المسيطرة على القوة القمعية، فهي في وضع يجعلها تغير تحالفاتها بسهولة نسبياً، ومع ذلك نجد ان النظم الإسلامية ذاتها تغير من تحالفاتها من اجل زيادة قوتها الشعبية والمؤسسية فضلا عن قواعد هيمنتها. واوضح دليل على ذلك التحالف الذي تشكل بين الاخوان المسلمين وحزب الوفد في الانتخابات البرلمانية عام 1984م، ثم التحالف الذي تلاه مع حزب العمل في الانتخابات البرلمانية عام 1987م.التحالفات النسوية وسياسة الاختلافيعتبر عقد التحالفات السياسية مع النسويات الأخريات ضرورياً بالنسبة للنسويات إذا ما غيرن قواعد قوتهن، وعملن على تمكين انفسهن من تحقيق توازن مضاد لمختلف التأثيرات المهيمنة. ان كثيرات من النسويات اللاتي اجريت معهن مقابلات عبرن عن الحاجة إلى مثل هذا التحالف، وفي الواقع يمكن ان يحشد التوجه النسوي الافراد من مواقع معينة في الميدان الاجتماعي وبذلك يستخدمن الاختلاف باعتباره احد الموارد. واود هنا تعزيز دعوة اودري لورد إلى سياسة الاختلاف. فترى لورد ان الاختلافات القائمة بين النساء ليست هي التي تفصل بينهن وانما بالاحرى رفضهن الاعتراف بهذه الاختلافات وان نعيد دراسة التشوهات الناجمة عن تسميتنا المغلوطة لها ولاثرها على سلوك الإنسان وطموحاته. كما تطرح لورد ضرورة ان تبتكر النسويات الاساليب اللازمة لاكتشاف اختلافاتهن والافادة منها كمصدر للتغيير الخلاق. وان تعلم العيش والنضال في ظل الاختلافات يمكن ان يعد احد وسائل نزع فتيل قوة التقاليد الذكورية التي اصبحت جزءاً من الذات بدرجات مختلفة.وتخطو ساويكي بهذه النقطة إلى الامام بقولها ان سياسات الاختلاف رغم منحها النسويات اخلاقيات مشتقة من نظرية عالمية للقهر، فانها لا تحتاج إلى الانحدار نحو شكل من التعددية يمرر من خلاله أي شيء وتؤكد المؤلفة مجدداً ان ما يمكن ان تقوم به النسويات المصريات بل ويحتجن إلى عمله هو تطوير تحليل نظري يمكن على اساسه اجراء تعميمات ويمكن ان يساعد ذلك في تحديد الانماط المتعلقة بالقوة. وبالتالي ادراك الفعالية أو عدم الفعالية النسبية والأمان أو الخطر النسبيين لممارسات بعينها. ان الاهمية النسبية للاصوات الذكورية في صياغة قوانين الدولة وقراراتها هي ممارسة يمكن للتحليل النسوي ان يقتفي اثرها ويواجهها. ويمكن ان تدرك النسويات المصريات سواء العلمانيات والإسلاميات ان دراسة انشطتهن المختلفة على ضوء التضحية والوعي الزائف فحسب لن يوفر التغيرات الضرورية في استراتيجاتهن من اجل القوة. بل على العكس بتحديهن الدولة باعتبارها المحرك الاول في لعبة القوة قد تتمكن النسويات من ايجاد ارضية مشتركة في نضالهن اكثر مما عليه الحال الآن.ان سياسة الاختلاف هي بالضرورة ليست مخططاً تفصيلياً ارشادياً ففي سياسة الاختلاف النسوية تكون النظرية والاحكام الاخلاقية موجهة نحو سياقات معينة. لكنها تتطلب ان تكون التصنيفات وخاصة التوجه الإسلامي والتوجه النسوي واضحة ومؤقتة. ويفيد ذلك في القاء الضوء على الاستراتيجيات الممكنة وتمكين عقد التحالفات المتغيرة بين مختلف النسويات وسوف يعمل ذلك على جعل قواعد القوة والتحالفات سلسة والأمر اليقيني ان الاختلافات ملتبسة ويمكن استخدامها اما لايجاد الانقسام داخل السياسة النسوية أو لاثرائها تقول ساويكي موضحة:إذا لم نكن نحن النسويات من نعطي لها الاختلاف صوتاً اذن يطرح التاريخ انها ستظل مستمرة اما باسماء مغلوطة ومشوهة أو تتقلص ببساطة إلى الصمت.ومما له دلالة ان 110من الرجال والنساء من مختلف التوجهات السياسية يمكنهم النجاح في انشاء لجنة للحريات للدفاع عن الانشطة السياسية وحرية التعبير. بينما لا تستطيع النسويات القيام بعمل شيء مماثل رغم المحاولات المتكررة التي استمرت قرابة القرن حتى الآن ان لجنة الحريات هذه سوف تقف دون شك في مواجهة ايديولوجية الدولة وهيمنتها ومع كل لم يمنع ذلك الافراد من المشاركة فيها وعلاوة على ذلك تمكنت اللجنة بنجاح من جمع المثقفين الإسلاميين والعلمانيين والمسلمين معاً ويتبادر إلى الذهن حتماً السؤال التالي: ما الذي يمنع النسويات المصريات من انشاء منبر مشترك مماثل للنضال من اجل المطالب الاساسية للمرأة مثل العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان وبتعبير آخر نقول: لماذا الانتماءات السياسية أكثر انقساماً واقل ايجابية عندما يتعلق الامر بقضايا المرأة؟ ولا توجد لدى اجابات لكنني اكتفي بالاعراب هنا عن وجهة نظري التي تتمثل في ان النشاط النسوي إذا ما تحدثنا من زاوية رمزية ما يزال وسيظل بصورة كامنة اكثر قوة في عملية تغيير الوضع الراهن، اكثر قوة من أي حركة أو قوى اجتماعية اخرى.ومن هنا تأتي محاولة الاقتباس والاستعارة من مختلف البرامج من اجل سحق التوجهات النسوية والابقاء على الانقسامات داخل صفوفها، ويؤكد ذلك ان الحوار بين مختلف التوجهات النسوية وهو حوار يقل تريثه في المجال السياسي ويصبح بناء واكثر امعاناً للنظر حول الأهداف المشتركة التي تم تطويرها من اجل مختلف النسويات وبواستطهن هو ضرورة اجتماعية وسياسية وثقافية وسوف يصبح حتمياً عبر التطور التاريخي للتوجهات النسوية في مصر لا ينبغي نبذ القول المأثور القديم الاتحاد قوة بسهولة، طالما لا يتم الخلط بين الوحدة والتجانس وتنكر النسويات المصريات إلى الآن حتى هوية الوعي النسوي خشية ان يخلق انقساماً داخل المجتمع بين الرجل والنساء ومع ذلك فإن النسويات من خلال تنفيذهن هذا الجانب المتعلق بهويتهن وسياستهن يخلقن ويغذين فضاءً من شأنه تقسيمهن عن بعضهن.

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | الرأي للجميع | عيادة الرياض | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم | مسابقات الرياض ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2001
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

هموم عربية