بحث



الخميس 27 شعبان 1429هـ - 28 اغسطس 2008م - العدد 14675

عودة الى سينما

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


تقدم للجمهور ما يرضيه من متعة مشهدية شاملة
أفلام الصيف المصرية: تنميط سينمائي متكرر.. وابتعاد عن التجريب

عبدالله السمطي
    ليس في إمكانية السينما المصرية أن تتجاوز ميراثها القريب والبعيد في صناعة الفيلم السينمائي، بالأسلوب نفسه، وبالمضامين نفسها التي تتحرك في إطارها منذ أكثر من ثمانين عاما، لسبب يبدو جوهريا يتمثل في ضعف الميزانيات المخصصة للإنتاج السينمائي الكبير في أغلب الأحيان، هذا ما يمكن قوله اليوم حين نلحظ الأفق الذي تدور فيه أفلام الموسم الصيفي لهذا العام المعروضة على شاشات السينما المصرية.

إن المتأمل في أفلام هذا الموسم يجد أنها تركز على الثيمات العامة نفسها التي تركز عليها السينما المصرية منذ ظهورها، قصص وحكايات واقعية مغلفة ببعض الرومانسية والمناظر الثابتة أو الحركية، مع اعتماد صيغة البطل والبطلة ومن يساعدهما للوصول إلى غاياتهما نهاية الفيلم، مع بعض المواقف الطريفة أو المفارقة.

طبعا تغيرت طرق الأداء التمثيل حيث صارت أكثر حيوية، وأكثر تنوعا، وتغيرت آليات التصوير والحركة السينمائية بفعل تطور وسائل التقنية، لكن يبقى نموذج الحكاية أو الحدوتة هو السائد في هذه الأفلام، مع الابتعاد قدر الإمكان عن التجريب السينمائي على مختلف عناصر بناء الفيلم، حتى أماكن التصوير الأثيرة للسينما المصرية ظلت على حالها من الكازينو أو الكباريه أو الفندق أو حتى الأماكن الشعبية وهو ما نراه على سبيل المثال في أفلام "الريس عمر حرب" و"كباريه" و"الغابة". وبقية الأفلام الأخرى المعروضة حاليا وهي:، حسن ومرقص، حلم العمر، على جنب يا اسطى، مسجون ترانزيت، كابتن هيما، ليلة البيبي دول، نمس بوند، ورقة شفرة.

لا تعتمد أفلام هذا الموسم الصيفي على رواية لكاتب روائي معروف، إنها ترتكز فحسب على قصة يكتبها أحد كتاب السيناريست الجدد، حتى يسهل التحكم إنتاجيا وإخراجيا في تحويل مسارات قصة الفيلم نفسه، لتستوعب رؤية المشاهد أو الجمهور الذي يقبل على أكلشيهات تعبيرية سينمائية مفتوحة مثل: "فيلم كوميدي استعراضي" أو "أقوى أفلام الأكشن" وهو ما يتيح للمنتج استثمار ذلك في أفيشات الأفلام من جهة، وفي تضمين الفيلم نفسه بعض أغنيات أو كليبات معينة أو مشاركة بعض المطربات أو المطربين الرائجة أغانيهم في اللحظة الراهنة التي يعرض فيها الفيلم.

إنها آليات لا تتغير في الإنتاج السينمائي المصري، وهي آليات رغم تكرارها النمطي تقدم للجمهور ما يرضيه من متعة مشهدية شاملة: المناظر الرومانسية والمشاهد العاطفية، الرقصات والأغاني، صمود البطل للنهاية، استخدام المفردات الشعبية بمختلف مستوياتها العالية والرخيصة، الإسقاط الرمزي السياسي أحيانا، المفارقة، الكوميديا، المطاردات الصغيرة والأكشن، وهي المضامين العامة التي تشتغل عليها السينما المصرية. هي اليوم بالطبع تنأى عن إنتاج الأفلام التاريخية، أو الأفلام الدرامية الكبرى بسبب ضعف الإنتاج والإمكانيات، واتجاه المنتجين إلى الرائج أو إلى تقديم الفيلم التجاري ذي الكسب السريع، خاصة مع الزيادة الملحوظة لدور العرض ووجود أجيال جديدة من الفنانات والفنانين تلبي الحاجة الجماهيرية العريضة للاستمتاع السطحي المباشر.

وسط ذلك كله لا نغفل أن ثمة أفلام تسعى لتقديم الرؤى الجديدة واستلهام الواقعي والسياسي كما في "الريس عمر حرب" أو "ليلة البيبي دول" أو "حسن ومرقص لكن التيار الغالب على السينما المصرية ما يزل يسبح في إرثه القديم والقريب على السواء.

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


لم تتحدث عن فيلم آسف على الإزعاج و فيلم بوشكاش لقد شاهدتهما و أعجباني كثيرا. أحيانا يحتاج المواطن المصري إلى جرعة من الضحك تنسيه الهموم اليومية والحياة أصبحت صعبة جدا في مصر.


نادر
ابلاغ
06:04 صباحاً 2008/08/28

 


أخ عبدالله شكرا على اثارتك هذا الموضوع وان كنت أود ان أسمع رائيك في فيلم أسف على الأزعاج. ربما لم تشاهده لذلك لم تعرج عليه ومعك كل الحق في ذلك
عموما لا يمكن أن نغفل أنه في اخر سنتين أصبحنا نرى ميزانيات كبيرة لبعض الأفلام وأن كان للبطل نصيب الأسد لكن هذه قد تدفع بشكل او أخر إلى الأهتمام بالقصه والسيناريو وربما نرى عودة بعض الكتاب الكبار وان كانت بعض التجارب لبعض الكتاب الشباب لا بد ان يشار اليها فمثلا ليلة البيبي دول وبرغم انه لكاتب بحجم الراحل عبد الحي أديب الذي كتب مجموعة من الروائع
يتبع


معاذ
ابلاغ
01:21 مساءً 2008/08/28

 


الا انه تحول لما يشبه مجموع من المقالات او ملخص تاريخي وكانه برنامج حدث في مثل هذا اليوم وبالرغم من اسم االكاتب ومجموعة الابطال والميزانيه الضخمة الا ان الفيلم ظل وكانه يبحث عن شي ناقص لأكمال تلك التوليفة
في المقابل استمتعت بمشاهدة فيلم اسف على الازعاج لاحمد حلمي والكاتب الشاعر ايمن بهجت قمر والذي لا اتوقع ان ارى على الاقل في السنوات القريبة تجربة فريدة كتلك التجربة أو المغامرة أن صع التعبير فالكاتب وادى البطل قد يجعلوك في حيره فربما تشاهد مشهدا يضحك من حولك ويبكيك ثم أخر يضحكك ويبكي من حولك


معاذ
ابلاغ
01:35 مساءً 2008/08/28

 


في توليفه دراميه هوليوديه رائعه اشبه ما تكون برحله تفكير بين السعادة والألم في كوميديا مبكيه ان صح التعبير
اما حسن ومرقص فلا أظن ان الكاتب والمخرج استطاعو التغلب على البداية الرائعة للفيلم فكانت النهاية وكانها النهاية الحتميه لقصص الأطفال برغم جمال الفيلم الذي ربما لا ينقصه سوى التمرد في تغيير النهايه
اما غيره من الأفلام فكباريه كان ضجيج مؤلم للرأس وجالب للصداع
على جنب يا اسطى برغم الحبكه الباردة الا انه يظل تجربه جميلة وتفوق وبمراحل أتش دبور. وبوشكاش. ونيمس بوند وغيره


معاذ
ابلاغ
01:56 مساءً 2008/08/28

 


اما الريس عمر حرب فكعادة خالد يوسف لا بد من بعض المشاهد الساخنه برغم ان الفيلم كان ممتازا في مجمله
في النهاية أتمنى ان يتحسن وضع السينما ويتطور وان كنت لا أتوقع حدوث شي قريبا في ظل تحكم النجم الأوحد بالفيلم من الكتابة إلى الأدا مرورا بالأخراج. وفي ظل أيضا تفهم المتلقي الذي ما زال يعتمد على الحب الجنوني للبطل أو البطله بغض النظر عما يقدمة من فن وربما يكون بوشكاش لمحمد سعد احد الامثله
في الختام تحياتي لك اخ عبدالله ولكل القراء وفي انتظار القادم الجميل باذن الله


معاذ
ابلاغ
02:13 مساءً 2008/08/28

 


اغلب الأفلام المصريه الحديثه ليس لها مضمون ولا قيمه فنيه بل تحاكي الغرا ئز والشهوات الجنسيه و صو لن للربح الما دي فقط دون احترام لمشاعر المسلمين و العادات العربيه الأصيله


حسن ابوعبدالله
ابلاغ
03:12 مساءً 2008/08/28

 


يا رعاكم الله !
أي خير يُرتجى ؟
وأي أجر يُنتظر؟
من تعزيز وتكريس ثقافة:
السفور المحرم
والتبرج المحرم
والاختلاط المحرم ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( من دعا إلى هدى
كان له من الأجر مثل أجور من تبعه
لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا
ومن دعا إلى ضلالة
كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه
لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ).
اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.


حُب الخير للغير
ابلاغ
03:20 مساءً 2008/08/28


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى سينما

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية