تجمعت أكوام من الملابس على المناضد كما يمكن ملاحظة الكثير من لعب الاطفال المهداة في جانب القاعة وعلى بعد خطوات هناك الكثير من الشطائر المختلفة مع الهامبورجر ورقائق البطاطس المحمرة والكعك المخبوز.
يبدو الأمر من النظرة الاولى وكأننا في سوق جملة كل شيء فيها مطروح مجانا.
لكن وجوه آلاف الموجودين المغطاة بالغبار والهواء المليء بالدخان والسماء ذات اللون البرتقالي على الرغم من أننا مازالنا في منتصف النهار وليس الغروب تخبرك بقصة اخرى.
و تقول لافتة كبيرة في المدخل "أهلا بكم في استاد كوالكوم... برجاء التسجيل هنا".
ولجأ أكثر من عشرة آلاف شخص في سان دييغو إلى هذا الاستاد هربا من جنوب كاليفورنيا الذى تشتعل به الحرائق منذ بداية الأسبوع الماضي.
تخبرنا هيبو بونايا/ 27عاما/ وهي أم من أصل اثيوبي واستقرت مع أولادها الأربعة الذين تترواح أعمارهم بين عامين وثمانية أعوام على عدد من الأسرة المتجاورة بقصتها.
وتقول ان الهرب هو ما دعاها إليه جيرانها من منطقة رانشو بيرناردو صباح الاثنين فيما اقتربت من مكانها النيران. أخذت أولادها وأوراقها وزجاجة من اللبن وسابقت النيران في الهرب في سيارتها، أما ابنها سيمون في سن الثامنة فيجد الأمر "رائعا للغاية". فهو يجري في المكان كله ويلعب الاستغماية مع صديق جديد له يبلغ من العمر 28عاما يعمل معالجا للتخاطب وهو بروك لافلاين والذي انضم إلى 1500متطوع يوزعون الطعام ويقومون بتدريب الناس على اليوجا ويعملون كمترجمين ويقيمون الخيام ويستمعون لقصص اللاجئين. ويقول لافلاين "يبدو أن بعض الناس لديهم روح معنوية عالية على الرغم من أنهم ربما يكونوا قد فقدوا منازلهم وترى آخرين وهم في حالة انهيار كامل سيئة للغاية". ويقول نيل روبن ( 44عاما) الذي يعمل محاسبا "ليس لدي فكرة إذا كان منزلي مازال قائما" فيما يضع احد المتخصصين في الابر الصينية إبرا في رقبته حيث يستلقي على احد المقاعد عاري الجذع مستمتعا بما يحدث. جينا ديبينو وهي متطوعة تقول إنها لم تشأ أن تبقى جالسة في منزلها وتشاهد كل هؤلاء الناس الذين يحتاجون إلى المساعدة. أما روبن الذي أخلي مرتين خلال حرائق عام 2003فيقول "لابد لك أن تعتاد التعامل مع الحرائق والزلازل مثلما يفعل الناس في الشرق في تعاملهم من العواصف الجليدية التي تغلق مدنا بكاملها والناس في الجنوب مع الأعاصير". وفي لمح البصر حول مسؤولو كاليفورنيا ملعب كرة القدم الأمريكية إلى مركز للاجئين مزود بستائر وبطاطين وطعام وأي نظام مساندة يمكن تخيله. وادى هذا التغيير إلى تغيير مكان بعض لاجئي سان دييجو الذين كانوا قد اتخذوا من ملعب فريق آخر ملجأ بحكم الأمر الواقع في أريزونا القريبة.
وفي الخارج حيث منطقة إيقاف السيارات كان هناك الكثير من الضجيج حيث يصدر 200حيوان منزلي أصواتها بين نباح ومواء واصوات أخرى حيث يتم تقديم الرعاية لهم من قبل المتطوعين. وقالت بيكي أوليفيير "لدينا القليل من كل شيء خيل وطيور وسحالي وقطط وكلاب وفئران وأرانب... إن هذا يمثل ضغطا على الحيوانات بقدر مالكيها". وقال بياغو إن الخدمات المقدمة للاجئين تهدف "إلى جعل إقامتهم مريحة بقدر ما نستطيع".
وقال "نحن نعاملهم كما لو كان هذا فندقا من ذوي النجوم الخمسة وهم من الضيوف المتميزين". لكن الأخبار السيئة بدأت في التسرب كما يقول "إن الجزء السيء هو اننا : سنقوم قريبا بإعلان لائحة كبيرة للمنازل المدمرة". ولم تستطع هيبو بونايا التي هربت يوم الاثنين الوصول إلى منزلها يوم الثلاثاء بسبب حواجز الطرق وهي تنوي المحاولة مرة أخرى اليوم الخميس. وقالت الأم لأربعة أولاد "أنا خائفة مما سأجده ... ما الذي سأفعله بعدما لا يتبق لي شيء.