بريطانيا و"إسرائيل" تشيدان بها.. وموسكو تعارضها
فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات على حراس الثورة الايرانيين وثلاثة مصارف تملكها الدولة في محاولة لزيادة الضغوط على طهران المتهمة بالسعي الى امتلاك السلاح النووي وبدعم الارهاب.
وقالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في تصريح للصحافيين ان هذه الاجراءات الجديدة اتخذت لمعاقبة "تصرفات ايران غير المسؤولة" موضحة ان الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة مقاربة دبلوماسية لحل الازمة النووية الايرانية.
واوضحت ان العقوبات تشمل فيلق القدس المتهم بدعم الارهاب والحرس الثوري المتهم بانه ينشر اسلحة الدمار الشامل. وذكرت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" ان هذه العقوبات تسمح للسلطات الاميركية بالضغط كذلك على مئات الشركات الاجنبية التي تتعامل مع السلطات العسكرية في ايران. ووضعت حوالي 22وكالة حكومية ايرانية ومصرفا وافرادا على اللائحة السوداء.
ويشكل ذلك اجراء جديدا من الادارة الاميركية لزيادة الضغط على طهران التي تتهمها واشنطن بدعم الارهاب والمساهمة في التمرد في العراق والسعي الى تطوير السلاح النووي.
وقالت رايس "هذه الاجراءات ستساعد على حماية النظام المالي العالمي من نشاطات غير مشروعة تقوم بها الحكومة الايرانية. وستكون رادعا قويا لكل مصرف او شركة عالمية تفكر في التعامل مع الحكومة الايرانية". واوضحت "هذا يعني انه لن يسمح لاي مواطن اميركي او شركة خاصة القيام بمعاملات مالية مع هؤلاء الاشخاص والكيانات". وقال مسؤول اميركي كبير لصحيفة واشنطن بوست ان العقوبات الجديدة "هي سلسلة من الاجراءات الفعالة جدا الهادفة الى توجيه رسالة الى ايران بان ما تقوم به سيكون مكلفا. وقررنا (هذه العقوبات) لاننا لا نرى تغييرا في الموقف الايراني".
من جانبها اعلنت بريطانيا الخميس انها "تدعم" العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على ايران التي يشتبه بانها تطور برنامجا نوويا لاغراض عسكرية. وجاء في بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "اننا ندعم الجهود التي تبذلها الادارة الاميركية والهادفة الى ممارسة المزيد من الضغوط على النظام الايراني".
واضاف "كما قال رئيس الوزراء (غوردن براون) في 24تشرين الاول/ اكتوبر (خلال جلسة استماع في البرلمان)، نحن على استعداد لمواصلة الجهود لاستصدار قرار ثالث (من الامم المتحدة) ينص على عقوبات، وعلى خط مواز ندعم عقوبات جديدة من قبل الاتحاد الاوروبي". وبدورها اشادت "اسرائيل" الخميس بالعقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على ايران التي يشتبه بانها تطور برنامجا نوويا لاغراض عسكرية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك ريغيف لوكالة فرانس برس ان "اسرائيل تشيد بالقرار الذي اتخذته الحكومة الاميركية اليوم". واضاف "نعتبر هذا القرار بمثابة مساهمة مهمة في الجهود الدولية لزيادة الضغط على ايران كي تتخلى عن برنامجها النووي".
على الجانب الآخر عارض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس فرض عقوبات جديدة على إيران بقوله إن هذا الإجراء سيضع إيران في موقف صعب بشأن برنامجها النووي.
وقال للصحفيين خلال زيارة لشبونة "لماذا نجعل الوضع أكثر سوءاً.. نعضها في موقف صعب ونهدد بعقوبات جديدة".
وتملك روسيا حق النقض (الفيتو) بصفتها عضواً دائم العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وهو ما يكفي لمنع فرض أي عقوبات جديدة على إيران في الأمم المتحدة.