أعلنت فالكم للخدمات المالية عن بدء العمل في صندوق فالكم للصكوك المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والذي يعدّ أول صندوق للاستثمار ثابت الدخل للصكوك الإسلامية في المنطقة أطلقته شركة فالكم مؤخراً تحت مظلة لائحة صناديق الاستثمار الصادرة من هيئة السوق المالية.
وحددت فالكم الحد الأدنى للاشتراك في الصندوق الذي يدار من خلال معدلات مخاطرة متدنية ومتوسطة، واستثمارات متعددة العملات عبر الشركات والدول، لتحقيق عوائد تنسجم ومعدلات المخاطرة المنطوية عليها بمبلغ 100ألف ريال سعودي للأفراد و مبلغ 500ألف ريال للشركات والمؤسسات، متيحة المجال أمام جميع الفئات من أفراد سواء مواطنين أو مقيمين إلى جانب المؤسسات والشركات للاشتراك بالصندوق ، والاستفادة من المزايا الاستثمارية التي يتيحها لهم لتنمية مدخراتهم ورؤوس أموالهم في هذا القطاع الحيوي والواعد، حيث تخطت مبيعات منطقة الخليج من الصكوك ولأول مرة في تاريخها مبيعات ماليزيا، بصعود يقارب 13.2مليار دولار، استحوذت فيها مبيعات الحكومات والشركات في دول مجلس التعاون على 55% من إجمالي المبالغ الخاصة بالصكوك.
وقال الأستاذ أديب السويلم الرئيس التنفيذي لشركة فالكم للخدمات المالية "أن طرح هذا الصندوق والمتخصص في الصكوك الإسلامية يندرج ضمن المنافذ والفرص الاستثمارية الحيوية التي تسعى الشركة إلى طرحها أمام الجمهور لتنمية مدخراتهم، ودعم توجهاتهم الاستثمارية ضمن قنوات تتمتع بجدوى عالية وقيمة مضافة، لا سيما وأن مؤشرات السوق تعكس الانتعاش الحقيقي الذي يشهده قطاع الصكوك في المنطقة، والذي يأتي متواكباً مع الازدهار الاقتصادي المضطرد مما يفتح الآفاق نحو نمو هذا القطاع، ويجعله واحداً من أبرز الجهات الاستثمارية الأكثر جاذبية للاستثمارات خلال المرحلة الحالية والقادمة".
وأوضح السويلم أن صندوق فالكم للصكوك الإسلامية يستهدف تنمية رأس المال على المدى الطويل، ويتسم بدرجة عالية من الحفاظ على رأس المال، وعائد معدل للمخاطرة، فضلاً عن كونه متعدد العملاء، حيث تسعى فالكم ومن خلال الصندوق إلى توفير فرص للمستثمرين للمشاركة في أسواق الصكوك التي تنمو بسرعة، وتوفر وسيلة لاستثمار رأس المال وتحقيق دخل ثابت مع توفير درجة عالية نسبياً من الحفاظ على رأس المال المستثمر، حيث يقدم الصندوق حلاً استثمارياً متوافقاً مع الشريعة ذو عوائد سوقية تنافسية للصكوك متوسطة وطويلة الأجل.
ووصف السويلم أن البيئة الاستثمارية تتمتع بجاذبية ملائمة خلال الوقت الراهن، إذ أن ارتفاع أسعار النفط وما أسفر عنه من فائض كبير لدى دول الخليج قد ساهمت في خلق فرص نمو اقتصادي قوي، وسجلت البلدان المصدرة للنفط فائضاً غير مسبق في الحساب الجاري شكل ما يساوي 20% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2006مقارنةً ب 5.4% في عام 2002، موضحاً أن تمحور السياسات الاقتصادية الداخلية على القطاع الخاص جعلت الاقتصاد الحالي المعتمد على النفط يزدهر بطريقة تختلف عن كل الفترات السابقة لدول مجلس التعاون الخليجي حيث يلاحظ أن القطاع غير النفطي أصبح ينمو بضعف معدل نمو القطاع النفطي، و أن القطاع الخاص آخذٌ بصدارة اقتصاديات دول المجلس.
وذهب السويلم بالقول أن أداء الاقتصاد السعودي كان مميزاً خصوصا بوصفه اكبر اقتصاد في المنطقة ممثلاً بذلك ما يزيد عن 50- من الحجم الكلي لاقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي، و أتى هذا الأداء مصحوباً بنجاح السعودية في تنفيذ عدة برامج للتنويع الاقتصادي والإصلاحي. وبالنظر إلى حجم المشاريع المقترحة والميزانيات الحكومية، نجد أنها و لوحدها لا تستطيع أن تكون المصدر الوحيد لتمويل المرحلة التالية من النمو الاقتصادي للمملكة والتصنيع. و لذلك سوف يتزايد الاعتماد على الدين من أسواق رأس المال لجمع الأموال عن طريق الصكوك وغيرها من الأوراق المالية، حيث أنه ووفقا لتقديرات الفترة المستقبلية ما بين 2007إلى 2011، فإنه سيتعين على دول الخليج جمع أكثر من 200مليار دولار من الديون لتمويل مشاريع البنية التحتية و البتروكيماويات وغيرها من المشاريع.
وحول المعايير والضوابط الاستثمارية التي ستحكم عمليات تقييم أداء الصندوق قال السويلم أن الصندوق سيخضع لمعيار قياس للأداء، ولعمليات تقييم أسبوعية، عبر فريق متخصص من الخبراء الاستثماريين الذين سيقومون بتطبيق استراتيجية تستهدف تحليل الاتجاه العام لأسعار الفائدة في السعودية وغير من اقتصاديات الدول الأخرى، وتحليل التغيرات المتوقعة في فروق أسعار الفائدة بين شرائح مختلفة من سوق الصكوك والسندات، بما يحفظ أداءً مميزاً للصندوق ودرجة مخاطرة محدودة.
وكانت هيئة السوق المالية قد أعلنت في وقت سابق عن موافقتها طرح صندوق فالكم للصكوك كأول صندوق استثماري للصكوك الإسلامية في المملكة والمنطقة.