عندما قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم تطبيق نظام الاحتراف في الموسم الرياضي 1413ه كان يهدف في ذلك توفير الاستقرار المادي والنفسي للاعب وأسرته والارتقاء بمستواه وتطويراً للعبة كرة القدم وتأمين مصدر دخل للأندية.. إلا أن النتائج وبعد مرور حوالي الخمسة عشر عاماً كانت عكس المتوقع والمرجو.. فشاهدنا أغلب الأندية تشتكي من العجز المالي وعدم قدرتها في تسديد مستحقات اللاعبين المحترفين لعدة أشهر وكل ذلك بسبب قلة الدعم المادي من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم رغم احتكار بعض القنوات الرياضية للدوري السعودي وبمئات الملايين من الريالات!! وأصبحت هذه الأندية تعتمد على هبات بعض أعضاء الشرف!!
ولا ننسى أن بعض لاعبينا المميزين أصبحوا مشتتين في عملية الاحتراف وتطبيقه.. فهل يستمر مع ناديه الذي ترعرع فيه وصقل موهبته!! أم يذهب لناد منافس لناديه دفع له أكثر!! رغم أن عملية الاحتراف للاعب السعودي (عرض وطلب) يعني لنفسي العواطف وحب النادي!! ولكن الوسط الرياضي لا يرحم كما يقولون ويعتقدون.. لذلك أتمنى من اللاعب المحترف التفكير في الأمور المادية لأنه هو المستقبل للاعب ولكن لا حياة لمن تنادي..
والمصيبة الأكبر هي أن بعض الأندية تضغط على اللاعبين عندما يفكرون في الانتقال لأندية أخرى إلزامهم بالتنازل عن بعض المبالغ المتبقية لهم في ذمة النادي!!
أما (أم المصائب) لدى بعض اللاعبين المحترفين السعوديين فهو توقيع عقود الاحتراف على ورقة بيضاء!! لتأكيد عشق النادي وصعوبة تركه!!
ومن الأمور التي لا تخفى على أي منتم للوسط الرياضي توقيع بعض اللاعبين مع أنديتهم كمحترفين رغم مستوياتهم الهابطة وفقرهم الكروي!! ولكن علاقاتهم مع رئيس النادي أو عضو شرف النادي أو أحد أعضاء الجهاز الإداري دور في ذلك.. يعني بعض الأندية لا تفرق بين اللاعب المميز وغير المميز!!
فهل نسمي كل ما سبق احترافاً أم اختراقاً!!
لذلك أتمنى من الاتحاد السعودي لكرة القدم وكحلول في تطبيق نظام الاحتراف احترافاً كاملاً في أن يكون هناك احتراف لإدارات الأندية وإقامة برامج تأهيل للاعب السعودي فكرياً ونفسياً للاحتراف وقبل ذلك احتراف لجنة الاحتراف ويمكن إضافة لهم احتراف الإعلام الرياضي.