Wednesday 10 May 2000 No.11643 Year 36 الاربعاء 06 صفر 1421 العدد 11643 السنة 36
مواضيع الصفحة
5/2/1421هـ
ــــــــــــــ
صحافة الحكومة وكتبها


4/2/1421هـ
ـــــــــــــ
منذ ثلاثين عاما


3/2/1421هـ
ــــــــــــــــــــــــ
الأمير عبدالله يقود مرحلة تحول اقتصادي تاريخي


5/2/1421هـ
ــــــــــــــ
صحافة الحكومة وكتبها



تعاني المؤسسات الصحفية كثيرا من المتاعب مع الوزارات الحكومية للحصول على استحقاقات الاشتراكات السنوية, الأمر الذي حدا ببعض الوزارات لأن تخف ض كمية الأعداد كي ينخفض مبلغ الاستحقاق لكن ذلك عند كثير من الوزارات لم يصبح حافزا على مبادرة التسديد..

من يراقب هذا الوضع حتى ولو كان من داخل المؤسسات الصحفية فإنه سوف ينظر إليه كظاهرة صحية لأن التقشف في عدد الاشتراكات يصبح عملا محدودا أمام ضرورات ارتفاع فاتورة الكهرباء, أو الماء وهو ارتفاع بقي موضوعيا ومقدورا عليه عند محدودي الدخل.. عند من لا يستهلكون إلا ما يحتاجونه من ضوء وماء, لكن هذا الشعور المتضامن لا يلبث أن ينقلب إلى استغراب وتساؤل عما يعنيه التقشف في الاشتراك أمام ضخامة الإهدار عند إصدار عمل صحفي خاص بالوزارة.. لقد ذهلت حين ذكر لي أحد الزملاء من أن هناك ما يقارب الستين مطبوعة تصدر بورق مصقول وألوان تفوق عدد صفحات التلوين في اليمامة وأقرأ ومرتبات يتوفر لها مستوى تنافسي مع الصحف..

لماذا هذه الإصدارات..؟..

من يقرأها..؟..

أنا شخصيا لا أعرف منها إلا ما يقارب الثلاث أو الأربع مطبوعات بينما بالنسبة لي تبقى ست وخمسون مطبوعة في طي المجهول حيث لا توزيع لها بين الناس مثل المجلات والصحف الأخرى, إذا لماذا تصدر.. وأليس يعني توفير تكلفتها ما يفي بتسديد ديون المؤسسات الصحفية والاكتفاء باشتراكها..

وهل الصحف الأهلية في حاجة إلى عقد "مقاولة" لكي تنشر أخبار الوزارات.. هذا يحدث لأن الصحف تسعى إليه لأهميته في جذب القارئ ثم المعلن..

نأتي أيضا إلى قضية أخرى ذات اتصال بالعلاقة المالية بين الدولة والصحف حيث دأب بعض الراغبين في المال على جمع ما نشروه في الصحف وتقاضوا ثمن نشره منها وبالذات ما هو سياسي في كتاب يقومون ببيعه على إدارات معينة في الدولة وتكاليف الكتاب الواحد التي تدفع للكاتب تزيد على فاتورة الاشتراك بكل من الرياض والجزيرة أو عكاظ بينما لو طـرح الكتاب في المكتبات لما حقق من المبيعات ما يكفي لشراء ألفي نسخة من جريدة المدينة مثلا , أي أربعة آلاف ريال بينما مؤلفه يتقاضى مئات الآلاف من كل مصدر حكومي.. في حرب تحرير الكويت نحن الذين كنا نكتب كل يوم بما يكفي الواحد منا لإصدار مائة كتاب لم نفكر بذلك , وأستخدم كلمة "نحن" لأنها تعني معي الأستاذ عبدالله جفري ورضا لاري ونصرالله وهاشم عبده هاشم وعبدالواحد الحميد وعبدالله عمر خياط وغيرهم من محترفي الكتابة الذين تعف فوا عن المتاجرة بما كتبوه..

إنني أتساءل عن مدى إمكانية وجود إدارة حكومية متخصصة مهمتها توجيه صحافة الوزارات بتفريغها في العمل الصحفي الأهلي, وتتولى هذه الإدارة تقييم الكتب التي يعرضها مؤلفوها على أكثر من مرجع حكومي فيتقاضون أسعارا باهظة من كل مرجع في حين أن بمقدور هذه الإدارة لو خولت وحدها فقط بالشراء ثم تحويل الكتاب إلى الجهة التي يعنيها انتشارمضمونه أن تدفع ثمنا معقولا من مكان واحد بدلا مما يحدث من ابتزاز.

بداية الصفحة

4/2/1421هـ
ـــــــــــــ
منذ ثلاثين عاما



علق الزميل محمد رضا نصر الله على لقاء صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز بطالبات كليات البنات وطالبات مراحل التعليم العام في الرياض عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة بحضور سماحة المفتي العام مشيرا إلى أنه كان يتوقع طرح أسئلة من الطالبات أكثر حيوية واتصالا بشؤون المرأة وهمومها ومتطلبات حياتها ووظيفتها وتنوع تعليمها وعضويتها الاجتماعية, ولم يصدر نصر الله هذا الرأي من فراغ حيث ألمح إلى عبارة سمو وزير الداخلية في تصريحه للإعلاميين التي ذكر فيها "إن ما طـرح من الطالبات والمسؤولات يعتبر شيئا جيدا وإن كنت أتمنى أن يكون الطرح في أمور تواجه المرأة في حياتها داخل المجتمع".. وهذا صحيح لأن فرصة الالتقاء برجل يعمل حتى ما بعد الثانية عشرة ليلا وتزدحم ملفات مساعديه وسكرتاريته بالكثير من عروض القضايا حيث لم يتعودوا منه أي تأجيل رغم حرصه على التأني وتوفر الموضوعية ورزانة القرار.. لكنه رجل لا يؤجل مسؤولياته رغم تكاثرها.. كانت فرصة لأن يتم الكلام عن كل شيء له علاقة بحياتها في المجتمع, والزميل يضع احتمال ألا تكون الأسئلة من صياغة أفكار الحاضرات بقدر ما كانت مقننة ممن يشرفون أو يشرفن على التعليم.. هذا جائز وهو أمر يرتبط بظاهرة يجب ألا نسمح لها بالسيطرة على توجيه علاقة الأفكار بين المسؤول الذي يريد أن يعرف كل شيء في مكاشفة هي أساسا تأتي من أجل مصلحة المواطن والمواطنة على أي مستوى حدثت , وبين الطرف الآخر صاحب السؤال أو المشكلة.. أذكر أن مسؤولا كبيرا كان يزور دولة أجنبية وقد تلط ف باستعداده لأن يلتقي بالطلبة السعوديين في تلك الدولة, وكم كانت مفاجأتنا جميعا ببرودة وروتينية تلك الأسئلة التي لم تكن تتفق مع حجم ذلك المسؤول والذي لابد أنه لم يرتح لها..

وخيرما أختتم به هذا الموضوع ما حدث لي والزميل راشد الفهد الراشد وكنا وقتها نعمل في سكرتارية تحرير الرياض والجزيرة وقد حضرنا مؤتمرا صحفيا للرئيس التشادي الأسبق تومبلباي في الرياض وهو رجل مسيحي وقد وجدت في يدي مثلما وجد ذلك الزميل راشد ورقة أسئلة وزعها ممثل وزارة الإعلام آنذاك.. منذ ثلاثين عاما تقريبا وينص السؤال الأول على ما يلي.. ما هو رأي فخامتكم في دعوة التضامن الإسلامي التي يقودها الفيصل وماذا سيكون أثرها على توحيد جهود المسلمين لحل قضاياهم..

الرجل مسيحي لكن لأن الصراع السياسي في المنطقة آنذاك كان يلتهب بين عرقية القومية المحدودة وبين رحابة التضامن الإسلامي الواسع فإن موظف وزارة الإعلام أراد مجاراة السائد ولم يراع كون تومبلباي رئيس دولة مسيحيا ..

هنا أريد الإشارة إلى موقف وعي اتخذه الأستاذ عباس فائق غزاوي الذي حاول الاعتراض على ذلك السؤال لكنه لم يستطع أن ينتزع من أيدينا تلك الورقة..

