القاهرة: بدء أعمال المؤتمر الثامن لوزراء التعليم العالي العرب د. العنقري: التعليم العالي قضية دائمة الحيوية ونواة لكل قضايا المجتمع
* بدأت مساء أمس في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة اجتماعات المؤتمر الثامن للوزراء العرب المسؤولين عن التعليم العالي في الوطن العربي برئاسة الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم والبحث العلمي في جمهورية مصر العربية والذي يعقد تحت عنوان "الجودة النوعية للتعليم العالي والبحث العلمي في الوطن العربي لمواجهة التحديات المستقبليه". ويرأس وفد المملكة العربية السعودية إلى المؤتمر معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري. كما يشارك في الاجتماعات 15من وزراء التعليم العالي بالدول العربية والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى. وقد القى معالي الدكتور خالد بن محمد العنقري كلمة في الجلسة الافتتاحية نقل في بدايتها إلى المشاركين في الاجتماعات تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني ـ حفظهما الله ـ وتمنياتهما للمؤتمر بالتوفيق والنجاح لتحقيق اهدافه. وأعرب عن خالص واصدق عبارات الشكر والامتنان الجزيل لفخامة الرئيس حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية وحكومته الرشيدة على استضافة المؤتمر معربا عن امله في ان يحقق طموحات الأمة العربية لتبلغ المكان اللائق بها بين امم العالم المعاصر. كما وجه معالي وزير التعليم العالي الشكر لمعالي الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والبحث العلمي بجمهورية مصر العربية على الجهود الطيبة للاعداد والتنظيم لهذا المؤتمر الذي سيفتح افاقا جديدة في التعليم العالي يكون لها مردود ودور ملموس في مزيد من النهضة العلمية للامة العربية إن شاء الله. وأشار إلى ان الرياض تشرفت باستضافة مؤتمر الوزراء العرب المسؤولين عن التعليم العالي في الوطن العربي السابع منذ ثلاث سنوات تحت شعار "التعليم العالي والبحث العلمي لمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين" ليكون امتدادا لسلسلة من المؤتمرات التي تتولى التنسيق لها مشكورة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم منذ عشرين عاما. وقال معالي الدكتور خالد بن محمد العنقري "لقد انتهت اعمال المؤتمر بثلاث عشرة توصية تناولت قضايا حيوية تمس البنية التحتية والتنظيم المؤسسي والتعاون والتنسيق بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي العربية لعل من ابرزها زيادة الاعتمادات المخصصة للبحث العلمي ووضع ضوابط ومعايير للترخيص لمؤسسات التعليم العالي الخاصة في الدول العربية لتضمن الجودة والنوعية وكذلك الاهتمام بعملية التقويم لمؤسسات التعليم العالي والدعوة لاستفادة الجامعات العربية من الخبرات العالمية والعربية في تطوير نظم الاتصالات والمعلوماتية والانترنيت وانشاء قواعد المعلومات المتخصصة ودعوة الدول العربية للاهتمام بالتعليم التقني والمهني". وأكد معالي وزير التعليم العالي ان المؤتمر الحالي يعقد في وقت يتزايد فيه اهتمام الدول بالعلم والتقنية على اختلاف حظوظها من النمو والتقدم وانطلاقا من هذا الواقع وتجسيدا للتوصيات القيمة الداعية إلى الاهتمام بالتعليم التقني والمهني فقد تشرفت المملكة العربية السعودية باستضافة المؤتمر الإسلامي الأول لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي في البلدان الإسلامية الذي عقد في مدينة الرياض خلال الفترة من 17ـ 21رجب 1421هـ الموافق 14ـ 18أكتوبر 2000م تحت شعار "نحو اليات لتطبيق استراتيجية تطوير العلوم والتكنولوجيا في البلدان الإسلامية" وذلك حرصا من القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين على كل ما من شأنه دعم العمل الإسلامي والعربي المشترك. وأشار معاليه إلى ان التعليم العالي قضية دائمة الحيوية وهي نواه كل قضايا المجتمع حيث الاهتمام باعداد الإنسان الذي هو غاية التنمية بابعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. واستطرد قائلا "ومن هذا المنطلق فقد اعلن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز اثناء الاحتفال بمناسبة مرور عشرين عاما على تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم بالمملكة العربية السعودية عن انشاء مركز الملك فهد العالمي للترجمة بدعم ورعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز لتواكب لغتنا التطور العلمي المعاصر وتجاري الحدث وقت وقوعه". وأشار إلى ان هذا المركز سيكون بإذن الله وفق ما رصد له من امكانات فريدا من نوعه على مستوى العالم في ترجمة جميع الكتب العلمية والأدبية والإنسانية سواء القديم منها أو الحديث وكذلك ترجمة الدوريات والمجلات المتخصصة في كل فروع العلم وتعريب الانترنيت وبرامج الكمبيوتر. وأوضح معاليه ان المركز يهدف إلى توفير مكتبة عالمية عربية لاحدث ما وصلت اليه علوم الطب والهندسة والاتصالات والتكنولوجيا وغيرها لتكون في متناول الطالب والعالم والباحث والخبير وإلى نقل العلوم الإسلامية والعربية إلى لغات الأمم الأخرى عملا بمسؤوليتنا بصفتنا امة ذات رسالة عالمية انسانية وإلى ترجمة المصطلحات العلمية والمعاجم والموسوعات المتخصصة إلى اللغة العربية ومتابعة ما يستجد منها ومن ثم انشاء بنك للمصطلحات. وجدد معالي وزير التعليم العالي الشكر والتقدير في ختام كلمته لمعالي الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والبحث العلمي في مصر على كرم الضيافة وحسن الاستقبال والحفاوة وعلى الجهود المشكورة في التحضير والتنظيم لاعمال المؤتمر متمنيا ان يوفق الله تعالى الجميع لما فيه خير وتقدم وازدهار الأمة العربية. ومن جانبه القى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى كلمة في افتتاح المؤتمر اكد فيها ان التعليم يأتي على قمة ما يجب علينا نحن العرب ان نطوره حتى تتواكب مجتمعاتنا مع التطورات الجادة التي تقوم على التقدم العلمي الهائل الذي حققته الدول الصناعية خطوة بخطوة. وقال اننا منذ احداث 11سبتمبر الماضي والحضارة الإسلامية تواجه من الاتهامات والتشويهات ما يصمها بانها حضارة متخلفه وثقافة متراجعه. وأضاف انه يرى ان مثل هذه الاهانه لا يرد عليها بأهانه مماثلة ولكن يرد عليها بأن نعمل على بناء موقف قوي نباري به حضارات الآخرين ولست أرى إلا العلم والتعليم طريقنا إلى ذلك. عقب ذلك رفعت الجلسة الافتتاحية لتبدأ جلسات المؤتمر لمناقشة بنود جدول الأعمال.
|