بحث



الجمعة 14 شوال 1428هـ - 26 اكتوبر 2007م - العدد 14368

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية أنموذج يحتذى

د. حمد بن عبدالله اللحيدان
    ظل دور الجامعات مرموقاً في صنع التقدم وإزالة العقبات أمام مسيرته طوال القرون، إلا أن دور الجامعات أصبح في عصرنا الحاضر محورياً. فالتقدم والرخاء مرهونان بما تنجزه الجامعات من بحث وتطوير وما تخرجه من كفاءات قادرة على حمل المسؤولية، فالجامعات مصانع الرجال وصقل العقول. وصناعة الرجال وصقل العقول وتنمية المواهب واحتضان الإبداع من أصعب وأعقد أنواع الاستثمار، ذلك أنه نوع من الاستثمار طويل الأجل في رأس المال البشري الذي أصبح يمثل الأولوية القصوى لمن ينشد الترقي في درب التقدم والرخاء.

والعبرة لا تكمن في المظاهر العامة لأي جامعة من الجامعات، بل تكمن بمنجز تلك الجامعة وفلسفتها ورؤاها المستقبلية والنتائج التي بموجبها يتم تصنيفها ومقارنتها بغيرها. ولذلك فإن الأمم والدول المختلفة التي تنشد اللحاق بركب الحضارة المنطلق بتسارع مذهل وعت تلك الحقيقة ولذلك وضعت نصب عينيها أهمية الاستثمار في مجال العلوم والتقنية.

ولا شك أن الجامعات هي البيئة التي يجب أن تتوفر فيها الجاذبية التي تمكن من استقطاب العلماء المتميزين من خلال الحوافز المادية والمعنوية والراحة النفسية واحترام رأي الآخر وعدم الاقصاء لأي سبب من الأسباب. ومن هذا المنطلق فإن الجامعات الناجحة تمثل استثمارا للعنصر البشري الذي تدور حوله وله مقومات التنمية. ومن هذا المنطلق فإن الاستثمار في العلم والمعرفة هو الذي حول دولا ذات موارد أساسية محدودة إلى دول متقدمة تنعم بالرخاء الاقتصادي ولعل خير مثال على ذلك كان اليابان وتايوان وكوريا وسنغافورة، وكذلك العدو الإسرائيلي الذي وعى تلك الحقيقة فبنى اقتصاده عليها. نعم إن تلك الدول استثمرت في الإنسان عقله ووجهته الوجهة الصحيحة مما أدى إلى خلق واقع ملموس أكثر رخاءً وقد صدق المثل القائل "الحاجة أم الاختراع" من هذه المنطلقات أصبح يوجد على أرض الوطن أكثر من (12) جامعة حكومية وأربع جامعات أهلية وعدد كبير من الكليات المتخصصة لكل منها اسهاماته وانجازاته وهذه الأيام يقوم قائد المسيرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله بتتويج تلك الإنجازات بإنجاز ضخم وكبير تمثل بوضع حجر الأساس لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية التي تمثل بزوغ فجر جديد على مسيرة التعليم العالي في المملكة والمنطقة.

نعم إن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية تمثل الوريث الشرعي لفكر وانجازات الحضارة الإسلامية التي شقت الطريق لحضارة العصر الحاضر وأسست له كما أن تلك الجامعة تمثل جسر تواصل مع منجزات الحضارة المعاصرة وذلك لضمان أن تبدأ من حيث انتهى الآخرون بدلاً من اللهاث خلف الركب دون اللحاق به. إن أهم مفاهيم تلك الجامعة وكما عبَّر عنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز هو الانفتاح والشراكة والتعاون مع الآخرين في كل المجالات بحثاً وتطويراً وحواراً واختراعاً وبناء جسور من المودة والمحبة تردم الفروقات وتعزز نقاط الاتفاق والتلاقي.

