نلتقي كل عام في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك بسمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء والمفتش العام في المملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود والانطباع المتكرر الذي نخرج به من لقاءاتنا بسموه هو حبه الجارف للخير وخلقه ودعمه للمؤسسات التي ترعاه وعلى رأسها مؤسسة سلطان بن عبد العزيز الخيرية لذلك لم يكن مستغربا على الإطلاق ان يتم اختيار سموه كالشخصية الإنسانية لعام 2002ولازلنا نتذكر ضمن تلك الجلسات كيف أقلق سموه ذات مرة ماشاهده عبر نشرة الأخبار عن الأوضاع المأساوية في إحدى الدول الأفريقية فلم يهدأ أو يرتح إلا بعد أن ضمن عبر الاتصالات ولمتابعته الحثيثة إرسال كم هائل من المساعدات الإنسانية الفورية لتلك الدولة المنكوبة متحملا كافة تكاليفها .
ولا يمكن لعمليات الخير والبناء أن تبقى وتستمر دون درع واق يصونها ويحفظها من خراب المخربين ودمار المدمرين لذلك برز الدور المشرف والشجاع لقوات المملكة العربية السعودية بقيادة سموه في تحرير دولة الكويت فالسكون والانتظار كان سيضر بمنطقة الخليج كلها وما كان لمن يملك النظرة الإستراتيجية الثاقبة ان ينتظر حتى يحترق الخليج بأكمله حتى إن سموه صرح ذات مرة أن أهم قرارين اتخذهما الراحل الكبير الملك فهد بن عبد العزيز هما توسعة الحرمين الشريفين وقرار المساهمة بتحرير دولة الكويت .
إن التنسيق الاقتصادي وعمليات التنمية المستدامة ركن مهم من تفكير سموه لذا أنشأ منذ عام 1984برنامج "التوازن الاقتصادي" وذلك عبر تطبيقه على عقد مشروع درع السلام الخاص بالقوات الجوية الملكية السعودية بهدف نقل العلوم المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة للمملكة واستخدام جزء من أموال عقود الشركات الأجنبية لدعم ذلك التوجه .
إن حب القيادة والشعب الكويتي الجم لشعب وقيادة المملكة العربية السعودية والذي تمثل بالحزن العميق لوفاة عاهل المملكة الكبير الملك فهد بن عبد العزيز والترحيب القائم الذي تشهده الكويت قاطبة بضيفيها الكبيرين سمو ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز وسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز أهم دلالة على أصالة الشعب الخليجي الواحد وإيمانه الشديد بالمصير المشترك ومعه الإيمان بان هناك مستقبلاً زاهراً ينتظر شعوبنا ودولنا طالما بقيت المودة والمحبة قائمة بين القيادات والشعوب الخليجية .
@ مستشار سمو أمير الكويت