هل من المعقول أنه ومنذ ثلاثين عاما لم تتغير عقلية أولئك الواقفين في الصف الثاني بين المواطن وبين أصحاب القرار؟..

بداية الصفحة

3/2/1421هـ
ــــــــــــــــــــــــ
الأمير عبدالله يقود مرحلة تحول اقتصادي تاريخي



تطوير علاقتنا بالبترول لا أتصوره يأتي وهو استجابة لطارئ اقتصادي عارض, وفي نفس الوقت فإننا نفرز رد الفعل على ظروف دولية اقتصادية منها ماهو مفتعل ومنها ما هو طارئ واضعين في الاعتبار أن ريادة النهج الأسلم أو الأفضل هي خير وسيلة للبقاء ضمن قائمة فرسان المقدمة..

لقد ذكرت في لقاء سابق منذ بضعة أشهر أن الضائقة الاقتصادية العالمية ليست كاملة السلبية بالنسبة لنا حيث إنها حركت كثيرا من محاذير التراجع فيما لو بقينا مجرد سوق تتنازعه رغبات المنتجين والمستهلكين.. وقلت في لقاء آخر بعد ذلك إن حوافز تنوع الاستثمار المحلية لا تأتي وهي هروب من واقع اقتصادي متراجع ولكنها تمثل بداية هيكلة اقتصادية تتخطى مرحلة التعامل النفطي القديم لكي يستوعب الامتداد الصحراوي الهائل توظيفا هائلا آخر لرؤوس أموال دولية ومحلية تلامس سقف الخمسمائة مليار دولار في مجال الغاز ويأخذ التصنيع البترولي سقفا آخر أنجزنا الكثير من أساساته, وذلك يعني أن سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز عبر نشاط اللجان الوزارية والفنية المختصة يقود المملكة نحو الوصول إلى يقين النجاح من دخول مرحلة اقتصادية جديدة.. كان هناك إنتاج النفط وبيعه والتصنيع المحدود منه, أما هذه المرحلة فتعني الدفع بالغاز عبر قوة صرف تصل إلى سقف الخمسمائة مليار دولار متزاملة ومتزامنة مع تحول التعدين البترولي إلى مشتقات صناعية.. أعرف أن كثيرا من الشركات كان يهمها أن تحصل على عقود إنتاج لكن وعي قادة هذا التحول لم يرغبوا بذلك حيث إن قرار الإنتاج زيادة أو نقصا تتوفر له كفاءة القدرة المحلية.. ما كان مطلوبا هو تنوع البنية الاقتصادية والصناعية في بلاد كلما تكاثرت فيها المشاريع ازدادت استيعابا لوجود سكاني أفضل في تقنيته ومستويات معيشته , ولهذا عندما أتى الحديث عن التحول الاقتصادي الصناعي الجديد على مدى العشرين سنة القادمة رافق ذلك تقدير رائع للفرص الوظيفية التي ستتكاثر مع تصاعد مليارات الصرف.. كل مليار سيوطن ألفي وظيفة مباشرة وستة عشر الف وظيفة ثانوية وعلينا أن نضرب الرقم خمسمائة بفرص المليار الواحد كي نحصل على حجم التوظيف الكبير الذي سيتحقق في المستقبل القريب.. لكن عبر تأهيل علمي تقني لشباب هذا الجيل.

أحد الصحفيين العرب سأل سمو وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ما إذا كانت الحكومة تعمل على تأهيل البلاد كدولة عظمى وأنها سوف تساند الدول الأخرى بالمعونات فكان رده رائعا حين قال لم نفكر بمسألة الدولة العظمى هذه لكننا نفكر وبإلحاح في ضرورة توفير مستويات معيشية راقية لمواطن قوي التكوين والإمكانات..

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا


[ محليات | الرياضة | اقتصاد | الرأي للجميع | تحقيقات | حروف وافكار | فن وثقافه | كاريكاتير | محطات متحركة | شئون دولية | لقاء | هموم عربية | الرياض عاصمة الثقافة العربية | الاسهم | العملات ]
[ بحث | الأرشيف | الاشتراكات | الاعلانات | اكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2000
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com