إن الانفتاح على العالم وأخذ الجيد منه وتصدير المبادئ السامية إليه أمر دعا إليه ديننا الحنيف. لذلك فإن مشروع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية مشروع رجل يحمل ويحب التميز لأمته وشعبه وللبشرية جمعاء وذلك انعكس وينعكس في كل أقواله وأفعاله، لذلك فإن ذلك المشروع يعتبر نقطة تحول رئيسية في مسيرة العمل الأكاديمي والبحثي والتطويري الذي يضمن التميز والتفوق والارتقاء خصوصاً مع توفر الامكانات والنية الصالحة.

إن تلك الجامعة التي ولدت اليوم واقفة تتميز من حيث المساحة والميزانية المرصودة لها وكذلك تتميز في أهدافها وموقعها وكذلك في التخطيط الهندسي والعلمي والأكاديمي بالإضافة إلى تميز فرق العمل التي تنتمي إلى كل مكان في العالم ثبت تفوقه، كما أن ذلك كله قد عزز بعدد من اتفاقيات التعاون والشراكة التي جعلت تلك الجامعة تمارس مهامها منذ الآن، وقد بدأت فعلاً في استقطاب الكفاءات والكوادر المحلية والاقليمية والعالمية تزامناً مع دوران عجلة الإنشاء والتعمير لمقرها على ساحل البحر الأحمر في ثول. ليس هذا فحسب، بل إن التميز قد امتد إلى النظرة الفلسفية والرؤى المستقبلية والأهداف الاستراتيجية المنشودة منها. وذلك كله لكي ترقى تلك الجامعة إلى مكانة وتطلعات راعيها وبانيها الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله.

نعم للمملكة مكانة خاصة على المستوى الاقليمي والعربي والإسلامي والدولي فعلى أرضها هبط الوحي ومن ربوعها انطلقت الرسالة التي نقلت الإنسان من دياجر الظلام إلى نور الحقيقة والتي أسست لانطلاق الحضارة الإسلامية التي وضعت البذور والأسس لحضارة اليوم ومشتقاتها. إن المملكة منطلق إشعاع روحي لأنها تحوي الحرمين الشريفين وهي مهوى أفئدة المسلمين في صلاتهم وحجهم، لذلك فإن فكرة إنشاء جامعة بمستوى جامعة الملك عبدالله يؤسس لجعل المملكة منطلق إشعاع علمي تشارك العالم منجزاته وتضيف إليه وتستقطب العلماء والدارسين لكي ينهلوا ويجلبوا ويصدروا العلوم والتجارب والمنجزات من هذه الأرض المباركة. إن رسالة المملكة إلى الإنسانية جمعاء مستمرة وخالدة قوامها الدعوة بالتي هي أحسن وذلك من خلال الحوار وزرع جذور الإخاء والتسامح والمحبة والتقارب من خلال العلم والمعرفة الذي تبنى تلك الجامعة على مرتكزاته.

إن انطلاق هذه الجامعة بهذه القوة وبهذه السرعة ينبئ بأن المملكة تضع قدميها على ركائز ثابتة وهي تنطلق لتبحر في آفاق القرن الحادي والعشرين مبشرة بتلاقي الحضارات وتعاونها ونافية مقولة صدام الحضارات وذلك من خلال تسخير العلم والمعرفة لخدمة تلك الأهداف السامية ورافعة شعار "هكذا يجب أن نبني المستقبل".

نعم إن التقدم يصنع من خلال العقل المعزز بالعلم والتقنية والمحرر من عقد الروتين والبيروقراطية والمحفز من خلال اختيار النخب القائمة على تعليمه وتدريبه بالإضافة إلى فتح الأفق واسعاً أمامه وذلك من خلال الانفتاح على الآخر يحاوره ويستشيره ويستفيد من تجاربه وإنجازاته. ذلك أن تجارب الأمم تراكمية والإرث البشري النير حق للجميع دون منة أو احتكار أو تعال. إن الفجوة العلمية بين الدول المتقدمة والنامية كبيرة وحيث إن الدول العربية والإسلامية في مقدمة من يعاني من تلك الفجوة العلمية والتقنية التي تزداد اتساعاً كل يوم، فإن مشروع جامعة الملك عبدالله يأتي في الوقت المناسب لتقليص تلك الفجوة ولبناء جسور تواصل مع مراكز العلوم والتقنية ولتشكل بذرة تنمو وتترعرع لتشكل أنموذجاً يحتذى على المستوى العربي والاسلامي والعالمي.

