بحث



الخميس 27 شعبان 1429هـ - 28 اغسطس 2008م - العدد 14675

عودة الى سينما

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


سينما ورواية
قلعة هاول المتحركة

طارق الخواجي
    يختار المخرج الياباني الأشهر هاياو مايزاكي لفيلمه الأخير أو ما قبل الأخير كما تتوارد الأخبار عن عمله الذي يضع لمساته الأخيرة عليه حالياً، رواية خيال علمي موجهة للبالغين، للروائية البريطانية "ديانا وين جونز"، صدرت عام 1986م، ثم أتبعت بجزءين نشرا متفرقين عام 1990م وعام 2008م، تلك الرواية التي تحكي عن فتاة تعمل في محل عائلتها للقبعات، صوفي هاتر الأخت الأكبر من بين ثلاثة بنات، فتاة قنوعة لا تملك الكثير من أحلام اليقظة، يتم إنقاذها في يوم حافل في مركز المدينة التجاري عاصمة مملكة إنجاري، على يد الساحر الشاب هاول، والذي تدور حوله الشائعات بأنه يقتات قلوب العذارى الجميلات، تتطور الأحداث بسرعة، وتأتي ساحرة الفناء لتحيلها لعجوز كبيرة السن، عبر تعويذة صنعتها الساحرة انتقاماً لإهانة لحقت بها وتعتقد أن صوفي خلفها.

صوفي تغادر محل القبعات، وتعمل مدبرة منزلية في قلعة هاول التي تتحرك بطريقة مدهشة وكأنها كائن حي متحكم ذاتي السيطرة، وفي تلك القلعة تكتشف صوفي العديد من الأمور الغريبة، هاول هو من أطلق عن نفسه شائعات آكل القلوب لضمان سريته، وقلعته تفتح على أربعة أماكن مختلفة وبطريقة سحرية، كما أن هاول له شخصية مزدوجة هي القادرة على تحرير صوفي من لعنتها، عبر إلغاء عقد التعويذة، الذي يشترط في مفارقة محكمة، تحرير هاول من عقده الشيطاني. هنا تتعقد الأمور بشكل أكثر، وتدخل العديد من الشخصيات مثل الملك ومنجمه سليمان والأمير جوستين، ويبدأ بشكل متكسر في آلية الزمن، بحث عن خلفية حياة صوفي مع زوجة أبيها هي وشقيقتها وأختهما من أبيهما، ومحاولتها السلمية لحل اللعنات التي حلت بسبب ساحرة الفناء، دون إراقة أي دم. مايزاكي يبدو غير مرتاح في عملية التحويل، بسبب العوالم الثقافية المتغايرة، بيد أن عملية الإخراج تبدو في أكثر أحوالها جودة، كازو أوقا العجوز الذي يقف خلف عملية الرسم وإدارتها يحقق كعادته إنجازاً فذاً، وجو هيسايشي يخلق روعة الأحداث بموسيقاه المتدفقة بنمط أوروبي عرف به مواكبة بيئة الأحداث في ويلز البريطانية، لكن العمل يبقى مفتقراً لخيال مايزاكي المحض في أعماله الشهيرة مثل ناويشكا أو الأميرة مونونوكي، ومعضلته تحمل إشارة للسلام، لكنها لا تحمل مبررات أوسع لحلوله كما في الأعمال السابقة، لكنه فيلم يبقى في المعيار الإجمالي لأعماله، مترشحاً لجائزة الأكاديمية الأميركية، وفائز بجائزة مهرجان ماينتشي الياباني لعام 2004م.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


يا رعاكم الله !
أي خير يُرتجى ؟
وأي أجر يُنتظر؟
من تعزيز وتكريس ثقافة:
السفور المحرم
والتبرج المحرم
والاختلاط المحرم ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( من دعا إلى هدى
كان له من الأجر مثل أجور من تبعه
لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا
ومن دعا إلى ضلالة
كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه
لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ).
اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.


حُب الخير للغير
ابلاغ
03:20 مساءً 2008/08/28


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى سينما

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية