بحث



الجمعة 14 شوال 1428هـ - 26 اكتوبر 2007م - العدد 14368

عودة الى المجتمع الدولي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


تنتعش مع تشييع المتوفين
"عراب المقابر" مهنة مختصة في سرقة "الجوالات"

صنعاء - محمد القاضي
    لمشكلة سرقة التلفونات المحمولة "الجوال" أو "السيار" كما يسميه اليمنيون قصص وحكايات كثيرة وحوادث مثيرة كان أغربها تعارك لص "جوالات" مع مواطن في احد الباصات بعد عملية النشل اضطر فيها اللص إلى دفع الأخر خارج الباص الذي كان مسرعا مما أدى إلى إصابته بأضرار بليغة فيما تمكن اللص من الهرب وسط ذهول الجميع .

ويروي شهود عيان قصة مثيرة لسرقة الجوال في العاصمة صنعاء من قبل محترف أطلق على نفسه "عراب المقابر" تخصص في عملية السرقة أثناء سير الجنازات ودفن المتوفين ومن جرائمه سرقة ستة هواتف جوالة دفعة واحدة .

ويقول الشاهد محمد المسوري : أن اللص المحترف استغل لحظة الانشغال بتشييع جنازة في العاصمة وقام بالسطو على 6أشخاص واستولى على هواتفهم النقالة دفعة واحدة والتي تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 300الف ريال.

ويضيف أن المشيعين للجنازة اكتشفوا أنهم وقعوا فريسة لص غير تقليدي عقب الانتهاء من مراسم الدفن وبادروا بالاتصال على أرقام هواتفهم المسروقة كل على حدة ليفاجئوا باللص يرد عليهم بكل ثقة ويعرف عن نفسه بأنه "عراب المقابر" قبل أن يغلق في وجوههم سماعة هواتفهم المسروقة .

وقد دفعت هذه الحادثة الضحايا إلى اجتماع طارئ بجوار مبنى المقبرة وهم في حيرة من أمرهم ولا يدرون كيفية التصرف إزاء هذا اللص الخطير الذي استطاع سرقة أجهزتهم الستة دون أن يشعر به أحد ثم تقدموا ببلاغ عن الحادثة إلى قسم الشرطة الذي باشر من جانبه في التحريات وجمع المعلومات في محاولة لإلقاء القبض على لص المقابر المحترف قبل أن يتمكن من انتشال المزيد من أجهزة المشيعين ويضيف الأحزان والهموم إليهم .

يستغلون الأماكن المزدحمة

مصادر متخصصة بمكافحة مثل هذه الجرائم أوضحت : أن اللصوص دائما يستغلون التجمعات وأماكن الازدحام لاصطياد فرائسهم الثمينة سواء من الهواتف أو الأموال أو غيرها لكن لص المقابر اختار مكان اصطياده بمهارة احترافية تؤكد معرفته بحالات الناس وقت تشييع المتوفيين وسهولة وضع يده في جيوبهم وحتى التخلص من إجراءات الحماية المتخذة لإبقاء الجهاز في خصر صاحبه "على جسمه" دون أن يشعر به عند انتشال الجهاز بقدرات محترف يتظاهر بأنه ضمن المرافقين للجنازة .

ويعتقد الكثير ممن تعرضوا لعملية النشل ان تفاقم الظاهرة يعود إلى انتشار عصابات محترفة وان هناك سوقا سوداء (حرة) تتيح للصوص من عصابات الجريمة المنظمة التجارة بالهواتف المسروقة وبيعها باسعار منخفضة.

و يقول حسين الضبيبي : حينما اشتريت جهازي من طراز نوكيا المدمج بالكاميرا الرقمية حرصت على تأمينه فوضعته في "غلاف" مربوط بحزام قوي وأدخلت الجهاز إلى جيبي لضمان عدم سرقته غير ان اللص تمكن من انتشاله بعد قص الحزام وقت الازدحام في السوق وسحب الجهاز دون أن اشعر به لأن لصاً مساعداً كان في الجهة اليسرى يتحدث معي عن السعر ويشغلني وبعد دقائق من مغادرة اللصين اكتشفت عملية السرقة حيث فقدت بياناتي ونحو 250دولار هي قيمة الجهاز التي اقترضتها على حساب راتبي بالتقسيط على مدى عشرة أشهر .

عبد الله كغيره من المسروقين يشعر بالخسارة ويقول كنت أريد فقط أرقام التلفونات والعناوين المخزنة في شريحتي التي قمت بجمعها لفترة واحتاجها باستمرار في العمل.

لكن يسرا المقطري التي تعرضت للنشل تضيف : لا يمكننا إرجاع الزمن إلى الوراء ونمتنع عن استخدام هذه المخترعات الحديثة، لان المشكلة لا تكمن في احتراف السرقة بقدر ما تكمن في الحالات المسببة لممارسة الظاهرة، قد تكون منها البطالة وتفشي ظاهرة الفقر في المجتمع أو ضعف الضمير الأخلاقي وعدم تمثل القيم الدينية لدى هؤلاء اللصوص . وتشير إلى أنها فقدت تلفونها في إحدى صالات الأعراس التي تسمح بدخول الجوال غير المزود بالكاميرا الرقمية لكن الحادثة لم تمنعها من شراء هاتف جديد والحرص بوضعه في حقيبتها . وعملية نشل الجوالات لم يسلم منها الكثير من الناس، حتى احد الصحفيين الذي قرر كتابة تحقيق عن الظاهرة نفسها ليفاجأ بتعرضه للنشل وسرقة هاتفة بينما كان يتحدث للناس عن المشكلة في احد أسواق العاصمة والتي تعلن فيها الشرطة اكثر من مرة عن ضبط عصابات يمارسون سرقة الجوالات وتنغيص حياة الناس ومرتادي الأسواق. ويرجع الوكلاء المعتمدون في تسويق أجهزة المحمول ارتفاع عدد السرقات للمحمول إلى وجود السوق الحرة التي أدت إلى التراجع النسبي في مبيعاتهم نتيجة لتوفر أنواع مختلفة من الأجهزة المسروقة في سوق "الحراج" وبأسعار منخفضة ومنها أجهزة مدمجة بالكاميرا الرقمية التي تتيح لأصحابها إرسال واستقبال رسائل بالوسائط المتعددة سواء السمعية او البصرية او ما يسمي برسائل "الملتيميديا" MMS ..


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى المجتمع الدولي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية