بحث



الجمعة 14 شوال 1428هـ - 26 اكتوبر 2007م - العدد 14368

عودة الى المجتمع الدولي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


باهظ الثمن وجودته تكمن في رائحته
العود.. نفحة تحدد شخصية الخليجي

تقرير - سعد السويحلي
    يعتبر العود من الأساسيات في البيت والشخصية الخليجية وله مكانة خاصة في استقبال الضيوف يحرص على اقتنائه رب المنزل، وكونه من كرم الضيافة فقد توارثته الأجيال الخليجية منذ القدم، ويستعمل العود الرجال والنساء في المناسبات العامة والخاصة منها الأعياد وحفلات الزواج والولائم والعزاء وأيام شهر رمضان المبارك وايام الجمع، فيوضع العود على الفحم في المدخنة أو المبخرة (عادة تصنع من الحديد أو الخشب) وبذلك يحترق العود وتنتشر رائحته العطرة.

ويتم تدخين الضيوف في آخر مراحل الضيافة بعد تقديم الطعام والقهوة، ويبدأ المدخن (مقدم طيب الدخون) التدخين عادة بتدخين كبير السن وإن لم يكن في المجلس شخص كبير يبدأ التدخين من الأول في يمين المجلس، وغالبا يدور المدخن على الضيوف ما بين مرتين الى ثلاث مرات والبعض يترك المبخرة وسط المجلس بعد الانتهاء.

ومن أجود أنواع العود الكمبودي (الجاوي) والبرناوي الماليزي والاندونيسي ومنه الكلمنتان والمروكي والجابورا ويتميز الجيد منه بكثرة فقاعات الدهن عند احتراقه ووجود عروق بنية أو سوداء اللون، ومن أجود الأنواع العود الهندي حيث الجودة والرائحة ولكن زيادة الطلب عليه أدت إلى قلته، ثم يليه الكمبودي الذي يمتاز فضلا عن رائحته بثقله ومتانته، بعد ذلك عود لاوس الذي يمتاز بقوة رائحته وطول مدة بقائه في الملابس، واشتهرت دول آسيوية عدة بنوعيات جيدة من بخور العود ولكنها اقل جودة من العود الهندي والكمبودي.

ويستخلص العود من داخل جذع شجرة ارتفاعها اقل من خمسة امتار وعرضها يتراوح بين ثلاثة وأربعة امتار وتعمر شجرة العود لأكثر من اربعين الى خمسين سنة، فعندما تكون شجرة العود سليمة تكون أخشابها بيضاء لا رائحة فيها واذا مرضت يتغير لونها الى الأسوأ تقريبا.

وحسب الروايات يقال إن اكتشاف العود الكمبودي قد جاء بالمصادفة حيث إن العرب أول من اكتشفه بعد رحلة تجارية الى السواحل الكمبودية تحطمت احدى السفن بعد اصطدامها بالصخور وغرقت وتمكن بعض البحارة من النجاة فسبحوا نحو الساحل المليء بالأشجار الكثيفة وبعد أن قاموا باصطياد بعض الطيور وجمعوا الأخشاب للطهي ولاحظوا حينها ان بعض تلك الأخشاب بعد حرقها تتميز برائحة عطرة ونفاذه.

وتتفاوت أسعار العود حسب درجته ونوعيته ويوزن بالكيلو غرام والتولة (وحدة وزن هندية) - تستعمل في وزن العصور والأشياء الثمينة - ويمكن تمييز العود الجيد من الرديء بوزنه وشمه ودرجة لمعانه والبعض يختبر جودته بتغطيسه بالماء، ولكن هناك صعوبة في اكتشاف الجيد منه.

ومن مشتقات خشب العود ايضا يستخرج دهن العود على هيئة سائل يميل لونه الى اللون الأسود، ويتميز دهن العود برائحته النفاذة، ويعتبر من الأطياب المفضلة في الخليج، ويفضل الكثيرون استعمالها باستمرار بعض النظر عن نوع المناسبة، ويحفظ دهن العود بوضعه في قوارير زجاجية صغيرة وتكون بوزن تولة واحدة.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى المجتمع الدولي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية