Wednesday 26 December 2001 No.12238 Year 37 الاربعاء 11 شوال 1422 العدد 12238 السنة 37
مواضيع الصفحة
من الدلال ما قتل"200" ريال في جيب طفل...!
المالك: بعض الآباء المقتدرين يغدقون على أبنائهم ظناً أنهم يسعدونهم بالمال


تمثل المناطق الجبلية والجزء الشرقي لعسير وبيت قحطان
قرية ابن حمسان التراثية نافذة على التاريخ والحضارة
عشق التراث دفع ظافر إلى تشييد معلم يخلد الحضارة العسيرية


غنية بآثار يعود معظمها إلى العصر العباسي(زبالا) الآثار والتاريخ تبحث عن الكهرباء!
الأهالي يطمحون في خدمات كثيرة بعد وصول الماء إلى قريتهم


من الدلال ما قتل"200" ريال في جيب طفل...!
المالك: بعض الآباء المقتدرين يغدقون على أبنائهم ظناً أنهم يسعدونهم بالمال

تحقيق رياض العسافي:

كثيراً ما يواجه أولياء الأمور مشاكل متنوعة مع أطفالهم في الحياة اليومية كالعناد والبكاء الدائم والمشاكسة وعصيان ما يوجه إليهم من نصائح أو أوامر وغيرها.. لكن تظل العادات الاستهلاكية المسرفة عند الأطفال بحاجة ماسة إلى ضبط ورقابة شديدة وتعديل مسار من الأهل الذين يقعون في الحرج حين يصطحبون معهم أطفالهم للسوق فيكثرون من الطلبات، كما قد يظهر هذا السلوك بوضوح عند الطفل وهو يشتري باسراف من مقصف المدرسة.. فكيف يمكن للوالدين السيطرة على هذه العادة السيئة عند أطفالهم وهل هذه العادة خطرة عند الأطفال أم أنهم يكتسبوها من نمط المعيشة في البيت؟ وهل دلع الأهل للأطفال يعزز هذا السلوك؟"الرياض" طرحت هذه القضية أمام عدد من المختصين..طالب صغير يوميته 200رياليقول الأستاذ طارق بن سليمان المالك مدير مدرسة الأرقم الابتدائية بالرياض: إن الأطفال يولدون على الفطرة في كل شيء وفطرة الله تأبى الإسراف وتذمه كما سمعنا من خلال الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، فالطفل كما قال علماء الاجتماع صحيفة بيضاء تنقش فيها كل ما تريد من خير وشر وقد ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهدوانه أو ينصرانه أو يمجسانه".. هذا في مجال الإيمان وكذلك والله أعلم في المجالات الأخرى التي لا علاقة لها بالتكوين الجسمي، ويكتسب الطفل الإسراف من الأنماط المعيشية التي يعيشها الطفل في الأسرة ولذلك نجد كثيراً من الأطفال في أسر غنية ومع ذلك إذا راقبت تصرفاتهم في المدرسة لا يسرفون وتجدهم معتدلين كبقية الأولاد الذين لا يملكون السعة من المال. ونخلص من هذا إلى ما تعوده الطفل من نمط المعيشة في البيت ورحم الله ذلك الشاعر الذي قال:وينشأ ناشيء الفتيان فيناعلى ما كان عوده أبوهالإسراف في الدلالويلعب دلال الأبوين للطفل دوراً كبيرا في إيجاد هذا السلوك غير السوي "الإسراف" فالدلال يعزز هذا السلوك الخاطئ بل ويعزز غيره من السلوكيات الخاطئة، إذ أن الطفل المدلل يتحكم بأبويه ويرغمهما على ما يريد وعلى إعطائه المبلغ الذي يطلب وإذا رفض الوالدان ذلك تراه يتبع أساليب من الضغط عليهما كالبكاء وإظهار الألم والتمارض مما يجعلهما ينزلان تحت رغبته ويعطيانه ما يريد ولو كانا فقيرين.لكن الإسراف غالباً ما يكون في بيوتات الأغنياء الذين يغدقون على أطفالهم بغير حساب وأني لأعلم طالبا في الصف الثاني الابتدائي يأتي إلى المدرسة ومعه (200) ريال وكثيراً ما كان يعطي أقرانه (10) ريالات في اليوم لكل واحد منهم.ويضيف المالك بأنه للسيطرة على إسراف الأطفال يجب أن يتعامل الوالدان معهم باعتدال فلا إسراف ولا تقتير بل عليهما أن يكونا وسطاً في كل أمر خاصة في إعطائهم النقود للشراء وإذا رأى أحد الأبوين من أحد أولادهما شيئاً من الإسراف في طعام أو شراب أوغير ذلك عليه أن ينبهه بأن هذا شيء مذموم ويذكره بقوله تعالي: "كلوا وإشربوا ولا تسرفوا". وقوله صلى الله عليه وسلم: "ما ملأ ابن آدم وعاء قط شراً من بطنه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه". وأن يبين له المضار الصحيحة لهذا الإسراف.البعد عن تدليل الطفل لما في ذلك من مضار سلوكية تنعكس على شخصيته وأخلاقه كما بيّنا سابقاً وإعالم الأطفال بإن لهم إخوة من المسلمين في كثير من الدول بمثل سنهم لا يجدون ما يأكلون وأن عليهم مساعدتهم بالمال الذي يعطيه الوالدان لهم بعد أخذ كفايتهم الطبيعية منه وإيجاد حصّالة في البيت لوضع ذلك فيها، وتعويد الأطفال على خشونة العيش فالنعم لا تدوم والنعومة تفرز جيلاً بعيداً عن الرجولة لا يحمل هموم الأمة ولا يضحي في سبيل دينة ولا يكون همه إلا البطن والفرج ويكون عالة على مجتمعه وتكليف الأطفال بأعمال متعبة تجعلهم يعرفون قيمة الحصول على المال فالمال الذي لا يتعب به لا يسأل صاحبه كيف أنفقه.وأخيراً الحرص والسعي بأن يجعلهم الله وسطاً في كل أمر كما أراد الله سبحانه وتعالى وشرح الآية الكريمة الآتية لهم {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما}.غياب الوعي بمخاطر الإسرافويضيف الدكتور عبدالرحمن المزروع استشاري الأطفال بمستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض أن الحديث عن الإسراف لدى الأطفال يتشعب حيث يشمل جوانب عديدة منها الإنفاق والمأكل والمشرب والترفيه والملبس واستخدام موارد المجتمع كالماء.. الخ وللأسرة دور كبير في جعل الطفل مسرفاً وتنشئته على ذلك ومن آثار الإسراف ونتائجه على الطفل ترسيخ النمط الاستلاكي لديه وعدم الاهتمام بالآخرين من المحتاجين والمعوزين وعدم الإحساس بما يلاقونه من أجل سد احتياجاتهم المعيشية أما على الأسرة فيشكل ضغطاً مالياً كبيراً على الأسرة من جراء الإسراف والتعود على هذا النمط من الاستهلاك فينشأ الأطفال على ذلك ويصعب إصلاحه عند كبره أما على محيط المجتمع فيحاول بعض الأطفال مجاراة ذلك الطفل المسرف مما يسبب ظهور أطفال مسرفين ويسبب ضوائق مالية ومشاكل أسرية لدى الأطفال الآخرين حيث يقوم الطفل بالمقارنة بين المستوى المعيشي بينه وبين الطفل المسرف، كما يصاب الطفل المسرف بالغرور وإحساسه بالتعالي وذلك بمقارنة ما يحصل عليه من أسرته ويشكل ذلك مرتعاً خصباً لنمو الحسد والحقد والغيرة بين الأفال، كما يكره الطفل غير المسرف لأسلوب معيشته وشعوره بالنقص لعدم تلبية مطالبه وفي نفس الوقت يرى من حوله من الأطفال غارقاً في الإسراف وأخيراً زيادة التكلفة المعيشية في المستقبل حيث يعتاد الطفل على ذلك النمط فيصبح عادة مستحكمة لديه.غياب الوعيوأرجع د. المزروع أسباب الإسراف بغياب الوعي لدى الأسرة بخطورة السلوك الاستنزافي للموارد والدلال وتلبية مطالب الطلب جميعها وتوفر المال لدى الأهل وعدم الشعور بمسؤولية المحاسبة على وجوه إنفاقه وجهل الأهل بأصول التربية وغرس العادات السليمة لدى الطفل إضافة إلى سوء الفهم لدى الأسرة والظن بأن تلبية مطالب الطفل تعبر عن مقدار حبهم له فلكما تمت تلبية مطالب الطفل حتى وإن تجاوزت الحد المعقول كلما كان ذلك تعبيراً عن مقدار حبهم له.يجب مقاومة نزعة الإسرافوحول معالجة هذا المرض الاجتماعي الخطير أفاد د. المرزوق بأن هناك عدة نقاط لعلاج هذا المشكلة منها نشر الوعي بمخاطر الإسراف وإستنزاف الموارد على نطاق المجتمع والأسرة والفرد والقدوة الحسنة من الوالدين ومن يستحق الثقة والتأسي به ومقاومة نزعات الطفل الإسرافية ومحاولة علاجها لديه بالتدريج وتنمية شعور الطفل بالآخرين من الفقراء والمحتاجين والمعوزين ومعاناتهم ومكافأة الطفل على السلوك الحسن والثناء عليه والإشادة بما يفعل وتنمية الإحساس بالمسؤولية حول الأنفاق الشخصي (من أين أكتسبه وفيم أنفقه) ومساهمة الطفل بأي عمل داخل الأسرة أو المجتمع ومكافأته على ذلك حتى يعلم أن لكل جهد نتيجة وأخيراً يجب أن يكون المصروف الشخصي للطفل معقولاً ومناسباً لسنة وحاجته وليس مناسباً للدخل المادي للأسرة حتى لا ينشأ مسرفاً.الطفل بحاجة إلى دلال خاصوحول هذا الموضوع يقول الدكتور خالد بن عبدالله الخميس أستاذ علم النفس بجامعة الملك سعود بالرياض: يمتاز المجتمع السعودي بظاهرتين اجتماعيتين متناظرتين أحداهما محمودة والأخرى مذمومة، فالظاهرة الحميدة تتمثل في الكرم والمذمومة تتمثل في الإسراف. ولا شك أن مظهر الإسراف يتضح بجلاء في عادات البذخ في الأكل والمشرب والملبس فنحن شعب وللأسف استهلاكي من الطراز الأول، ويكفيك برهاناً ذلك عندما تتأمل تظاهرات المناسبات والأعراس وما يحصل فيها من بذخ وتبذير وما يحصل من رمي لأصناف عديدة من المأكولات في القمائم وما ينفق من ثروات على قاعات الاحتفالات وفساتين المناسبات. لاشك أن المتأمل لتلك الجوانب يدرك مدى الإسراف والإنفاق الضائع فيما ليس له جدوى.ويضيف د. الخميس بأنه إذا نشأ الطفل في بيت ديدنه الإسراف فإنه سيتربى على ذلك وسيكون سلوكه ومطالبه بناء على ما تنشأ عليه كما قال الشاعر: وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده أوبوه، وعليه فإن من الأجدر أن لا نلوم أطفالنا على أي تصرفات ذميمة بما فيها الإسراف إذا كنا نحن المتسببين فيها وعلى غرار ما قال الشاعر: نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا ويمكن القول نعيب أطفالنا والعيب فينا.فاذا كان الولد يرى الطعام وهو يرمى في القمامة والفتاة ترى أمها في كل مناسبة صغيرة كانت أو كبيرة بفستان جديد فإننا لا نستعجب أن يمتهن الفتى النعمة أو تطالب الفتاة بمثل أو أكثر من مطالب أمها. ولا نسعجب أن تكون مطالب الفتى والفتاة تفوق احتياجاتهما، خذ مثلاً المصروف اليومي لطفل المرحلة الابتدائية الذي يتزايد من ريال إلى ريالين إلى خمسة ريالات إلى 10ريالات ولا تعجب أن قلت خمسين ريالاً، وأبسط من ذلك مظهر الإسراف في إستخدام المياه، لاحظ السلوك غير المبالي في البيت وكيف ينعكس هذا على تعامل الأطفال مع الماء فلا تعجب مثلاً أن يترك الطفل الصنبور مفتوحاً والمياه تتدفق يميناً ويساراً وإذا كانت تلك الصور الإسرافية موجودة فلا نتعجب من صور أخرى كمطالبة الفتى والفتاة بالجديد من الأثاث والألعاب.وحول السيطرة على ظاهرة الإسراف عند الأفطال أوضح د. الخميس بأنه لا يمكن إصلاح تلك المشكلة ما لم تصلح أحوال الأسرة ويكون هناك نظام اقتصادي حكيم وترشيد إستهلاكي تطبقه الأم والأب ويطبق هذا على نطاق الأسر والمجتمعات ولا شك أن مثل هذا النظام سيكون بمثابة المنهج الذي يحدد للأطفال كيفية تعاملاتهم مع الأشياء والأحداث ولسان حال الأطفال يقول: وهل أنا إلاّ من غزية أن غوت غويت وإن ترشدغزية أرشد. وأظن أنه لتحقيق مثل هذا الأمر ليس بالبسيط والهين لأنه يحتاج إلى تبعات عديدة وتغير في نمطية الحياة وأظن أن معظم الأسر لن تختار مواجهة تحديات التغير في نمطية الحياة الاقتصادية على حساب حل لمشكلة الإسراف.ولفت الخميس الانتباه إلى نقطة أساسية يجهلها الكثير وهي إعتقادهم أن الدلال أمر مذموم عند الأطفال والواقع أن الدلال مطلوب بالحاح للأطفال في مرحلة عمرية معينة وهي ولادته وحتى السنة الثانية وهي المرحلة التي يكون فيها الطفل ذا إعتماد كلي على الآخرين وبالذات على الأم ففي تلك المرحلة يوصي المختصون بأن يعطى الطفل جميع حاجات وتلبى له جميع طلباته ورغباته ليشعر بالأمن والسكينة لتتكون في تلك المرحلة علاقة بينه وبين الحياة ملؤها الود والصفاء والصداقة في تلك المرحلة، فالطفل الذي يصرخ ولا تلبى له حاجته ولا يقلى الحنان فإنه قد ينشأ نشأة كلها خوف وصراع مقيت مع نفسه والحياة، ولقد أثبتت الدراسات أنه كلما كان الطفل في أول عمره ملتصقاً بأمه وتحده بالحنان والدفء اللازم كلما كان منبسطاً ومفعماً بالابتهاج، أما إذا كان الطفل بعيداً عن حنان الأم فإنه سيعيش مضطرباً وخائفاً وقد يجر الأمر إلى مشاكل نفسيه في حياته المستقبلية يصعب عليه التخلص منها.ومظهر آخر يظن الكثير أنه من الدلال المذموم هو ما يطلبه الأطفال في تلك المرحلة من ألعاب وتسالي فتجده في كل يوم يطلب لعبة جديدة ويتذمر أهله من تلك المطالب ويصفون مطالبه بأنها دلال وإسراف زائد.. لكن إذا عرفنا أن من أبرز خصائص الطفل في تلك المرحلة المتقدمة من العمر هي تطور الجانب الحسي والحركي فيتطور لديه حب التعرف على الألوان والأحجام والأشكال وينمو لديه قدرته على التآزر الحسي الحركي والحقيقة أنه كلما أعطي للطفل لعبة جديدة وقام باللعب بها فترة سيملها ويرغب في لعبة أخرى وهكذا. وهذا الأمر في واقعه لا يعكس دلع الطفل وسرفه وإنما يعكس رغبته في تطوير قدراته على التعامل مع الأشياء والتعرف عليها. فكل لعبة تقدم له هي بمثابة درسي تعليمي ينمي لديه قدرته التفكيرية ويسارع من عجلة النمو العقلي، ولذا فينبغي على الوالدين أن لا ينزعجوا من كثرة مطالب الأطفال ورغبتهم في تبديل الألعاب بين وقت وآخر لأن هذا مؤشر لرغبة أبنائهم في إشباع مهاراتهم الحركية والعقلية. صحيح أن هذا الأمر يتطلب نفقات مادية لكنها لا تدخل في الإسراف لأن الإسراف في نظري هو الانفاق فيما لاجدوى منه ولا منفعة.

بداية الصفحة

تمثل المناطق الجبلية والجزء الشرقي لعسير وبيت قحطان
قرية ابن حمسان التراثية نافذة على التاريخ والحضارة
عشق التراث دفع ظافر إلى تشييد معلم يخلد الحضارة العسيرية

خميس مشيط : سعد آل حسين

معلم بارز من معالم منطقة عسير الحضارية احتلت موقعاً متميزاً في صدارة المعالم الحضارية التي تحويها منطقة عسير بين جنباتها. نمت وترعرعت بسواعد أبناء هذا الوطن وبفكرهم وجهدهم وتخطيطهم تدفعهم لذلك غيرتهم على وطنهم وعشق تراثهم الأصيل والتمسك به واظهاره للعيان وللقادم من الاجيال.نتحدث هنا عن معلم مهم تاريخي وحضاري ألا وهو قرية بن حمسان التراثية بخميس مشيط تلك القرية التي كانت فكرة ثم حلماً ثم أملاً ولد ونما وكبر شيئاً فشيئاً حتى استوت وبدأت تؤتي نتائجها الطيبة لخدمة السياحة في عسير والتراث والاصالة بل أصبحت دعامة رئيسية في الحركة السياحية في منطقة عسير.يقول مالك ومدير عام القرية الأستاذ الفنان ظافر بن عبدالله بن حمسان: تعتبر منطقة عسير من أجمل مناطق المملكة ولها خصائص انفردت بها عن غيرها سواء في طبيعتها ومناخها او في اماكنها الاثرية القديمة التي تحكي تطور الانسان. وبحكم اهتمامي الكبير بالتراث منذ فترة طويلة جداً تزيد على العشرين عاماً بدأت بجمع القطع الاثرية ودراستها وتوثيق تاريخها وعرضها.وكنت حينها أعمل في مجال الديكور ففكرت بادخال لمسات من التراث الأصيل على الديكور ومن هنا انطلقت الفكرة وكانت البداية.وأضاف بن حمسان: شهدت منطقة عسير قفزات عظيمة في مجال السياحة بفضل الله ثم بجهود مهندس السياحة الاول ورائدها صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير رئيس لجنة التنشيط السياحي الذي يبذل جهودا كبيرة لخدمة السياحة والتراث وانا أيقنت انه من الواجب على ابن المنطقة أن يساهم في دفع عجلة السياحة في المنطقة بدوره هو.من هذا المنطلق انخرطت في هذا المجال بكل ثقة وسأواصل العمل لخدمة تراث المنطقة ومساحتها يدفعني حب التراث واحساسي بالمسؤولية حتى انني اضطررت لبيع منزلي الذي يلم شتات أسرتي لخدمة التراث ولأضع اللبنة الاولى لهذه القرية التراثية في خميس مشيط لتكون معلماً تراثياً وسياحياً لجميع زوار المنطقة وهي تمثل منطقة عسير كاملة حيث يجد الزائر نفسه قد طاف المنطقة من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها.والقرية مقامة على ثلاث مراحل تمثل المناطق الجبلية والجزء الشرقي لمنطقة عسير وبيت قحطان.ففي المرحلة الاولى نجد القصر التراثي الحجري (الساحة)وهو يمثل المناطق الجبلية من عسير وعادة تستخدم الحجارة في البناء حيث كان يوجد في كل قبيلة أياد ماهرة في البناء والنجارة والحدادة وكانت المواد المستخدمة في البناء والديكورات منتقاة من البيئة فالأبواب والشبابيك مصنوعة من خشب الطلح والأثل أما الاسقف فمن شجر العرعر. وتقوم المرأة العسيرية بأعمال النقش والتزيين المكونة غالباً من خمسة الوان هي الاحمر والاخضر والأسود والأصفر والأبيض وتستخرج ايضاً من بعض النباتات والاحجار الموجودة بالمنطقة. ويتكون القصر التراثي الحجري من اربعة طوابق ويحتوي على (الدرب) وهو المدخل الكبير المخصص لدخول الجمال بالاضافة الى مدخل آخر يسمى (السلفة) وهو خاص بدخول الافراد. وقد بني القصر بالطرق التقليدية. كما يحتوي من الداخل على المجالس العسيرية و(الأدباب) و(الأصلال) ويوجد به العديد من الصور لقرى واسواق قديمة في عسير. وهناك أماكن مخصصة للأكلات الشعبية الخاصة بالمنطقة وكذا المشروبات الساخنة.أما (الجرين) فهو عبارة عن برحة مساحتها 300متر مربع تقريباً تستخدم لدراسة القمح بواسطة البهائم التي تدوس في الجرين لفصل التبن عن الحبوب.وأما (العريش) فهو استراحة صيفية مفتوحة الواجهة بالكامل يتم فيها تناول الغداء اثناء عملية درس الحبوب في (الجرين). ويوجد في وسط (العريش) ما يسمى بالدعمة وهي من الخشب وتستخدم لتدعيم السقف. وفي العريش يوجد (الصلل) و(الكانون) العسيري الذي يوضح فيه الجمر وتقدم في العريش القهوة العربية والتمر والزبيب.قسم الأكلات الشعبية: وهو المكان المخصص لتناول جميع الأكلات الشعبية مثل (المشغوثة) التي تصنع من اللبن والدقيق (البر) وتقدم في المناسبات بعد اضافة العسل والسمن البلدي.ومن الأكلات الشعبية المشهورة في المنطقة العريكة الثريف الفطير الحنيذ المبثوث.ويتميز قسم الأكلات الشعبية بخصوصيته حيث يوجد به عشرون مجلساً تراثياً منفصلة عن بعضها وبها الأصلال والأدباب ومزينة بالنقوش ويستمتع الزائر لها بمشاهدة الرقصات الشعبية والعرضات في الساحة المكشوفة.وتقدم الطلبات في (صحاف) من شجر الغرب.ركن الجهوة للقهوةوهو ركن خاص تقدم فيه الوجبات السريعة والمشروبات الساخنة وديكورات هذا الموقع من التراث العسيري والجهوة هو اسم لقرية تعد من أقدم القرى في الجزيرة العربية.الأطلال وهو مسرح مغطى يتسع لأكثر من ألف متفرج ويعد من المسارح الفريدة حيث يتكون من عدة مجالس عسيرية بها (الأصلال) (والأدباب) وتخترقها (الكظايم) وهي ساقية يجري من خلالها الماء ويحوي المسرح العديد من اللوحات التشكيلية التراثية الضخمة لقرى واسواق قديمة بالمنطقة. ويحتضن المسرح فعاليات شعبية وأمسيات وندوات ومسرحيات وبه موقع مخصص للنساء معزول تماماً.ركن التحف والهدايا:ويوجد به اكثر من سبعة آلاف قطعة أثرية كما يوجد في القرية مصنع خاص لعمل تلك القطع الاثرية وتتم دعوة الحرفيين القدامى لعرض منتجاتهم تشجيعاً لهم ولحفظ هذا التراث الأصيل واظهاره للأجيال الحاضرة والقادمة الى جانب ركن خاص لبيع السمن والعسل البلدي والروائح العطرية من المنطقة.ويضيف ابن حمسان بقوله: هناك مواقع وجلسات في القرية تحمل مسميات من المنطقة مثل جلسات الطلبات حيث هناك جلسة (الدعمة) (الشماسي) (ساحة المنداه) (ركن التالقة).وقد حظيت القرية بزيارة العديد من داخل وخارج المملكة حيث زار القرية اكثر من (500) وفد.وتنظم القرية مهرجانا للأكلات الشعبية يقدم جميع الأكلات بالطرق البدائية ويكون الطبخ امام الزائر مباشرة وتقدم من خلاله المشروبات التقليدية.وهناك تجديد سنوي للقرية حيث تم مؤخراً اضافة ركن بيت قحطان وفيه ركن (الدعمة) و(الشنعة) و(الطلب) و(المنداه).وتحوي القرية ايضاً اكبر (صحفة) خشبية في العالم حيث يبلغ قطرها 160سم وهي مصنوعة من خشب العزب وقد دخلت موسوعة جينيس للارقام القياسية.كما أن في القرية كرسي عمره 200سنة وباب خشبي يعد أقدم باب في منطقة عسير من خشب الطلح عمره اكثر من 400سنة.وسيتم قريباً بإذن الله اقامة مواقع لصناعة الفخار واستخراج الحديد والنحاس وكل الصناعات الحرفية.كما سيتم قريباً استكمال الجزء الشرقي للقرية ويمثل منطقة تهامة وشرق عسير وتوثيق الحرف اليدوية والاستفادة من خبرات القدامى في هذا المجال وحفر الآبار والزراعة التقليدية.وهناك مشروع آخر كبير جداً حيث سننفذ قرية تراثية متكاملة في مدينة أبها وستكون مختلفة تماماً عن هذه القرية حيث ستضم سوقا شعبيا ومسجدا والراية والتالقة وفيها الزراعة والسقاية بالطرق التقليدية وعرض مباشر للحرف والصناعات وبيع وعرض القطع التراثية القديمة من المنطقة.k

بداية الصفحة

غنية بآثار يعود معظمها إلى العصر العباسي(زبالا) الآثار والتاريخ تبحث عن الكهرباء!
الأهالي يطمحون في خدمات كثيرة بعد وصول الماء إلى قريتهم

رفحاء تحقيق: عياده الجنيدي

(زبالا) احدى قرى محافظة رفحاء التاريخية العريقة الغنية بآثارها التي يعود بعضها للعصر العباسي حيث كانت في تلك الفترة في أوج ازدهارها حيث يوجد بها الكثير من البرك والآبار المنتشرة وبقايا المنازل منها قصر أو حصن (زبالا) وبها أكثر من ( 350بئراً) معظمها دفن.وأجمع الجغرافيون بان (زبالا) من المنازل الهامة على درب الحج ووصفت بانها قرية عظيمة ويقول المقدسي (زبالا) حصن عامر وآبار عجيبة، ووصفها ابن جبير في (580ه) بانها قرية معمورة فيها قصر مشيد من قصور الأعراب ومصنعاً للمياه وورد ذكرها في الكثير من الكتب مثل (بلاد العرب) للاصفهاني وكذلك على ألسنة الشعراء مثل أحمد بن عمرو واطلالها لم تبق على حالها بل انهارت مع مرور السنين بسبب العوامل الطبيعية. وقرية (زبالا) الشهيرة والتي تبعد عن محافظة رفحاء ( 25كلم) جنوباً على طريق رفحاء الرياض حائل، ورغم وقوعها على هذا الطريق وقربها من محافظة رفحاء إلا انها تعاني من نقص بعض الخدمات والتي يتطلب توفيرها وذلك لراحة وخدمة الساكنين بها، حيث تعالت شكاوي أهالي هذه القرية.(الرياض) التقت بعضاً من مواطني وساكني هذه القرية من خلال جولة ميدانية حيث تحدثوا عن احتياجات (زبالا) لعل وعسى ان يجدوا لها حلا لدى المسؤولين.في البداية تطرق الشيخ حمدان بن حمد السليطي عن هذه المعاناة قائلا:في البداية باسمي ونيابة عن أهالي قرية زبالا أرفع اسمى آيات الشكر والعرفان لحكومتنا الرشيدة وذلك بعد وصول المياه لهذه القرية العزيزة حيث بدأت السعادة على وجوه الأهالي. اما الخدمات الاخرى والتي تحتاجها هذه القرية فيأتي في مقدمتها واحدة من أهم الخدمات الحياتية وهي خدمة الكهرباء وقال: ان المعاناة مع الكهرباء كبيرة جداً حيث يوجد مولدات يعاني منها المواطنون كثيراً حيث انها لا تعمل باستمرار، والمعاناة مع هذه الخدمة تشمل الجميع بالاضافة إلى ان القرية يوجد بها العديد من الاماكن الاثرية وتحظى بزيارات عديدة من المسؤولين وللسياح مستقبلا تلك الخدمة العظيمة التي تفتقرها المنازل والمدارس في القرية.. ونحن كلنا ثقة بقيادتنا الرشيدة وبمتابعة سمو أمير منطقة الحدود الشمالية لابنائه في هذه القرية ونأمل ان يتم توصيل هذه الخدمة سريعاً إذا ما علمنا بان (زبالا) لا تبعد عن محافظة رفحاء سوى ( 25كلم).اما المواطن عقيل حمد العقلا فقال: إننا في هذه القرية نفتقر لخدمة الكهرباء والتي تمثل لنا الشيء الكثير حيث تعتبر الشريان الحقيقي لأي تجمع سكاني ونحن نعاني من هذه المشكلة منذ زمن طويل ووصولها ليس صعباً إذا ما علمنا بأن المسافة التي تفصلنا عن محافظة رفحاء هي مسافة قريبة جداً لذلك نأمل من المسؤولين الاسراع في ذلك، كما ان القرية بحاجة ماسة إلى مستوصف يخدم المواطنين ويحميهم من مشقة السفر للعلاج.مدير مدرسة (زبالا) الاستاذ فهد بن صالح الواكد عبر عن شكره للقيادة الرشيدة بوصول الماء للقرية مثمناً متابعة صاحب السمو أمير منطقة الحدود الشمالية حفظه الله لكل ما من شأنه خدمة المواطن في هذا الجزء العزيز من مملكتنا الحبيبة وقال إننا نطمع بوصول خدمة الكهرباء.اما امام وخطيب جامع القرية عياد بن محمد الشمري فقال ان القرية بحاجة ماسة لخدمات اخرى يأتي في مقدمتها خدمة الكهرباء ثم المستوصف الطبي والهاتف والبريد.في حين قال المواطن شقيح حامد الشمري ان القرية تحتاج للكهرباء بشكل أساسي فجميع المكيفات والثلاجات وغيرها من الخدمات الكثير التي تحتاج للكهرباء لا تعمل بانتظام لضعف المولدات بالاضافة إلى ان القرية بحاجة لمستوصف وهاتف وبريد والدفاع المدني ونحن نطمح في وصول هذه الخدمات الضرورية.

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | الرأي للجميع | عيادة الرياض | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم | مسابقات الرياض ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2001
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

تحقيقات صحفية