ولا شك أن ذلك الإنجاز يحتم علينا أن لا نجتر مآثر الماضي وننوح عليه بل يمكننا من وضع جسر يصل بين الجذور التاريخية للإنجاز الحضاري وبين ما توصلت إليه الحضارة المعاصرة من تقدم وإنجاز وسوف تصبح جامعة الملك عبدالله ذلك الجسر الحضاري العملاق الذي نبت من منبت الحضارة الأولى وسوف يترعرع على أرضها مؤتياً أكله في كل مكان وزمان.

نعم إن التقدم لا تبنيه الأمنيات ولا تحققه المظاهر البراقة المستوردة، ولكن تبنيه النية الصالحة والصادقة ويحققه توطين العلوم والتقنية وذلك لكي نصبح منتجين ومصدرين لهما ومشاركين في الإنجاز والإبداع العالمي وجزءا لا يتجزأ منه، وهذا من أهم أهداف جامعة الملك عبدالله حفظه الله. ومن هذا المنطلق كانت الوظائف الثلاث لتلك الجامعة تتمثل في المساهمة في تحويل المجتمع إلى مجتمع معرفة ودعم العلم والعلماء محلياً وعالمياً والاستفادة من الأبحاث في التنمية والاقتصاد مع عقد اتفاقيات شراكة وتعاون مع العديد من الجامعات ومراكز البحث المرموقة من جميع أنحاء العالم وذلك وفق منظور تلاقح الحضارات. وبما أن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية مخصصة للدراسات العليا والبحث العلمي وبما أن أساس القبول فيها كما قال الملك عبدالله حفظه الله هو الكفاءة والمقدرة والموهبة وأنه لا مكان للمحاباة فإن هذا كله بمثابة دعوة صريحة ومفتوحة لجميع طلبة الجامعات السعودية للجد والاجتهاد والتفوق والتميز وذلك من أجل تحقيق قصب السبق للالتحاق بتلك الجامعة الميمونة وشرف الانتساب إليها، إما دارساً أو معيداً أو باحثاً أو عضو هيئة تدريس ولا شك أن من يحصل على ذلك سوف يحظى بشرف كبير لما تتميز به تلك الجامعة من مكانة وبرامج وانفتاح ورعاية.

نعم إن أسلوب إعداد تلك الجامعة وطريقة تأسيسها يمكن أن يصبح أنموذجاً يحتذى عند العمل على إنشاء جامعات جديدة، حيث يجب أن تبدأ أي جامعة جديدة من حيث انتهى الآخرون خير من أن الاستفادة من تجربتنا الخاصة والمحدودة التجربة في جامعاتنا القائمة والتي هي في أمس الحاجة إلى إعادة هيكلتها أكاديمياً وبحثياً بالإضافة إلى إعادة هيكلة منسوبيها من أعضاء هيئة تدريس وإداريين وطواقم مساندة وذلك تمشياً مع التطور العلمي والحراك العالمي الذي ينشد التفوق والتميز. وفي هذا الصدد لا بد من الإشادة بالجهود التي تبذلها وزارة التعليم العالي والتي تحاول أن تسابق الزمن من أجل تحقيقها سواء فيما يتعلق بالجامعات والكليات الجديدة التي شكلت معالم طفرة غيرمسبوقة في مجال التعليم العالي أو كان ذلك يتعلق باستيعاب الكليات الجامعية التي انيطت بها بعد أن كانت تتبع وزارة التربية والتعليم وذلك مثل كليات البنات وكليات المعلمين. أو كان ذلك يتعلق بالإشراف على الابتعاث الذي فتح على مصراعيه من خلال برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي والذي مد جسور الابتعاث إلى جميع أنحاء العالم على قاعدة "الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها".

ولعلي هنا أشير إلى بعض القواسم المشتركة بين الجامعات محلياً وعالمياً:

@ إن استمرار الجامعات بعطائها لا يضمنه مثل وجود مصدر دخل مستقل وخاص بكل منها وهذا ما تنبه له الملك عبدالله حفظه الله عندما أعلن عن تخصيص وقف خاص بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية يستخدم ريعه للصرف عليها مما يضمن استمرارها في أداء رسالتها.

@ إن كثيراً من الجامعات العريقة في أمريكا ودول أوروبا يوجد لبعض منها فرع أو أكثر داخل الدولة الأم وخارجها، وخير مثال على ذلك جامعة كاليفورنيا العريقة في الولايات المتحدة الأمريكية التي تتكون من تسع جامعات موزعة على مدن ولاية كاليفورنيا ويرأس مجلس إدارتها حاكم الولاية. ومن خلال ذلك المفهوم اقترح أن يكون من ضمن الأهداف المستقبلية لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية افتتاح فروع لها في مناطق المملكة المختلفة وذلك لتعزيز الانفتاح العلمي على العالم على أن يكون لكل فرع تخصص أو تخصصات تتميز بها عن غيرها.

@ إن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية سوف يكون لها قيمة مضافة كبيرة جداً يدخل في ذلك تحول قرية ثول الصغيرة إلى مدينة عصرية تمد جسور التواصل العلمي مع جميع أنحاء العالم بالإضافة إلى التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي سوف تطرأ عليها ناهيك عن أن ذلك المشروع الجبار سوف يفتح أمام الشباب الطموح فرص عمل متميزة في المجالات التخصصية والعامة ليس هذا وحسب بل إن هناك انعكاسات ثقافية ومعرفية واجتماعية. والأمر الأبعد من ذلك تحول تلك المدينة إلى بوابة رئيسية لاقتصاد المعرفة والصناعات القائمة عليها. إن اقتصاد المعرفة ومجتمع المعرفة سوف يشكلان رأس الحربة التي تشق الطريق نحو تعدد مصادر الدخل خصوصاً أننا بتنا ندرك أن الاعتماد على البترول كمصدر رئيسي للدخول أصبح غير آمن نتيجة لاحتمال نضوبه من جهة أو الاستغناء عنه بعد الكشف عن مصادر طاقة بديلة ومتجددة وآمنة ونظيفة والتي يتم الآن تطويرها بصورة متسارعة.

إن كل ذلك قد أخذ بعين الاعتبار عندما تم اختيار موقع الجامعة في ثول حيث تقع بالقرب من مدينة رابغ ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية وذلك لجعل الجامعة على صلة بالصناعة والمراكز الاقتصادية الهامة.

ولا شك أن ذلك المردود سوف يصبح أفضل وأكمل عندما تتكامل الجامعات السعودية الأخرى مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية فالرسالة واحدة والهدف الاسمى يضع الجميع أمام تحقيق رغبة قائد المسيرة أيده الله.

@ في المجتمعات النامية يحتاج صنع التقدم إلى قرار سياسي من رجل شجاع مدعوم بأجهزة متابعة ورقابة صارمة وهذا ما تبنته دول مثل اليابان وكوريا والصين وغيرها من الدول التي نفضت غبار التخلف وشقت طريقها نحو اللحاق بركب العلم والمعرفة، وذلك ادراكاً من تلك الدول أن التحولات النمطية في عالم اليوم لن تمكن من اللحاق بقطار التقدم العلمي والتقني المنطلق بسرعة فائقة والذي حول العالم إلى دول سائدة ودول مسودة.

لقد أدرك ذلك الملك عبدالله حفظه الله لذلك جاءت قراراته وأوامره المتتابعة لتجعل الكل يتعجب من سرعة التحولات التي يتم إنجازها ولعل اهمها إنشاء المدن الاقتصادية والمراكز المالية وتشجيع جلب الاستثمارات الخارجية وفتح عدد كبير من الجامعات والمعاهد والكليات في جميع أنحاء البلاد وفتح باب الابتعاث على مصراعيه لكل متميز ثم توج ذلك حفظه الله هذا الأسبوع بوضع حجر الأساس لأكبر جامعة تُعنى بالعلوم والتقنية لتمثل هديته إلى الوطن وتمثل هدية المملكة إلى العالم.

سدد الله خُطى العاملين المخلصين ووفق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لما يحبه ويرضاه وشد عضده بسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظه الله. والله المستعان.

hluhaidan@alriyadh.com

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

فأين اليد الأخرى؟!!؟


كلام لا يخالجنا شك في صحته.((( ولكن )))
ألا تحتاج هذه الجامعة الى تعاون مع الجهات الأخرى مثل الوزارات والمؤسسات الحكومية لكي تزودها بالمعلومات الأساسية, ليثمر بعد ذلك النتائج اللتي ممكن أنها تفيد البلد؟!!؟
ألا يحتاج طلاب ومنسوبي هذه الجامعة الى "داتا بيس" تساعدهم على دراسة مشاريع بأمكانها خلق تطور و "مسايرة الركب" على حد تعبيرك.
يادكتور انا شاب شعر رأسي لأجد معلومات عن التعليم في المملكة وتفاصيل أخذت أبحث عنها بالساعات عن طريق الأنترنت وعدت بخفي حنين, لم أجد الا القليل في موقع جامعة الملك فهد وبعد عناء طويل, وهذه مؤسسات تعليمية فما بالك بالمؤسسات المدنية؟!؟
ما أريد أن اقوله هو : أنه أذا توفرت الإحصاءات والمعلومات الضرورية للبحث من الجهات المعنية مثل الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية أستطاعت جامعة الملك عبدالله حفظه الله من أن تؤتي أكلها على الوجة اللذي نأمله منها.


عبدالرحمن عبدالله
ابلاغ
12:31 مساءً 2007/10/26

 

على أي أساس تمدحون الجامعة ؟.!


كثر الحديث عن هذه الجامعة الجديدة، جعلها الله خيرا لبلادنا وأبنائنا.
.
ولكن سؤالي هو: لماذا تمدحون فيها وتكيلون لها المدائح، وهي أصلا لم تبدأ العمل، ولم نر نتائجها بعد ؟.
.
أليست الأمور بالنتائج ؟. هل المهم هو كيف تعمل الجامعة، أم ماذا أنتجت الجامعة فعلا ؟.
.
الجامعات الغربية التي نقارنها بها هي جامعات قد عملت وأخرجت النتائج، ونحن نرى نتائجها، ونكتشف كل يوم كيف أن نتائجها جيدة جدا.
فكيف نقيم جامعة بدون أن نرى نتائجها ؟.
.
على أي أساس تمدحون الجامعة ؟.


مريم إبراهيم
ابلاغ
02:05 مساءً 2007/10/26

 

إلى أختي مريم إبراهيم


التفائل والمدح بولادة جامعة الملك عبدالله للتقنية مبني على اسباب كثيره:
1.الميزانية الهائله لها والاستقلال المالي لها سوف يوفر لها المرونه العالية.
2.برايي الجامعة مبنية وفق الطلب للشركات الكبرى مثل ارامكو وسابك وشركة
الكهرباء وشركات الاتصالات وتحليات المياه بحكم استهداف الجامعه لفئه
الدارسات العليا والتخصصات النادره والمميزة.
3.اشراف شركة ارامكو على الجامعه نقطة ايجابيه لمعرفة الشركة في احتياجات
السوق العميقه.
4.قربها لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
5. التخطيط اساس نجاح اي شي والخطط والافكار المطروحه والتوسع فيها مع
المستقبل سوف يجلب الخير والنجاح. واسباب اخرى كثيره.
ملاحظة اخيره : جامعة شيكاغو الاهلية في امريكا بدت بفكرة المليادر
حينما قال اريد جامعه مثل هارفد,, رد عليه بعض العلماء بأنك تحتاج 10 مليار
دولار كميزانيه جامعه و20 سنه. ورد عليهم ولو كانت الميزانيه الضعف 20 مليار
ال 20 سنه سوف تكون اقل بكثير ,,, وفعلا بدت الجامعه واستقطبت العلماء
وتعاقدت مع افضل الجامعات العالمية والمعاهد وبحكم توفر الدعم الكبير والعمل
والبحث الان جامعة شيكاغو من أفضل 10 الجامعات الامريكية.


عبدالعزيز العنقري
ابلاغ
04:16 مساءً 2007/10/26


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية