ياقة ثياب السعوديين.. من التقليدية إلى التطريز والتأثر بالصينيين
لا تزال الأزياء والملابس بتقاليدها هي المعبر الحقيقي عن تاريخ وثقافة الناس وهويتهم الحقيقية.. الثوب السعودي شهد تغييرات نوعية عبر العقود الماضية من خلال التصاميم والتطريز مهما اختلف نوع ولون القماش.. الجزئية الأهم التي نالت النصيب الأكبر من التغيير هي (الياقة) ففي السابق يتعجب المرء من تحمل الرجل لوضع أزره متعددة تصل إلى أربعة ومحكمة الإغلاق لدرجة أن يصاب بالاختناق أو صعوبة الالتفات يميناً ويساراً، يقال تاريخياً ان الثوب السعودي في السابق كان بدون ياقة كالثوب العماني أو الإماراتي.. ومن طوابق الأزرة المتعددة تحول إلى شكل المثلث بما يسمى بالعامية (القلابي) متأثراً بموضة القمصان الإيطالية في ذلك الوقت.
ومن القلابي إلى الياقة التقليدية ولكنها فارعة الطول لدرجة أن لا نشاهد أذن الشخص ولكنها لم تستمر طويلاً.. ولكن الآن طرأ على الياقة التقليدية اضفاء بعض من النواحي الفنية فبدأ الشباب يقبلون على تطريزها بأشكال فنية وهندسية بلون أبيض.. ولكنهم تمردوا على الأزرة وتأثروا بثقافة الملابس الصينية وخصوصاً في الياقة ويرجع ذلك إلى بعض مصممي الأزياء السعوديين الذين يحاولون دوماً في تطوير شكل الثوب السعودي رغم تحفظ الكثير على تلك التغييرات وأنها خارجة عن الموروث الشعبي..
موضة هذه الأيام إن صح التعبير هو الثوب المدعم ب(الياقة الصينية) وهو مناسب للأشخاص الذين لا يحبذون إغلاق ياقتهم دوماً.
يقول عبدالله العلي: مصممو الأزياء والخياطون دائماً ما نراهم يبحثون عن الجديد والمميز والشباب يتأثرون بمن حولهم فما ان يروا فناناً أو مطرباً مشهوراً يرتدي الثوب وفق طريقة معينة وبالتحديد (ياقة) الثوب فإنهم يتسابقون لوضعها من أجل الخروج عن النمطية والظهور بشكل جديد ومميز بما يسمى (النيولوك)، ولكن تبقى بعض التجديدات غير محبذة لدى بعض الشباب والرجال، ورأينا تحولات كبيرة في الياقة على مر السنين من أزرة متعددة وطويلة ومبطنة ببطانة ثقيلة.. وصينية في الأخير.. ولا نعلم ما مصير الياقة مستقبلاً مع عصر العولمة الذي نعيشه واندماج ثقافات الشعوب.