د. الخثلان لـ( الرياض): جمعية حقوق الإنسان
لا تدافع عن المجرمين ولا تحمي الجناة
نفى الدكتور صالح بن محمد الخثلان رئيس لجنة الرصد والمتابعة في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ما يشاع عن الجمعية بتبنيها مواقف لتخفيف العقوبات عن الجناة والمجرمين، وقال في رده على متهمي حقوق الإنسان في حماية المجرمين: الجمعية تحرص على التزام الأجهزة الأمنية بما جاء في نظام الاجراءات الجزائية من ضوابط خلال مراحل الضبط والتوقيف والتحقيق فالتهاون في هذا الأمر يجعل الجناة يفلتون من العقاب ويشجعهم على الاستمرار في سلوكهم الإجرامي.
وأكد الدكتور الخثلان ان الالتزام بنظام الاجراءات الجزائية لا يتعارض مع ايقاع اشد العقوبات على المجرمين وهو أمر يختص به القضاة دون غيرهم، وان المطلوب هو الأخذ بآليات وطرق التحقيق الحديثة التي تمكن المحقق من الوصول الى الحقيقة دون حاجة لانتهاك ما نص عليه نظام الاجراءات الجزائية، موضحاً ان اعضاء الجمعية يؤمنون أن الحق في الأمن يأتي في مقدمة الحقوق التي يجب أن يتمتع بها المواطن والمقيم وبدون هذا الحق يصعب التمتع ببقية الحقوق. وبين د. الخثلان ان تقرير الجمعية الصادر قبل اشهر اشار الى انتشار مظاهر الجريمة في المجتمع، ودعا الأجهزة الأمنية الى بذل المزيد من الجهود في التصدي للجرائم دون هوادة ومن ذلك تكثيف الدوريات الأمنية في الأحياء السكنية ودعم أفراد الدوريات بما يمكنهم من مواجهة المجرمين بحزم، بالاضافة الى الحرص على تمكين منسوبي الأجهزة الأمنية العاملين في الميدان من حقوقهم الوظيفية كالإجازات وغيرها التي تجعلهم يقبلون على القيام بعملهم بنشاط دون ملل أو تذمر، كما أن التقرير انتقد اللامبالاة وعدم الجدية التي تبديها بعض مراكز الشرطة في التعامل مع بلاغات المواطنين والمقيمين عن حالات سرقة ونحوها. وأشار د. الخثلان انه لاحظ ان اكثرية المتورطين في جرائم السرقة التي زادت في السنوات الأخيرة ينتمون الى فئات اجتماعية تعيش ظروفا معيشية متردية اما بسبب البطالة أو بسبب اوضاعهم غير النظامي التي تمنعهم من الحصول على وظائف تكون مصدراً لدخل شريف، مؤكدا ان هذا الوضع لا يبرر اطلاقا الجنوح للجريمة. وشدد د. الخثلان على ضرورة تبني المؤسسات الحكومية الأمنية أساليب الوقاية ضد الجريمة من خلال البحث الجاد في اسبابها ومعالجتها والنظر في أوضاع المتورطين فيها لأسباب تتعلق بحياتهم الأسرية أو أوضاع إقامتهم، مشيراً الى ان دعوة الجمعية للأخذ ببدائل السجن يقصد بها تلك الجرائم التي يكون المتضرر فيها في الأصل مرتكبيها دون غيرهم، وغيرها من حالات يقدرها القاضي دون تدخل لأي جهة كانت، حيث لوحظ أن السجن في هذه الحالات يعزز السلوك الإجرامي بدلا من ردعه بسبب بيئة السجن وما يترتب عليها من آثار نفسية سيئة خاصة على الأحداث الذين تدفعهم ظروفهم الأسرية والمعيشية للجريمة. مطالبا في ختام حديثه بالحزم والتصدي للجريمة ومنع انتشارها وعدم التهاون مع الجناة.