بحث



الجمعه 8 رجب 1429هـ -11 يوليو2008م - العدد 14627

عودة الى الأنظمة والمحاماة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رأي في الأنظمة
قضية تلوث المياه

زامل شبيب الركاض*
    تعد قضية تلوث المياه من أخطر القضايا التي تواجه معظم دول العالم وخصوصا تلك الدول التي تعاني من ندرة وقلة مصادر المياه العذبة، حيث تصبح في صراع من أجل البقاء في ظل شح المياه من جهة وتلوثها من جهة أخرى.

والماء هو أساس الحياة لكل الكائنات، قال تعالى (وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون) وحيث إن وجود الماء الذي يشكل مساحة هائلة من الكرة الأرضية لا يقتصر على المحيطات والبحار والأنهار والبحيرات والمياه الجوفية والثلوج والأمطار، بل يمتد إلى العالم الخارجي في الغلاف الجوى على صورة بخار ماء، لذلك فإن تلوث المياه لا يؤدي لاختلال التوازن البيئي فحسب بل سيكون مصدر تهديد للحياة نفسها.

وتلوث المياه هو تغير في خواص مصادره الطبيعية المختلفة، بحيث يصبح غير صالح للكائنات الحية التي تعتمد عليه في استمرار بقائها، ويعد نضوب الماء من أهم أسباب زوال الحضارات على مر التاريخ، ومعالجة تلوث المياه تبدأ من معرفة أسباب المشكلة ودراستها وتحليلها ووضع خطط سريعة ومتوسطة وبعيدة المدى لمعالجتها ومنع تدهورها مع الزمن.

ومن أهم أسباب تلوث المياه تسرب ورشح قنوات وشبكات المجارى والمخلفات الصناعية، والنفايات والأسمدة والمبيدات الحشرية والمواد الكيماوية والمعادن الخطيرة والسامة والمخلفات النفطية والمواد الطبية والمشعة والنفايات النووية وغيرها، وكذلك الاستغلال الجائر واستنزاف المياه الجوفية الذي أدى إلى تداخل مياه البحر مع المياه العذبة.

وأعتقد أن مصادر المياه العذبة قد أصابها تدهور كبير في الآونة الأخيرة لعدم توجيه قدر وافر من الاهتمام في معالجة قضية التلوث التي أصبحت أكثر الأخطار المحدقة بصحة الإنسان من خلال إصابته بالأمراض مثل الكوليرا والملاريا والتيفوئيد والدوسنتاريا والبلهارسيا وأمراض الكبد وحالات التسمم وغيرها.

ولا يقتصر ضرر التلوث على الإنسان وإنما يمتد ليشمل الحياة في مياه البحار والأنهار بسبب المخلفات النفطية والصرف الصحي والصناعي الذي يلحق الضرر بالثروة السمكية وبقية الكائنات البحرية الحية الأخرى والشعب المرجانية والتي بدورها تؤثر على الجذب السياحي.

ونخلص إلى ضرورة وضع خطة إستراتيجية وطنية لمعالجة قضية تلوث المياه ومنع تدهورها من خلال دراسة المشكلة ووضع الأطر القانونية اللازمة لمنع تلوث المياه، وفرض احتياطات على نطاق واسع من أجل المحافظة على سلامة المياه الجوفية كمصدر آمن من مصادر مياه الشرب، وكذلك حماية البيئة البحرية من التلوث بالصرف الصحي أو المخلفات النفطية وغيرها مما يهدد سلامة مياه التحلية، وتقسيم المياه إلى صنفين: ماء صالح للشرب، وماء التنظيف والزراعة وسقي الحدائق من خلال معالجة متكاملة لمشكلة الصرف الصحي.

فهل حان الوقت لنبدأ بتوحيد وتكثيف الجهود لمعالجة تلوث المياه التي لم تسلم منه حتى مياه الأمطار التي تختلط بالملوثات الموجودة في الهواء والتي تنتج من المصانع وعوادم والسيارات، وتبقى القضية الأهم وهي زيادة الوعي البشرى بضرورة المحافظة على المياه ونقائها للأجيال المقبلة، فالإنسان أولى من المادة في هذه الحياة.

*المحامي

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


نريد ان نعرف ,,كيف ستحمى شواطنا من هذه المدن الصنعاية الضخمة والتى تنشئ على البحر ؟
هل قدمت اعمار وغيرا برامج لحماية البيئة البحرية والبريه ؟


ابومشعل الشمري
ابلاغ
11:17 صباحاً 2008/07/11

 


أخي وأستاذ الفاضل/ أبا شبيب..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد :
لقد قرأت موضوعكم لهذا الأسبوع، وقد تطرقتم لموضوع حيوي وهام، وكالعادة أنتم مبدعون في مناقشة المواضيع الهامة والحيوية.
لكم مني خالص الدعاء بأن يجعل الله ذلك في موازين حسناتكم، ورحمة لوالديكم.
والله يحفظكم.


alsame same
ابلاغ
04:57 مساءً 2008/07/11


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأنظمة والمحاماة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية